بينَكم ؛ قال : أَجاز بعضهم الهمز فيه .
قال المبرد : كل واو مضمومة لك أَن تهمزها إِلا واحدة فإِنهم اختلفوا فيها ، وهي قوله تعالى : ولا تنسوا الفضل بينكم ، وما أَشبهها من واو الجمع ، وأَجاز بعضهم الهمز وهو قليل والاختيار ترك الهمز ، قال : وأَصله تَنْسَيُوا فسكنت الياء وأُسقطت لاجتماع الساكنين ، فلما احتيج إِلى تحريك الواو رُدَّت فيها ضمة الياء .
وقال ابن بري عند قول الجوهري فسكنت الياء وأُسقطت لاجتماع الساكنين قال : صوابه فتحركت الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت أَلفاً ، ثم حذفت لالتقاء الساكنين .
ابن الأَعرابي : ناساه إِذا أَبْعَدَه ، جاء به غير مهموز وأَصله الهمز .
الجوهري : المِنْساةُ العَصا ؛ قال الشاعر :
إِذا دَبَبْتَ على المِنْساةِ من هرَمٍ ، * فقَدْ تَباعَدَ عَنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ
قال : وأَصله الهمز ، وقد ذكر ؛ وروى شمر أَن ابن الأَعرابي أَنشده :
سَقَوْني النَّسْيَ ، ثم تَكَنَّفُوني * عُداةَ الله من كَذِبٍ وزُورِ
بغير همز ، وهو كل ما نَسَّى العقل ، قال : وهو من اللبن حَلِيب يُصَبُّ عليه ماء ؛ قال شمر : وقال غيره هو النَّسِيُّ ، نصب النون بغير همز ؛ وأَنشد :
لا تَشْرَبَنْ يومَ وُرُودٍ حازِرا * ولا نَسِيّاً ، فتجيء فاتِرا
ابن الأَعرابي : النَّسْوةُ الجُرْعة من اللبن .
نشا : النَّشا ، مقصور : نَسِيم الرِّيح الطيبة ، وقد نَشِيَ منه ريحاً طيبة نِشْوةً ونَشْوة أَي شَمِمْت ؛ عن اللحياني ؛ قال أَبو خِراش الهُذلي :
ونَشِيتُ رِيحَ المَوْتِ مِن تِلْقائِهمْ ، * وخَشِيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ
قال ابن بري : قال أَبو عبيدة في المَجاز في آخر سورة ن والقلم : إَنَّ البت لقَيْس بن جَعْدة الخُزاعي .
واسْتَنْشَى وتَنَشَّى وانْتَشَى .
وأَنْشَى الضَّبُّ الرجلَ : وجَدَ نِشْوَتَه ، وهو طَيِّب النِّشْوةِ والنَّشْوةِ والنِّشْيةِ ( 1 ) ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، أَي الرائحة ، وقد تكون النِّشوة في غير الريح الطيبة .
والنَّشا ، مقصْور : شيء يعمل به الفالوذَجُ ، فارسي معرب ، يقال له النَّشاسْتَج ، حذف شطره تخفيفاً كما قالوا للمَنازِل مَنا ، سمي بذلك لخُموم رائحته .
ونشِيَ الرجل من الشراب نَشْواً ونُشْوةً ونَشوةً ونِشْوةً ؛ الكسر عن اللحياني ، وتَنَشَّى وانْتَشَى كله : سَكِرَ ، فهو نَشْوان ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
إِني نَشِيتُ فما أَسْطِيعُ مِن فَلَتٍ ، * حتى أُشَقِّقَ أَثْوابي وأَبْرادِي
ورجل نَشْوانُ ونَشْيانُ ، على المُعاقبة ، والأُنثى نَشْوَى ، وجمعها نَشاوَى كسَكارَى ؛ قال زهير :
وقد أَغْدُو على ثُبةٍ كِرامٍ * نَشاوَى واجِدينَ لِما نَشاء
واسْتَبانَتْ نَشْوَتُه ، وزعم يونس أَنه سمع نِشْوته .
وقال شمر : يقال من الرِّيح نِشْوةٌ ومن السُّكْر نَشْوةٌ .
وفي حديث شرب الخمر : إِن انْتَشَى لم تُقْبل له صلاةٌ أَربعين يوماً ؛ الانْتِشاء : أَول السُّكر ومُقدَّماته ، وقيل : هو السكر نفْسُه ، ورجل نَشْوانُ بيِّن النَّشْوة .
وفي الحديث : إِذا اسْتَنشَيت
هامش
( 1 ) قوله [ والنشية ] كذا ضبط في الأصل ، والذي في القاموس : النشية كغنية ، وغلطه شارحه فقال : الصواب نشية ، بالكسر ، زاعماً أنه نص ابن الاعرابي لكن الذي عن ابن الاعرابي كما في غير نسخة عتيقة من المحكم يوثق بها نشيه كغنية .