تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عائشة أَنَّ الميتَ لا يَحتاجُ إِلى تَسْريحِ الرَّأْس ، وذلك بمنزلة الأَخذ بالناصِيةِ ؛ وقال أَبو النَّجم : إِنْ يُمْسِ رأْسي أَشْمَطَ العَناصي ، * كأَنما فَرَّقَه مُناصي قال الجوهري : كأَنَّ عائشةَ ، رضي الله عنها ، كَرِهَت تَسْريحَ رأْسِ الميّتِ . وانْتَصى الشعَرُ أَي طال . والنَّصِيُّ : ضَرْب من الطَّريفةِ ما دام رَطْباً ، واحدتُه نَصِيّةٌ ، والجمع أَنْصاء ، وأَناصٍ جمعُ الجمع ؛ قال : تَرْعى أَناصٍ مِنْ حرير الحَمْضِ ( 1 ) وروي أَناضٍ ، وهو مذكور في موضعه . قال ابن سيده : وقال لي أَبو العلاء لا يكون أَناضٍ لأَنَّ مَنْبِتَ النصيِّ غير منبت الحمض . وأَنْصَتِ الأَرضُ : كثر نَصِيُّها . غيره : النَّصِيُّ نَبت معروف ، يقال له نَصِيٌّ ما دام رَطباً ، فإِذا ابْيضَّ فهو الطَّريفة ، فإِذا ضَخُمَ ويَبِس فهو الحَلِيُّ ؛ قال الشاعر : لَقَدْ لَقِيَتْ خَيْلٌ بجَنْبَيْ بُوانةٍ * نَصِيّاً ، كأَعْرافِ الكَوادِنِ ، أَسْحَما ( 2 ) وقال الراجز : نَحْنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ النَّصِيِّ ، * ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ وفي الحديث : رأَيتُ قبُورَ الشُّهداء جثاً قد نَبَتَ عليها النَّصِيُّ ؛ هو نَبْتٌ سَبْطٌ أَبيضُ ناعِمٌ من أَفضل المَرْعى . التهذيب : الأَصْناء الأَمْثالُ ، والأَنْصاءُ السَّابقُون .
نضا : نَضا ثوبَه عنه نَضْواً : خَلَعه وأَلقاه عنه . ونَضَوْت ثِيابي عني إِذا أَلقَيْتَها عنك . ونَضاه من ثوبه : جَرَّدَه ؛ قال أَبو كبير : ونُضِيتُ ممّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ * نَفْسِي ، إِلى إِخْوانِها ، كالمَقْذَرِ ونَضا الثَّوبُ الصِّبْغَ عن نَفْسِه إِذا أَلقاه ، ونَضَتِ المرأَةُ ثَوبَها ؛ ومنه قول امرئ القيس : فَجِئْتُ ، وقد نَضَتْ لِنَوْمٍ ثِيابَها ، * لدى السِّتْرِ ، إِلَّا لِبْسةَ المُتَفَضِّلِ قال الجوهري : ويجوز عندي تشديده للتكثير . والدابة تَنْضُو الدوابُّ إِذا خرجت من بينها . وفي حديث جابر : جعَلَتْ ناقتي تَنْضُو الرِّفاقَ ( 3 ) أَي تَخرج من بينها . يقال : نَضَتْ تَنْضُو نُضُوّاً ونُضِيّاً ، ونَضَوْتُ الجُلَّ عن الفرس نَضْواً . والنِّضْوُ : الثوبُ الخَلَقُ . وأَنْضَيْتُ الثوبَ وانْتَضَيْتُه : أَخْلَقْتُه وأَبَلَيْتُه . ونَضا السيفَ نَضْواً وانْتَضاه : سَلَّه من غِمْدِه . ونَضا الخِضابُ نَضْواً ونُضُوّاً : ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل ، يكون ذلك في اليد والرِّجْل والرأْسِ واللحيةِ ، وخصَّ بعضُهم به اللحيةُ والرأْس . وقال الليث : نَضا الحِنَّاءُ يَنْضُو عن اللِّحْيةِ أَي خرج وذَهب عنه . ونُضاوةُ الخِضاب : ما يُوجد منه بعد النُّصُول . ونُضاوةُ الحِنَّاء : ما يَبس منه فأُلقي ؛ هذه عن اللحياني . ونُضاوةُ الحِنَّاء : ما يؤخذ من الخِضاب بعدما يُذهب لونه في اليد والشعَر ؛ وقال كثير :
هامش
( 1 ) قوله [ حرير الحمض ] كذا في الأَصل وشرح القاموس بمهملات ، والذي في بعض نسخ المحكم بمعجمات .
( 2 ) قوله [ لقيت خيل ] كذا في الأصل والصحاح هنا ، والذي في مادة بون من اللسان شول ومثله في معجم ياقوت .
( 3 ) قوله [ تنضو الرفاق ] كذا في الأصل ، وفي نسخة من النهاية : الرفاق بالفاء وفيها : أي تخرج من بينهم ، وفي نسخة أخرى من النهاية : الرقاق ، بالقاف ، أي تخرج من بينها ، وكتب بهامشها : الرقاق جمع رق وهو ما اتسع من الأَرض ولان .