قولاً يفهمه عنه .
والمُناغاةُ : المغازَلة .
والمُناغاة : تكليمك الصَّبيَّ بما يَهْوى من الكلام .
والمرأَة تُناغي الصبيِّ أَي تكلمه بما يُعْجِبه ويَسُرُّه .
وناغى الصبيَّ : كلَّمه بما يَهواه ويَسُرُّه ؛ قال :
ولم يَكُ في بُؤْسٍ ، إِذا بات ليلةً * يُناغي غَزالاً فاتِرَ الطَّرْفِ أَكْحَلا
الفراء : الإِنْغاء كلام الصبيان .
وقال أَحمد بن يحيى : مُناغاةُ الصبي أَن يصير بحِذاء الشمس فيُناغِيها كما يُناغي الصبيُّ أُمَّه .
وفي الحديث : أَنه كان يُناغي القمرَ في صِباه ؛ المُناغاةُ : المحادثة .
وناغَتِ الأُمُّ صبيِّها : لاطَفَتْه وشاغَلَته بالمحادثة والمُلاعبة .
وتقول : نَغَيْت إِلى فلان نَغْيَةً ونَغَى إِليَّ نَغْية إِذا أَلقى إِليك كلمة وأَلقيت إِليه أُخرى .
وإِذا سمعت كلمة تعجبك تقول : سمعت نَغْيةً حَسَنة .
الكسائي : سمعت له نَغْيةً وهو من الكلام الحسنُ .
ابن الأَعرابي : أَنْغى إِذا تَكلَّم بكلام ( 1 ) ، وناغى إِذا كلَّم صبيّاً بكلام مليح لطيف .
ويقال للموج إِذا ارتفع : ؛ كاد يُناغي السحابَ .
ابن سيده : ناغى الموجُ السحابَ كاد يرتفع إليه ؛ قال :
كأَنَّكَ بالمُبارَكِ ، بَعْدَ شَهْرٍ ، * يناغي مَوْجُه غُرَّ السَّحابِ
المُبارَكُ : موضع .
التهذيب : يقالُ إِنَّ ماءَ رَكِيَّتنا يُناغِي الكواكب ، وذلك إِذا نظرت في الماء ورأَيت بَريقَ الكواكب ، فإِذا نظرت إِلى الكواكب رأَيتها تتحرَّك بتحَرُّك الماء ؛ قال الراجز :
أَرْخَى يَدَيه الأُدْمِ وَضَّاح اليَسَر ، * فتَركَ الشمسَ يُناغِيه القَمَر
أَي صَبَّ لَبناً فتركه يُناغِيه القمرُ ، قال : والأُدْم السَّمْن .
وهذا الجبل يُناغي السماءَ أَي يُدانيها لطوله .
نفي : نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً : تنَحَّى ، ونفَيْتُه أنا نَفْياً ؛ قال الأَزهري : ومن هذا يقال نَفَى شَعَرُ فلان يَنْفي إِذا ثارَ واشْعانَّ ؛ ومنه قول محمد بن كعب القُرَظي لعُمر بن عبد العزيز حين اسْتُخْلِفَ فرآه شَعِثاً فأَدام النظر إِليه فقال له عمر : ما لَك تُديمُ النظر إِليَّ ؟ فقال : أَنْظُرُ إِلى ما نَفى من شَعَرك وحالَ من لونِك ؛ ومعنى نَفى ههنا أَي ثارَ وذهب وشَعِثَ وتساقط ، وكان رآه قبل ذلك ناعماً فَيْنانَ الشَّعَر فرآه متغيراً عما كان عَهِده ، فتعجب منه وأَدام النظر إِليه ، وكان عمر قبل الخلافة مُنَعَّماً مُتْرَفاً ، فلما اسْتُخْلِف تَشَعَّث وتَقَشَّف .
وانْتَفى شعرُ الإِنسان ونَفى إِذا تساقط .
والسَّيْل يَنْفي الغُثاء : يحمله ويدفعه ؛ قال أَبو ذؤيب يصف يراعاً :
سَبيّ مِنْ أَباءَتِه نَفاه * أَتيٌّ مَدَّه صُحَرٌ ولُوبُ ( 2 ) ونَفَيانُ السَّيْلِ : ما فاض من مجتمعه كأَنه يجتمع في الأَنهار الإِخاذاتُ ثم يَفِيضُ إِذا ملأَها ، فذلك نَفَيانُه .
ونَفى الرجلُ عن الأَرض ونَفَيْتُه عنها : طردته فانْتَفى ؛ قال القُطامي :
فأَصْبح جاراكُمْ قَتِيلاً ونافِياً * أَصَمَّ فزادوا ، في مَسامِعِه ، وَقْرا
أَي مُنْتَفِياً .
ونَفَوْته : لغة في نَفَيْته .
يقال :
هامش
( 1 ) قوله [ ابن الاعرابي أنغى الخ ] عبارته في التهذيب : أنغى إِذا تكلم بكلام لا يفهم ، وأنغى أيضاً إذا تكلم بكلام يفهم ، ويقال : نغوت أنغو ونغيت أنغي ، قال وأنغى وناغى إذا كلم إلى آخر ما هنا .
( 2 ) قوله [ من اباءته ] تقدم في مادة صحر : من يراعته ، وفسرها هناك .