الحرب : نَعَوْا قَتْلاهم ليُحرِّضوهم على القتل وطلَب الثأْر ، وفلان يَنْعى فلاناً إِذا طلَب بثأْره .
والناعي : المُشَنِّع .
ونَعى عليه الشيءَ يَنْعاه : قبَّحه وعابه عليه ووبَّخه .
ونَعى عليه ذُنوبه : ذَكرها له وشَهَره بها .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : إِن الله تعالى نَعى على قوم شَهَواتِهم أَي عاب عليهم .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي الله عنه : تَنْعى عليَّ امْرَأً أَكرمه الله على يَدَيَّ أَي تَعِيبني بقتلي رجلاً أَكرمه الله بالشهادة على يدَيَّ ؛ يعني أَنه كان قتل رجلاً من المسلمين قبل أَن يُسْلِمَ .
قال ابن سيده : وأُرى يعقوب حكى في المقلوب نَعَّى عليه ذنوبه ذكرها له .
أَبو عمرو : يقال : أَنْعى عليه ونَعى عليه شيئاً قبيحاً إِذا قاله تَشْنِيعاً عليه ؛ وقول الأَجدع الهمْداني :
خَيْلانِ مِنْ قَوْمِي ومن أَعْدائِهمْ * خَفَضُوا أَسِنَّتَهم ، فكلٌّ ناعي
هو من نَعَيْتُ .
وفلان يَنْعى على نفسه بالفَواحش إِذا شَهَرَ نفسَه بتَعاطِيه الفَواحشَ ، وكان امرؤ القيس من الشعراء الذين نَعَوْا على أَنفسهم بالفَواحش وأَظْهَرُوا التَّعَهُّر ، وكان الفرزدق فعولاً لذلك .
ونَعى فلان على فلان أَمراً إِذا أَشادَ به وأَذاعه .
واسْتَنْعى ذِكرُ فلان : شاعَ .
واسْتَنْعَتِ الناقةُ : تقَدَّمت ، واسْتَنْعَت تراجعت نافرة أَو عَدَتْ بصاحبها .
واسْتَنْعى القومُ : تفَرَّقوا نافرين .
والاسْتِنْعاء : شبه النِّفار .
يقال : اسْتَنْعى الإِبلُ والقوم إِذا تفرَّقوا من شيء وانتشروا .
ويقال : اسْتَنْعَيت الغنَم إِذا تَقَدَّمْتَها ودَعَوْتَها لتتبعك .
واسْتَنْعَى بفلان الشرُّ إِذا تتابع به الشر ، واستَنْعى به حُبُّ الخَمر أَي تَمادى به ، ولو أَن قوماً مجتمعين قيل لهم شيء ففزعوا منه وتفَرَّقوا نافرين لقلت : اسْتَنْعَوْا .
وقال أَبو عبيد في باب المقلوب : اسْتَناعَ واسْتَنْعى إِذا تقدَّم ، ويقال : عطَفَ ؛ وأَنشد :
ظَلِلْنا نَعُوجُ العِيسَ في عَرصَاتِها * وُقوفاً ، ونَسْتَنْعِي بها فنَصُورُها
وأَنشد أَبو عبيد :
وكانت ضَرْبَةً من شَدْقَمِيٍّ ، * إِذا ما اسْتَنَّتِ الإِبلُ اسْتَناعا
وقال شمر : اسْتَنْعى إِذا تقدَّم ليتبعوه ، ويقال : تَمادى وتتابع .
قال : ورُبَّ ناقةٍ يَسْتَنْعي بها الذئبُ أَي يعدو بين يديها وتتبعه حتى إِذا امَّازَ بها عن الحُوارِ عَفَقَ على حُوارِها مُحْضِراً فافترسه .
قال ابن سيده : والإِنْعاء أَن تستعير فرساً تُراهِنُ عليه وذِكْرُه لصاحبه ؛ حكاه ابن دريد وقال : لا أَحُقُّه .
نغي : النَّغْيَةُ : مثل النَّغمة ، وقيل : النَّغْية ما يُعْجِبك من صوت أَو كلام .
وسمعت نَغْيةً من كذا وكذا أَي شيئاً من خبر ؛ قال أَبو نُخَيْلة :
لَمَّا أَتَتْني نَغْيةٌ كالشُّهْدِ ، * كالعَسَل المَمْزوج بَعْدَ الرَّقْدِ ،
رَفَّعْتُ من أَطْمارِ مُسْتَعِدِّ ، * وقلْتُ للعِيسِ : اغْتَدي وجِدِّي ( 1 ) يعني ولاية بعض ولد عبد الملك بن مروان ، قال ابن سيده : أَظنه هشاماً .
أَبو عمرو : النَّغْوة والمَغْوَةُ النَّغْمة .
يقال : نَغَوْتُ ونَغَيْتُ نَغْوةً ونَغْية ، وكذلك مَغَوْت ومَغَيْتُ .
وما سمعت له نَغْوةً أَي كلمة .
والنَّغْيةُ من الكلام والخبرِ : الشيءُ تَسمعه ولا تفهمه ، وقيل : هو أَوَّل ما يبلغك من الخبر قبل أَن تستبينه .
ونَغَى إِليه نَغْيةً : قال له
هامش
( 1 ) قوله
[ وقلت للعيس اغتدي وجدي ]
. هكذا في الأصل ونسختين من الصحاح ، والذي في التكملة : وقلت للعنس ، بالنون ، اغتلي ، باللام .