تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
حديث خيبر : غَدا إِلى النَّطاةِ ؛ هي عَلَم لِخَيْبَرَ أَو حِصْنٌ بها ، وهي من النَّطْو البُعد . قال ابن الأَثير : وقد تكررت في الحديث ، وإدخالُ اللام عليها كإِدخالها على حَرثٍ وعباس ، كأَنَّ النّطاةَ وصف لها غلب عليها . ونَطا الرَّجلُ : سَكَتَ . وفي حديث زيد بن ثابت ، رضي الله عنه : كنتُ مع رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهو يُمْلي عليَّ كتاباً وأَنا أَسْتَفهمُه ، فدخل رجل فقال له : انْطُ أَي اسكت ، بلغة حِمْيَر . قال ابن الأَعرابي : لقد شَرَّفَ سيدُنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، هذه اللغةَ وهي حِمْيَرِيَّة . قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكيناً له إِذا نَفَرَ : انْطُ فيَسْكُن ، وهي أَيضاً إِشْلاء للكلب . وأَنْطَيْتُ : لغة في أَعطيت ، وقد قرئ : إِنَّا أَنْطَيْناك الكَوْثَرَ ؛ وأَنشد ثعلب : مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما * يُرَى ، في فُرُوعِ المُقْلَتَينِ ، نُضُوبُ والأَنْطاء : العَطِيّاتُ . وفي الحديث : وإِنَّ مالَ الله مَسْؤولٌ ومُنْطًى ، أَي مْعطًى . وروى الشعبي أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال لرجل : أَنْطِه كذا وكذا أَي أَعْطِه . والإِنْطاء : لغة في الإِعْطاءِ ، وقيل : الإِنطاءُ الإِعطاءُ ، بلغة أَهل اليمن . وفي حديث الدعاء : لا مانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ ولا مُنْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ ، قال : هو لغة أَهل اليمن في أَعْطَى . وفي الحديث : اليدُ المُنطِيةُ خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى . وفي كتابه لوائل : وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ . والتَّناطِي : التَّسابُقُ في الأَمرِ . وتَناطاه : مارَسَه . وحكى أَبو عبيد : تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمَرَّسْتُ بهم . ويقال : لا تُناطِ الرِّجالَ أَي لا تمرَّسْ بهم ولا تُشارِّهِم ؛ قال ابن سيده : وأُراه غلطاً ، وإِنما هو تَناطَيْت الرجالَ ولا تَناطَ الرجالَ ؛ قال أَبو منصور : ومنه قول لبيد : وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ تناطى حاسِدٌ أَي هم عشيرتي إِن تَمَرَّسَ بي عَدُوّ يَحْسُدني . والتَّناطي : تَعاطي الكلام وتَجاذُبه . والمُناطاةُ : المُنازَعةُ ؛ قال ابن سيده : وقضينا على هذا بالواو لوجود ن ط وو عدم ن ط ي ، والله أَعلم .
نعا : النَّعْوُ : الدائرةُ تحت الأَنف . والنَّعْو الشَّقُّ في مِشْفَر البَعِير الأَعْلى ، ثم صار كلُّ فَصْلٍ نَعْواً ؛ قال الطرماح : تُمِرُّ على الوِراكِ ، إِذا المَطايا * تقايَسَتِ النَّجادَ من الوَجِينِ ، خَريعَ النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحي ، * كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِ ( 1 ) خَريعُ النَّعْوِ : لَيِّنُه أَي تُمِرُّ مِشْفَراً خَريع النَّعْوِ على الوِراك ، والغَريفةُ النَّعل . وقال اللحياني : النَّعْوُ مشَقُّ مِشْفَرِ البعير فلم يخص الأَعلى ولا الأَسفل ، والجمع من كل ذلك نُعِيٌّ لا غير . قال الجوهري : النَّعْوُ مَشَقُّ المِشفر ، وهو للبعير بمنزلة التَّفِرة للإِنسان . ونَعْوُ الحافِر : فَرْجُ مُؤخَّره ؛ عن ابن الأَعرابي . والنَّعْوُ : الفَتْقُ الذي في أَلْيَة حافِرِ الفَرَس . والنَّعْوُ : الرُّطَبُ . والنَّعْوةُ : موضع ، زعموا . والنُّعاء : صوت السِّنَّوْر ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا
هامش
( 1 ) قوله [ ذي غضون ] كذا هو في الصحاح مع خفض الصفتين قبله ، وفي التكملة والرواية : ذا غضون ، والنصب في عين خريع وباء مضطرب مردوداً على ما قبله وهو تمرّ .