تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
نشأَ ينشأُ ، وليس عنده على التحويل . والنَّشاة : الشجرة اليابسة ، إِما أَن يكون على التحويل ، وإِما أَن يكون على ما حكاه قطرب ؛ قال الهذلي : تَدَلَّى عَلَيْه من بَشامٍ وأَيْكةٍ * نَشاة فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوائِبِ والجمع نَشاً . والنَّشْوُ : اسم للجمع ؛ أَنشد : كأَنَّ على أَكتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ ، * وقد جاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ
نصا : النَّاصِيةُ : واحدة النَّواصي . ابن سيده : الناصِيةُ والنَّاصاةُ ، لغة طيئية ، قُصاصُ الشعر في مُقدَّم الرأْس ؛ قال حُرَيْث بن عَتاب الطائي : لقَدْ آذَنَتْ أَهْلَ اليَمامةِ طَيِّءٌ * بحَرْبٍ كناصاةِ الحِصانِ المُشَهَّرِ وليس لها نظير إِلا حرفين : بادِيةٌ وباداةٌ وقارِيةٌ وقاراةٌ ، وهي الحاضِرةُ . ونَصاه نَصْواً : قبض على ناصِيَتِه ، وقيل : مَدَّ بها . وقال الفراء في قوله عز وجل : لنَسْفَعَنْ بالنّاصِيةِ ؛ ناصِيَتُه مقدَّمُ رأْسه أَي لنَهْصُرَنَّها لنَأْخُذَنَّ بها أَي لنُقِيمَنَّه ولَنُذِلَّنَّه . قال الأَزهري : الناصِية عند العرب مَنْبِتُ الشعر في مقدَّم الرأْس ، لا الشعَرُ الذي تسميه العامة الناصية ، وسمي الشعر ناصية لنباته من ذلك الموضع ، وقيل في قوله تعالى : لنَسْفَعَنْ بالناصِية ؛ أَي لنُسَوِّدَنَّ وجهه ، فكَفَتِ الناصِيةُ لأَنها في مقدّم الوجه من الوجه ؛ والدليل على ذلك قول الشاعر : وكُنتُ ، إِذا نَفْس الغَوِيِّ نَزَتْ به ، * سَفَعْتُ على العِرْنِينِ منه بِمِيسَمِ ونَصَوْته : قبضت على ناصِيَتِه . والمُناصاةُ : الأَخْذُ بالنَّواصي . وقوله عز وجل : ما من دابة إِلا هو آخِذٌ بناصِيَتِها ؛ قال الزجاج : معناه في قَبْضَته تَنالُه بما شاء قُدرته ، وهو سبحانه لا يَشاء إِلا العَدْلَ . وناصَيْتُه مُناصاةً ونِصاء : نَصَوْتُه ونَصاني ؛ أَنشد ثعلب : فأَصْبَحَ مِثْلَ الحِلْسِ يَقْتادُ نَفْسَه ، * خَلِيعاً تُناصِيه أُمُورٌ جَلائِلُ وقال ابن دريد : ناصَيْتُه جَذَبْت ناصِيَتَه ؛ وأَنشد : قِلالُ مَجْدٍ فَرَعَتْ آصاصا ، * وعِزَّةً قَعْساءَ لَنْ تُناصى وناصَيْتُه إِذا جاذبْته فيأْخذ كل واحد منكما بناصِيةِ صاحبه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : لم تكن واحدةٌ من نساء النبي ، صلى الله عليه وسلم ، تُناصِيني غير زَيْنَبَ أَي تُنازِعُني وتباريني ، وهو أَن يأْخذ كل واحد من المُتنازعين بناصِيةِ الآخر . وفي حديث مقتل عُمر : فثارَ إِليه فتَناصَيا أَي تَواخَذا بالنَّواصِي ؛ وقال عمرو بن مَعْدِيكرب : أَعَبَّاسُ لو كانت شَناراً جِيادُنا * بتَثْلِيثَ ، ما ناصَيْتَ بَعْدي الأَحامِسا وفي حديث ابن عباس : قال للحسين حين أَراد العِراق لولا أَني أَكْرَه لنَصَوْتك أَي أَخذت بناصِيَتِك ولم أَدَعْك تخرج . ابن بري : قال ابن دريد النَّصِيُّ عَظْم العُنُق ؛ ومنه قول ليلى الأَخيلية : يُشَبّهُونَ مُلوكاً في تَجِلَّتِهمْ ، * وطولِ أَنْصِيةِ الأَعْناقِ والأُمَمِ ويقال : هذه الفلاة تُناصِي أَرض كذا وتُواصِيها أَي تَتَّصل بها . والمفازة تَنْصُو المَفازة وتُناصيها أَي تتصل بها ؛ وقول أَبي ذؤيب :