فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته ، * والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ
ابن الأَعرابي : بَيْني وبين فلان نَجاوةٌ من الأَرض أَي سَعة .
الفراء : نَجَوْتُ الدَّواءَ شَربته ، وقال : إِنما كنت أَسمع من الدواء ما أَنْجَيْته ، ونَجَوْتُ الجِلد وأَنْجَيْتُه .
ابن الأَعرابي : أَنْجاني الدَّواءُ أَقْعدَني .
ونَجا فلان يَنْجُو إِذا أَحْدَث ذَنْباً أَو غير ذلك .
ونَجاه نَجْواً ونَجْوى : سارَّه .
والنَّجْوى والنَّجِيُّ : السِّرُّ .
والنَّجْوُ : السِّرُّ بين اثنين ، يقال : نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته ، وكذلك ناجَيْتُه ، والاسم النَّجْوى ؛ وقال :
فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تُكَلِّفُني * ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامةُ الوَرَعُ
وفي التنزيل العزيز : وإِذ هُم نَجْوَى ؛ فجعلهم هم النَّجْوى ، وإِنما النَّجْوى فِعلهم ، كما تقول قوم رِضاً ، وإِنما رِضاً فِعْلهم .
والنَّجِيُّ ، على فَعِيل : الذي تُسارُّه ، والجمع الأَنْجِيَة .
قال الأَخفش : وقد يكون النَّجِيُّ جَماعة مثل الصدِيق ، قال الله تعالى : خَلَصُوا نَجِيّاً .
قال الفراء : وقد يكون النَّجِيُّ والنَّجْوى اسماً ومصدراً .
وفي حديث الدُّعاء : اللهم بمُحمد نبيِّك وبمُوسى نَجِيَّك ؛ هو المُناجِي المُخاطِب للإِنسان والمحدِّث له ، وقد تنَاجَيا مُناجاة وانْتِجاء .
وفي الحديث : لا يَتناجى اثنان دون الثالث ، وفي رواية : لا يَنْتَجِي اثنان دون صاحبهما أَي لا يَتَسارَران مُنْفَردَيْن عنه لأَن ذلك يَسوءُه .
وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : دعاه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يومَ الطائف فانْتَجاه فقال الناسُ : لقد طالَ نَجْواه فقال : ما انْتَجَيْتُه ولكنَّ الله انْتَجاه أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه .
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : قيل له ما سمعت من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في النَّجْوى ؟ يُريد مناجاةَ الله تعالى للعبد يوم القيامة .
وفي حديث الشعبي : إِذا عَظُمت الحَلْقة فهي بِذاء ونِجاء أَي مُناجاة ، يعني يكثر فيها ذلك .
والنَّجْوى والنَّجِيُّ : المُتسارُّون .
وفي التنزيل العزيز : وإِذ هم نَجْوى ؛ قال : هذا في معنى المصدر ، وإِذْ هم ذوو نَجْوى ، والنَّجْوى اسم للمصدر .
وقوله تعالى : ما يكون من نَجْوى ثلاثة ؛ يكون على الصفة والإِضافة .
وناجى الرجلَ مُناجاةً ونِجاءً : سارَّه .
وانْتَجى القومُ وتَناجَوْا : تَسارُّوا ؛ وأَنشد ابن بري :
قالت جَواري الحَيِّ لَمَّا جِينا ، * وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا :
ما لِمَطايا القَوْمِ قد وَجِينا ؟
والنَّجِيُّ : المُتناجون .
وفلان نجِيُّ فلان أَي يناجيه دون من سواه .
وفي التزيل العزيز : فلما استَيْأَسُوا منه خَلَصُوا نَجِيّاً ؛ أَي اعتزلوا مُتَناجين ، والجمع أَنْجِيةٌ ؛ قال :
وما نَطَقُوا بأَنْجِيةِ الخُصومِ
وقال سُحَيْم بن وَثِيل اليَرْبُوعِي :
إِني إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَه ، * واضْطرب القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَه ،
هُناكِ أَوْصِيني ولا تُوصي بِيَه
قال ابن بري : حكى القاضي الجرجاني عن الأَصمعي وغيره أَنه يصف قوماً أَتعبهم السير والسفر ، فرقدوا على رِكابهم واضطربوا عليها وشُدَّ بعضهم على ناقته حِذارَ سقوطه من عليها ، وقيل : إِنما ضربه مثلاً لنزول الأَمر المهمّ ، وبخط علي بن حمزة : هُناكِ ، بكسر
لسان العرب — صفحة 308
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٨