لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصى غَيْرُ حائلِ ، * عَفا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ ووابِلِ ؟
قال السكري : المُنْتَصى أَعلى الوادِيين .
وإِبل ناصِيةٌ إِذا ارتَفَعتْ في المرعى ؛ عن ابن الأَعرابي .
وإِني لأَجِد في بطني نَصْواً ووَخْزاً أَي وَجَعاً ، والنَّصْوُ مثل المَغَس ، وإِنما سمي بذلك لأَنه يَنْصوك أَي يُزْعِجُك عن القَرار .
قال أَبو الحسن : ولا أَدري ما وجه تعليله له بذلك .
وقال الفراء : وجدْتُ في بطني حَصْواً ونَصْواً وقَبْصاً بمعنى واحد .
وانْتَصى الشيءَ : اخْتارَه ؛ وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور يصف الظبية :
وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَعٌ ، * وفي كلِّ وَجْه لها مُنْتَصى
قال : وقال آخر في وصف قطاة :
وفي كلِّ وَجْه لها وِجْهةٌ ، * وفي كلِّ نَحْوٍ لها مُنْتَصى
قال : وقال آخر :
لَعَمْرُكَ ما ثَوْبُ ابنِ سَعْدٍ بمُخْلِقٍ ، * ولا هُوَ مِمّا يُنْتَصى فيُصانُ
يقول : ثوبه من العُذْر لا يُخْلِقُ ، والاسم النِّصْيةُ ، وهذه نَصِيَّتي .
وتَذَرَّيت بني فلان وتَنَصَّيْتُهم إِذا تَزَوَّجت في الذِّروة منهم والنّاصِية .
وفي حديث ذِي المِشْعارِ : نَصِيّةٌ من هَمْدان من كلِّ حاضِر وبادٍ ؛ النَّصِيّةُ منْ يُنْتَصى من القوم أَي يُخْتار من نَواصِيهم ، وهمُ الرُّؤوس والأَشْراف ، ويقال للرُّؤساء نواصٍ كما يقال للأَتباع أَذْنابٌ .
وانْتَصَيْتُ من القوم رَجلاً أَي اخترته .
ونَصِيّةُ القومِ : خِيارُهم .
ونَصِيَّةُ المال : بَقِيَّتُه .
والنَّصِيّة : البَقِيَّة ؛ قاله ابن السكيت ؛ وأَنشد للمَرّار الفَقْعَسي :
تَجَرَّدَ مِنْ نَصِيَّتها نَواجٍ ، * كما يَنْجُو من البَقَر الرَّعِيلُ ( 1 ) وقال كعب بن مالك الأَنصاري :
ثَلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيّةٌ * ثلاثُ مِئينٍ ، إِن كَثُرْنا ، وأَربَعُ
وقال في موضع آخر : وفي الحديث أَن وفْدَ هَمْدانَ قَدِمُوا على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالوا نحْنُ نَصِيَّةٌ من هَمْدانَ ؛ قال الفراء : الأَنْصاء السابقُونَ ، والنَّصِيَّةُ الخِيار الأَشراف ، ونَواصي القوم مَجْمَعُ أَشرافِهم ، وأَما السَّفِلة فهم الأَذْنابُ ؛ قالت أُمّ قُبَيْسٍ الضَّبِّيّة :
ومَشْهَدٍ قد كفَيْتُ الغائِبينَ به * في مَجْمَعٍ ، من نَواصي النّاسِ ، مَشْهُودِ
والنَّصِيَّةُ من القوم : الخِيارُ ، وكذلك من الإِبل وغيرها .
ونَصَتِ الماشِطةُ المرأَةَ ونَصَّتْها فتَنَصَّتْ ، وفي الحديث : أَن أُم سلمة ( 2 ) تَسَلَّبَت على حمزة ثلاثة أَيام فدعاها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَمرها أَن تنَصَّى وتَكْتَحِلَ ؛ قوله : أَمرها أَن تنَصَّى أَي تُسَرِّح شَعَرَها ، أَراد تَنَصَّى فحذف التاء تخفيفاً .
يقال : تنَصَّتِ المرأَةُ إِذا رجَّلت شَعْرَها .
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، حين سُئِلت عن الميت يُسرَّح رأْسه فقالت : عَلامَ تَنْصُون ميِّتَكم ؟ قولها : تَنْصُون مأْخوذ من الناصِية ، يقال : نَصَوْتُ الرجل أَنْصُوه نَصْواً إِذا مَدَدْت ناصِيَتَه ، فأَرادت
هامش
( 1 ) قوله [ تجرد من لخ ] ضبط تجرد بصيغة الماضي كما ترى في التهذيب والصحاح ، وتقدم ضبطه في مادة رعل برفع الدال بصيغة المضارع تبعاً لما وقع في نسخة من المحكم .
( 2 ) قوله [ أن أم سلمة ] كذا بالأصل ، والذي في نسخة التهذيب : ان بنت أبي سلمة ، وفي غير نسخة من النهاية : أن زينب .