تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وفي حديث ابن سلام : وإِني لَفِي عَذْقٍ أُنْجِي منه رُطَباً أَي أَلتَقِطُ ، وفي رواية : أَسْتَنجِي منه بمعناه . وأَنْجَيْت قَضِيباً من الشجرة فَقَطَعْتُه ، واسْتَنْجَيْت الشجرةَ : قَطَعْتُها من أَصلها . ونَجا غُصونَ الشجرة نَجْواً واسْتَنجاها : قَطَعها . قال شمر : وأُرى الاسْتِنْجاءَ في الوُضوء من هذا لِقَطْعِه العَذِرةَ بالماءِ ؛ وأَنْجَيت غيري . واسْتَنجَيت الشجر : قطعته من أُصوله . وأَنْجَيْتُ قضيباً من الشجر أَي قطعت . وشجرة جَيِّدة النَّجا أَي العود . والنَّجا : العصا ، وكله من القطع . وقال أَبو حنيفة : النَّجا الغُصونُ ، واحدته نَجاةٌ . وفُلان في أَرضِ نَجاةٍ : يَسْتَنجِي من شجرها العِصِيَّ والقِسِيَّ . وأَنْجِني غُصناً من هذه الشجرة أَي اقْطَعْ لي منها غُصْناً . والنَّجا : عِيدانُ الهَوْدَج . ونَجَوْتُ الوَتَر واسْتَنجَيتُه إِذا خَلَّصته . واسْتَنجَى الجازِرُ وتَرَ المَتْنِ : قَطَعه ؛ قال عبد الرحمن بن حسان : فَتَبازَتْ فَتَبازَخْتُ لهَا ، * جِلْسةَ الجازِرِ يَسْتَنْجِي الوَتَرْ ويروى : جِلْسةَ الأَعْسَرِ . الجوهري : اسْتَنجَى الوَتَر أَي مدّ القوس ، وأَنشد بيت عبد الرحمن بن حسان ، قال : وأَصله الذي يَتَّخذ أَوْتارَ القِسِيّ لأَنه يُخرج ما في المَصارِين من النَّجْو . وفي حديث بئر بُضاعةَ : تُلقَى فيها المَحايِضُ وما يُنْجِي الناسُ أَي يُلقُونه من العذرة ؛ قال ابن الأَثير : يقال منه أَنْجَى يُنْجِي إِذا أَلقَى نَجْوه ، ونَجا وأَنْجَى إِذا قَضَى حاجته منه . والاسْتِنجاءُ : اسْتِخْراج النَّجْو من البطن ، وقيل : هو إِزالته عن بدنه بالغَسْل والمَسْح ، وقيل : هو من نَجَوْت الشجرة وأَنْجَيتها إِذا قطعتها ، كأَنه قَطَعَ الأَذَى عن نفسه ، وقيل : هو من النَّجوة ، وهو ما ارْتَفع من الأَرض كأَنه يَطلُبها ليجلس تحتها . ومنه حديث عمرو بن العاص : قيل له في مرضه كيفَ تجِدُك ؟ قال : أَجِدُ نَجْوِي أَكثرَ مِن رُزْئى أَي ما يخرج مني أَكثَرَ مما يدخل . والنَّجا ، مقصور : من قولك نَجَوْتُ جِلدَ البعير عنه وأَنْجَيتُه إِذا سَلَخْتَه . ونَجا جِلدَ البعير والناقةِ نَجْواً ونَجاً وأَنْجاه : كشَطَه عنه . والنَّجْوُ والنَّجا : اسم المَنْجُوّ ؛ قال يخاطب ضَيْفَينِ طَرَقاه : فقُلْتُ : انْجُوَا عنها نَجا الجِلدِ ، إِنَّه * سَيُرْضِيكما مِنها سَنامٌ وغارِبُه قال الفراء : أَضافَ النَّجا إِلى الجِلد لأَن العرب تُضيف الشيء إِلى نفسه إِذا اختلف اللفظان ، كقوله تعالى : حَقُّ اليَقِينِ ولدارُ الآخرةِ . والجِلدُ نَجاً ، مقصور أَيضاً ؛ قال ابن بري : ومثله ليزيد بن الحكم : تُفاوضُ مَنْ أَطْوِي طَوَى الكَشْحِ دُونه ، * ومِنْ دُونِ مَنْ صافَيْتُه أَنتَ مُنْطَوِي قال : ويُقَوِّي قول الفراء بعد البيت قولهم عِرْقُ النَّسا وحَبْل الوَرِيد وثابت قُطْنةَ وسعِيد كُرْزٍ . وقال علي بن حمزة : يقال نَجَوْت جِلدَ البعير ، ولا يقال سَلَخته ، وكذلك قال أَبو زيد ؛ قال : ولا يقال سَلَخته إِلا في عُنُقه خاصة دون سائر جسده ، وقال ابن السكيت في آخر كتابه إِصلاح المنطق : جَلَّدَ جَزُوره ولا يقال سَلَخه . الزجاجي : النَّجا ما سُلخ عن الشاة أَو البعير ، والنَّجا أَيضاً ما أُلقي عن الرَّجل من اللباس . التهذيب : يقال نَجَوْت الجِلد إِذا أَلقَيْته عن البعير وغيره ، وقيل : أَصل هذا كله من النَّجْوة ، وهو ما ارْتَفع من الأَرض ، وقيل : إِن الاستِنْجاء من الحَدث مأْخوذ من هذا لأَنه إِذا أَراد قضاء الحاجة استتر بنَجْوةٍ من الأَرض ؛ قال عبيد :
لسان العرب — صفحة 307 | ابن منظور