على همزتها أَنها بدل من واو لأَنهم يقولون في معناه المُعاء ، وقد مَعا يَمْعُو ، قال : وأَظنُّ نون النُّعاء بدلاً من ميم المعاء .
والنَّعْيُ : خَبَر الموت ، وكذلك النَّعِيُّ .
قال ابن سيده : والنَّعْيُ والنَّعِيُّ ، بوزن فَعيل ، نِداء الداعي ، وقيل : هو الدُّعاء بموت الميت والإِشْعارُ به ، نَعاه يَنْعاه نَعْياً ونُعْياناً ، بالضم .
وجاء نَعِيُّ فلانٍ : وهو خبر موته .
وفي الصحاح : والنَّعْيُ والنَّعِيُّ ، وقال أَبو زيد : النَّعِيُّ الرَّجل الميِّت ، والنَّعْيُ الفِعْل ؛ وأَوقع ابن مَجْكان النَّعْيَ على الناقة العَقير فقال :
زَيَّافةٍ بنْتِ زَيَّافٍ مُذَكَّرةٍ ، * لَمَّا نَعَوْها لِراعي سَرْحِنا انْتَحَبا
والنَّعِيُّ : المَنْعِيُّ .
والناعي : الذي يأْتي بخبر الموت ؛ قال :
قامَ النَّعِيُّ فأَسْمَعا ، * ونَعى الكَريمَ الأَرْوَعا
ونَعاءِ : بمعنى انْعَ .
وروي عن شدَّاد بن أَوس أَنه قال : يا نَعايا العرب .
وروي عن الأَصمعي وغيره : إِنما هو في الإِعراب يا نَعاءِ العَرَبَ ، تأْويلُه يا هذا انعَ العربَ ؛ يأْمر بنعيهم كأَنه يقول قد ذهبت العربُ .
قال ابن الأَثير في حديث شداد بن أَوس : يا نَعايا العرب إِن أَخوف ما أَخاف عليكم الرِّياء والشَّهْوةُ الخَفِيَّةُ ، وفي رواية : يا نُعْيانَ العربِ .
يقال : نَعَى الميتَ يَنْعاه نَعْياً ونَعِيّاً إِذا أَذاعَ موته وأَخبر به وإِذا نَدَبَه .
قال الزَّمخشري : في نَعايا ثلاثة أَوجه : أَحدها أَن يكون جمع نَعِيٍّ وهو المصدر كصَفِيٍّ وصَفايا ، والثاني أَن يكون اسم جمع كما جاء في أَخِيَّةٍ أَخايا ، والثالث أَن يكون جمع نَعاءِ التي هي اسم الفعل ، والمعنى يا نَعايا العرب جِئنَ فهذا وقَتكنَّ وزمانكُنَّ ، يريد أَن العرب قد هلكت .
والنُّعْيان مصدر بمعنى النَّعْي .
وقال أَبو عبيد : خَفْض نَعاءِ مثل قَطامِ ودَراكِ ونَزال بمعنى أَدْرِكْ وانْزِلْ ؛ وأَنشد للكميت :
نَعاء جُذاماً غَيْرَ مَوتٍ ولا قَتْلِ ، * ولكِنْ فِراقاً للدَّعائِمِ والأَصْلِ
وكانت العرب إِذا قتل منهم شريف أَو مات بعثوا راكباً إِلى قبائلهم يَنْعاه إِليهم فنَهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن ذلك .
قال الجوهري : كانت العرب إِذا مات منهم ميت له قَدْرٌ ركب راكب فرساً وجعل يسير في الناس ويقول : نَعاءِ فلاناً أَي انْعَه وأَظْهِرْ خبر وفاته ، مبنيةٌ على الكسر كما ذكرناه ؛ قال ابن الأَثير : أَي هلك فلان أَو هَلكت العرب بموت فلان ، فقوله يا نعاءِ العربَ مع حرف النداء تقديره يا هذا انْعَ العرب ، أَو يا هؤلاء انْعَوا العرب بموت فلان ، كقوله : أَلا يا اسْجُدوا أَي يا هؤلاء اسجدوا ، فيمن قرأَ بتخفيف أَلا ، وبعض العلماء يرويه يا نُعْيانَ العرب ، فمن قال هذا أَراد المصدر ، قال الأَزهري : ويكون النُّعْيان جمعَ الناعِي كما يقال لجمع الرَّاعي رُعْيان ، ولجمع الباغي بُغْيان ؛ قال : وسمعت بعض العرب يقول لخَدَمه إِذا جَنَّ عليكم الليل فثَقِّبوا النيران فوق الإِكام يَضْوي إِليها رُعْيانُنا وبُغْيانُنا .
قال الأَزهري : وقد يجمع النَّعِيُّ نعايا كما يُجْمع المَريُّ من النُّوق مَرايا والصَّفِيُّ صفايا .
الأَحمر : ذهبت تَمِيمُ فلا تُنْعى ولا تُسْهى أَي لا تُذكر .
والمَنْعى والمَنْعاة : خبر الموت ، يقال : ما كانَ مَنْعى فلان مَنْعاةً واحدة ، ولكنه كان مَناعِيَ .
وتَناعى القومُ واسْتَنْعَوْا في
لسان العرب — صفحة 334
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٤