تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
لِمَنْ طَلَلٌ بالمُنْتَصى غَيْرُ حائلِ ، * عَفا بَعْدَ عَهْدٍ من قِطارٍ ووابِلِ ؟ قال السكري : المُنْتَصى أَعلى الوادِيين . وإِبل ناصِيةٌ إِذا ارتَفَعتْ في المرعى ؛ عن ابن الأَعرابي . وإِني لأَجِد في بطني نَصْواً ووَخْزاً أَي وَجَعاً ، والنَّصْوُ مثل المَغَس ، وإِنما سمي بذلك لأَنه يَنْصوك أَي يُزْعِجُك عن القَرار . قال أَبو الحسن : ولا أَدري ما وجه تعليله له بذلك . وقال الفراء : وجدْتُ في بطني حَصْواً ونَصْواً وقَبْصاً بمعنى واحد . وانْتَصى الشيءَ : اخْتارَه ؛ وأَنشد ابن بري لحميد بن ثور يصف الظبية : وفي كلِّ نَشْزٍ لها مَيْفَعٌ ، * وفي كلِّ وَجْه لها مُنْتَصى قال : وقال آخر في وصف قطاة : وفي كلِّ وَجْه لها وِجْهةٌ ، * وفي كلِّ نَحْوٍ لها مُنْتَصى قال : وقال آخر : لَعَمْرُكَ ما ثَوْبُ ابنِ سَعْدٍ بمُخْلِقٍ ، * ولا هُوَ مِمّا يُنْتَصى فيُصانُ يقول : ثوبه من العُذْر لا يُخْلِقُ ، والاسم النِّصْيةُ ، وهذه نَصِيَّتي . وتَذَرَّيت بني فلان وتَنَصَّيْتُهم إِذا تَزَوَّجت في الذِّروة منهم والنّاصِية . وفي حديث ذِي المِشْعارِ : نَصِيّةٌ من هَمْدان من كلِّ حاضِر وبادٍ ؛ النَّصِيّةُ منْ يُنْتَصى من القوم أَي يُخْتار من نَواصِيهم ، وهمُ الرُّؤوس والأَشْراف ، ويقال للرُّؤساء نواصٍ كما يقال للأَتباع أَذْنابٌ . وانْتَصَيْتُ من القوم رَجلاً أَي اخترته . ونَصِيّةُ القومِ : خِيارُهم . ونَصِيَّةُ المال : بَقِيَّتُه . والنَّصِيّة : البَقِيَّة ؛ قاله ابن السكيت ؛ وأَنشد للمَرّار الفَقْعَسي : تَجَرَّدَ مِنْ نَصِيَّتها نَواجٍ ، * كما يَنْجُو من البَقَر الرَّعِيلُ ( 1 ) وقال كعب بن مالك الأَنصاري : ثَلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيّةٌ * ثلاثُ مِئينٍ ، إِن كَثُرْنا ، وأَربَعُ وقال في موضع آخر : وفي الحديث أَن وفْدَ هَمْدانَ قَدِمُوا على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقالوا نحْنُ نَصِيَّةٌ من هَمْدانَ ؛ قال الفراء : الأَنْصاء السابقُونَ ، والنَّصِيَّةُ الخِيار الأَشراف ، ونَواصي القوم مَجْمَعُ أَشرافِهم ، وأَما السَّفِلة فهم الأَذْنابُ ؛ قالت أُمّ قُبَيْسٍ الضَّبِّيّة : ومَشْهَدٍ قد كفَيْتُ الغائِبينَ به * في مَجْمَعٍ ، من نَواصي النّاسِ ، مَشْهُودِ والنَّصِيَّةُ من القوم : الخِيارُ ، وكذلك من الإِبل وغيرها . ونَصَتِ الماشِطةُ المرأَةَ ونَصَّتْها فتَنَصَّتْ ، وفي الحديث : أَن أُم سلمة ( 2 ) تَسَلَّبَت على حمزة ثلاثة أَيام فدعاها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَمرها أَن تنَصَّى وتَكْتَحِلَ ؛ قوله : أَمرها أَن تنَصَّى أَي تُسَرِّح شَعَرَها ، أَراد تَنَصَّى فحذف التاء تخفيفاً . يقال : تنَصَّتِ المرأَةُ إِذا رجَّلت شَعْرَها . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، حين سُئِلت عن الميت يُسرَّح رأْسه فقالت : عَلامَ تَنْصُون ميِّتَكم ؟ قولها : تَنْصُون مأْخوذ من الناصِية ، يقال : نَصَوْتُ الرجل أَنْصُوه نَصْواً إِذا مَدَدْت ناصِيَتَه ، فأَرادت
هامش
( 1 ) قوله [ تجرد من لخ ] ضبط تجرد بصيغة الماضي كما ترى في التهذيب والصحاح ، وتقدم ضبطه في مادة رعل برفع الدال بصيغة المضارع تبعاً لما وقع في نسخة من المحكم .
( 2 ) قوله [ أن أم سلمة ] كذا بالأصل ، والذي في نسخة التهذيب : ان بنت أبي سلمة ، وفي غير نسخة من النهاية : أن زينب .