حديث خيبر : غَدا إِلى النَّطاةِ ؛ هي عَلَم لِخَيْبَرَ أَو حِصْنٌ بها ، وهي من النَّطْو البُعد .
قال ابن الأَثير : وقد تكررت في الحديث ، وإدخالُ اللام عليها كإِدخالها على حَرثٍ وعباس ، كأَنَّ النّطاةَ وصف لها غلب عليها .
ونَطا الرَّجلُ : سَكَتَ .
وفي حديث زيد بن ثابت ، رضي الله عنه : كنتُ مع رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يُمْلي عليَّ كتاباً وأَنا أَسْتَفهمُه ، فدخل رجل فقال له : انْطُ أَي اسكت ، بلغة حِمْيَر .
قال ابن الأَعرابي : لقد شَرَّفَ سيدُنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، هذه اللغةَ وهي حِمْيَرِيَّة .
قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكيناً له إِذا نَفَرَ : انْطُ فيَسْكُن ، وهي أَيضاً إِشْلاء للكلب .
وأَنْطَيْتُ : لغة في أَعطيت ، وقد قرئ : إِنَّا أَنْطَيْناك الكَوْثَرَ ؛ وأَنشد ثعلب :
مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما * يُرَى ، في فُرُوعِ المُقْلَتَينِ ، نُضُوبُ
والأَنْطاء : العَطِيّاتُ .
وفي الحديث : وإِنَّ مالَ الله مَسْؤولٌ ومُنْطًى ، أَي مْعطًى .
وروى الشعبي أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال لرجل : أَنْطِه كذا وكذا أَي أَعْطِه .
والإِنْطاء : لغة في الإِعْطاءِ ، وقيل : الإِنطاءُ الإِعطاءُ ، بلغة أَهل اليمن .
وفي حديث الدعاء : لا مانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ ولا مُنْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ ، قال : هو لغة أَهل اليمن في أَعْطَى .
وفي الحديث : اليدُ المُنطِيةُ خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى .
وفي كتابه لوائل : وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ .
والتَّناطِي : التَّسابُقُ في الأَمرِ .
وتَناطاه : مارَسَه .
وحكى أَبو عبيد : تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمَرَّسْتُ بهم .
ويقال : لا تُناطِ الرِّجالَ أَي لا تمرَّسْ بهم ولا تُشارِّهِم ؛ قال ابن سيده : وأُراه غلطاً ، وإِنما هو تَناطَيْت الرجالَ ولا تَناطَ الرجالَ ؛ قال أَبو منصور : ومنه قول لبيد :
وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ تناطى حاسِدٌ
أَي هم عشيرتي إِن تَمَرَّسَ بي عَدُوّ يَحْسُدني .
والتَّناطي : تَعاطي الكلام وتَجاذُبه .
والمُناطاةُ : المُنازَعةُ ؛ قال ابن سيده : وقضينا على هذا بالواو لوجود ن ط وو عدم ن ط ي ، والله أَعلم .
نعا : النَّعْوُ : الدائرةُ تحت الأَنف .
والنَّعْو الشَّقُّ في مِشْفَر البَعِير الأَعْلى ، ثم صار كلُّ فَصْلٍ نَعْواً ؛ قال الطرماح :
تُمِرُّ على الوِراكِ ، إِذا المَطايا * تقايَسَتِ النَّجادَ من الوَجِينِ ،
خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي ، * كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ ( 1 ) خَريعُ النَّعْوِ : لَيِّنُه أَي تُمِرُّ مِشْفَراً خَريع النَّعْوِ على الوِراك ، والغَريفةُ النَّعل .
وقال اللحياني : النَّعْوُ مشَقُّ مِشْفَرِ البعير فلم يخص الأَعلى ولا الأَسفل ، والجمع من كل ذلك نُعِيٌّ لا غير .
قال الجوهري : النَّعْوُ مَشَقُّ المِشفر ، وهو للبعير بمنزلة التَّفِرة للإِنسان .
ونَعْوُ الحافِر : فَرْجُ مُؤخَّره ؛ عن ابن الأَعرابي .
والنَّعْوُ : الفَتْقُ الذي في أَلْيَة حافِرِ الفَرَس .
والنَّعْوُ : الرُّطَبُ .
والنَّعْوةُ : موضع ، زعموا .
والنُّعاء : صوت السِّنَّوْر ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا
هامش
( 1 ) قوله [ ذي غضون ] كذا هو في الصحاح مع خفض الصفتين قبله ، وفي التكملة والرواية : ذا غضون ، والنصب في عين خريع وباء مضطرب مردوداً على ما قبله وهو تمرّ .