نَفَيْت الرجلَ وغيرَه أَنْفِيه نَفْياً إِذا طردته .
قال الله تعالى : أَو يُنْفَوْا من الأَرض ؛ قال بعضهم : معناه مَن قَتَله فدَمُه هَدَرٌ أَي لا يطالَب قاتله بدمه ، وقيل : أَو يُنْفَوْا من الأَرض يُقاتَلون حَيْثُما تَوَجَّهوا منها لأَنه كونٌ ، وقيل : نَفْيُهم إِذا لم يَقْتلوا ولم يأْخذوا مالاً أَن يُخَلَّدوا في السجن إِلا أَن يتوبوا قبل أَن يُقْدَر عليهم .
ونَفْيُ الزاني الذي لم يُحْصِنْ : أَن يُنْفى من بلده الذي هو به إِلى بلد آخر سَنَةً ، وهو التغريب الذي جاء في الحديث .
ونَفْيُ المُخَنَّث : أَن لا يُقَرّ في مدن المسلمين ؛ أَمَرَ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، بنَفْي هِيتٍ وماتعٍ وهما مُخَنَّثان كانا بالمدينة ؛ وقال بعضهم : اسمه هِنْبٌ ، بالنون ، وإِنما سمي هِنْباً لحمقه .
وانْتَفى منه : تبرَّأَ .
ونَفى الشيءَ نَفْياً : جَحَده .
ونَفى ابنَه : جحَده ، وهو نَفِيٌّ منه ، فَعِيل بمعنى مفعول .
يقال : انْتَفى فلان من ولده إِذا نَفاه عن أَن يكون له ولداً .
وانْتَفى فلان من فلان وانْتَفَل منه إِذا رَغِب عنه أَنَفاً واستِنْكافاً .
ويقال : هذا يُنافي ذلك وهما يَتَنافَيانِ .
ونَفَتِ الريحُ التراب نَفْياً ونَفَياناً : أَطارته .
والنَّفِيُّ : ما نَفَتْه .
وفي الحديث : المدينة كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها أَي تخرجه عنها ، وهو من النَّفْي الإِبْعادِ عن البلد .
يقال : نَفَيْته أَنْفِيه نَفْياً إِذا أَخرجته من البلد وطردته .
ونَفِيُّ القِدْرِ : ما جَفَأَتْ به عند الغَلْي .
الليث : نَفِيُّ الريح ما نَفَى من التراب من أُصول الحيطان ونحوه ، وكذلك نَفِيُّ المطر ونَفِيُّ القِدْر .
الجوهري : نَفِيُّ الريح ما تَنْفي في أُصول الشجر من التراب ونحوه ، والنَّفَيان مثله ، ويُشَبّه به ما يَتَطَرَّف من معظم الجيش ؛ وقالت العامرية :
وحَرْبٍ يَضِجُّ القومُ من نَفَيانِها ، * ضَجِيجَ الجِمالِ الجِلَّةِ الدَّبِرات
ونَفَتِ السحابةُ الماءَ : مَجَّته ، وهو النَّفَيان ؛ قال سيبويه : هو السحاب يَنْفي أَوَّلَ شيءٍ رَشًّا أَو بَرَداً ، وقال : إِنما دعاهم للتحريك أَنَّ بعدها ساكناً فحرَّكوا كما قالوا رَمَيَا وغَزَوَا ، وكرهوا الحذف مخافة الالتباس ، فيصير كأَنه فَعَالٌ من غير بنات الواو والياء ، وهذا مُطَّرِد إِلا ما شذ .
الأَزهري : ونَفَيانُ السحابِ ما نَفته السحابة من مائها فأَسالته ؛ وقال ساعدة الهذلي :
يَقْرُو به نَفَيانَ كلِّ عَشِيَّةٍ ، * فالماءُ فوقَ مُتونِه يَتَصَبَّبُ
والنَّفْوةُ : الخَرْجة من بلد إِلى بلد .
والطائر يَنْفِي بجناحيه نَفَياناً كما تَنْفي السحابةُ الرَّشَّ والبَرَدَ .
والنَّفَيانُ والنَّفِيُّ والنَّثِيُّ : ما وقَع عن الرِّشاء من الماء على ظهر المُسْتَقي لأَن الرِّشاء يَنْفيه ، وقيل : هو تطايُر الماء عن الرِّشاء عند الاستقاء ، وكذلك هو من الطين .
الجوهري : ونَفِيُّ المطر ، على فَعِيل ، ما تَنْفِيه وتَرُشُّه ، وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظَهْر الماتح ؛ قال الأَخيل :
كأَنَّ مَتَنَيْه من النَّفِيّ ، * مِن طُولِ إِشْرافِي على الطَّويّ ،
مَواقِعُ الطَّيْرِ على الصُّفِيّ
قال ابن سيده : كذا أَنشده أَبو عليّ ، وأَنشده ابن دريد في الجمهرة : كأَنَّ مَتْنَيَّ ، قال : وهو الصحيح لقوله بعده :
من طول إِشرافي على الطويّ
وفسره ثعلب فقال : شَبَّه الماء وقد وقع على مَتْنِ المُسْتَقِي بذَرْقِ الطائر على الصُّفِيّ ؛ قال الأَزهري :
لسان العرب — صفحة 337
مساهمون: ابن منظور
ص٣٣٧