تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فَمَنْ بِنَجْوَتِه كمَنْ بِعَقْوته ، * والمُستَكِنُّ كمَنْ يَمْشِي بقِرواحِ ابن الأَعرابي : بَيْني وبين فلان نَجاوةٌ من الأَرض أَي سَعة . الفراء : نَجَوْتُ الدَّواءَ شَربته ، وقال : إِنما كنت أَسمع من الدواء ما أَنْجَيْته ، ونَجَوْتُ الجِلد وأَنْجَيْتُه . ابن الأَعرابي : أَنْجاني الدَّواءُ أَقْعدَني . ونَجا فلان يَنْجُو إِذا أَحْدَث ذَنْباً أَو غير ذلك . ونَجاه نَجْواً ونَجْوى : سارَّه . والنَّجْوى والنَّجِيُّ : السِّرُّ . والنَّجْوُ : السِّرُّ بين اثنين ، يقال : نَجَوْتُه نَجْواً أَي سارَرْته ، وكذلك ناجَيْتُه ، والاسم النَّجْوى ؛ وقال : فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تُكَلِّفُني * ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامةُ الوَرَعُ وفي التنزيل العزيز : وإِذ هُم نَجْوَى ؛ فجعلهم هم النَّجْوى ، وإِنما النَّجْوى فِعلهم ، كما تقول قوم رِضاً ، وإِنما رِضاً فِعْلهم . والنَّجِيُّ ، على فَعِيل : الذي تُسارُّه ، والجمع الأَنْجِيَة . قال الأَخفش : وقد يكون النَّجِيُّ جَماعة مثل الصدِيق ، قال الله تعالى : خَلَصُوا نَجِيّاً . قال الفراء : وقد يكون النَّجِيُّ والنَّجْوى اسماً ومصدراً . وفي حديث الدُّعاء : اللهم بمُحمد نبيِّك وبمُوسى نَجِيَّك ؛ هو المُناجِي المُخاطِب للإِنسان والمحدِّث له ، وقد تنَاجَيا مُناجاة وانْتِجاء . وفي الحديث : لا يَتناجى اثنان دون الثالث ، وفي رواية : لا يَنْتَجِي اثنان دون صاحبهما أَي لا يَتَسارَران مُنْفَردَيْن عنه لأَن ذلك يَسوءُه . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : دعاه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يومَ الطائف فانْتَجاه فقال الناسُ : لقد طالَ نَجْواه فقال : ما انْتَجَيْتُه ولكنَّ الله انْتَجاه أَي أَمَرَني أَن أُناجِيه . وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : قيل له ما سمعت من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في النَّجْوى ؟ يُريد مناجاةَ الله تعالى للعبد يوم القيامة . وفي حديث الشعبي : إِذا عَظُمت الحَلْقة فهي بِذاء ونِجاء أَي مُناجاة ، يعني يكثر فيها ذلك . والنَّجْوى والنَّجِيُّ : المُتسارُّون . وفي التنزيل العزيز : وإِذ هم نَجْوى ؛ قال : هذا في معنى المصدر ، وإِذْ هم ذوو نَجْوى ، والنَّجْوى اسم للمصدر . وقوله تعالى : ما يكون من نَجْوى ثلاثة ؛ يكون على الصفة والإِضافة . وناجى الرجلَ مُناجاةً ونِجاءً : سارَّه . وانْتَجى القومُ وتَناجَوْا : تَسارُّوا ؛ وأَنشد ابن بري : قالت جَواري الحَيِّ لَمَّا جِينا ، * وهنَّ يَلْعَبْنَ ويَنْتَجِينا : ما لِمَطايا القَوْمِ قد وَجِينا ؟ والنَّجِيُّ : المُتناجون . وفلان نجِيُّ فلان أَي يناجيه دون من سواه . وفي التزيل العزيز : فلما استَيْأَسُوا منه خَلَصُوا نَجِيّاً ؛ أَي اعتزلوا مُتَناجين ، والجمع أَنْجِيةٌ ؛ قال : وما نَطَقُوا بأَنْجِيةِ الخُصومِ وقال سُحَيْم بن وَثِيل اليَرْبُوعِي : إِني إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَه ، * واضْطرب القَوْمُ اضْطرابَ الأَرْشِيَه ، هُناكِ أَوْصِيني ولا تُوصي بِيَه قال ابن بري : حكى القاضي الجرجاني عن الأَصمعي وغيره أَنه يصف قوماً أَتعبهم السير والسفر ، فرقدوا على رِكابهم واضطربوا عليها وشُدَّ بعضهم على ناقته حِذارَ سقوطه من عليها ، وقيل : إِنما ضربه مثلاً لنزول الأَمر المهمّ ، وبخط علي بن حمزة : هُناكِ ، بكسر