تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وهو يَنْجُو في السُّرْعة نَجاء ، وهو ناجٍ : سَريعٌ . ونَجَوْتُ نَجاء أَي أَسرَعْتُ وسَبَقْتُ . وقالوا : النَّجاء النَّجاء والنَّجا النَّجا ، فمدّوا وقَضَرُوا ؛ قال الشاعر : إِذا أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجا وقالوا : النَّجاكَ فأَدخلوا الكاف للتخصيص بالخطاب ، ولا موضع لها من الإِعراب لأَن الأَلف واللام مُعاقِبة للإِضافة ، فثبت أَنها ككاف ذلك وأَرَيْتُك زيداً أَبو من هو . وفي الحديث : وأَنا النَّذِيرُ العُرْيان فالنَّجاء النَّجاء أَي انْجُوا بأَنفسكم ، وهو مصدر منصوب بفعل مضمر أَي انْجُوا النَّجاء . والنَّجاءُ : السُّرعة . وفي الحديث : إِنما يأْخذ الذِّئْبُ القاصِيةَ والشاذَّة الناجِيةَ أَي السريعة ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي عن الحربي بالجيم . وفي الحديث : أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ أَي مُسْرِعاتٍ . وناقة ناجِيةٌ ونَجاة : سريعة ، وقيل : تَقطع الأَرض بسيرها ، ولا يُوصف بذلك البعير . الجوهري : الناجِيةُ والنَّجاة الناقة السريعة تنجو بمن ركبها ؛ قال : والبَعير ناجٍ ؛ وقال : أَيّ قَلُوصِ راكِبٍ تَراها * ناجِيةً وناجِياً أَباها وقول الأَعشى : تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وخْداً * بِنَواجٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ أَي بقوائمَ سِراعٍ . واسْتَنْجَى أَي أَسْرَعَ . وفي الحديث : إِذا سافَرْتُمْ في الجَدْب فاسْتَنْجُوا ؛ معناه أَسْرِعُوا السيرَ وانْجُوا . ويقال للقوم إِذا انهزموا : قد اسْتَنْجَوْا ؛ ومنه قول لقمان بن عاد : أَوَّلُنا إِذا نَجَوْنا وآخِرُنا إِذا اسْتَنْجَيْنا أَي هو حامِيَتُنا إِذا انْهَزَمْنا يَدفع عنَّا . والنَّجْوُ : السَّحاب الذي قد هَراقَ ماءه ثم مَضَى ، وقيل : هو السحاب أَوَّل ما يَنشأُ ، والجمع نِجاء ونُجُوٌّ ؛ قال جميل : أَليسَ مِنَ الشَّقاءِ وجِيبُ قَلْبي ، * وإِيضاعي الهُمُومَ مع النُّجُوِّ فأَحْزَنُ أَنْ تَكُونَ على صَدِيقٍ ، * وأَفْرَحُ أَن تكون على عَدُوِّ يقول : نحن نَنْتَجِعُ الغَيْثَ ، فإِذا كانت على صدِيقٍ حَزِنْت لأَني لا أُصيب ثَمَّ بُثَيْنَة ، دعا لها بالسُّقْيا . وأَنْجَتِ السحابةُ : وَلَّتْ . وحكي عن أَبي عبيد : أَين أَنْجَتْكَ السماء أَي أَينَ أَمطَرَتْكَ . وأُنْجِيناها بمكان كذا وكذا أَي أُمْطِرْناها . ونَجْوُ السبُع : جَعْره . والنَّجُوُ : ما يخرج من البطن من ريح وغائط ، وقد نَجا الإِنسانُ والكلبُ نَجْواً . والاسْتِنْجاء : الاغتسال بالماء من النَّجْوِ والتَّمَسُّحُ بالحجارة منه ؛ وقال كراع : هو قطع الأَذَى بأَيِّهما كان . واسْتَنْجَيْتُ بالماءِ والحجارة أَي تَطَهَّرْت بها . الكسائي : جلَست على الغائط فما أَنْجَيْتُ . الزجاج : يقال ما أَنْجَى فلان شيئاً ، وما نَجا منذ أَيام أَي لم يأْتِ الغائطَ . والاسْتِنجاء : التَّنَظُّف بمدَر أَو ماء . واسْتَنجَى أَي مسح موضع النَّجْو أَو غَسَله . ويقال : أَنْجَى أَي أَحدَث . وشرب دَواء فما أَنْجاه أَي ما أَقامه . الأَصمعي : أَنْجَى فلان إِذا جلس على الغائط يَتَغَوَّط . ويقال : أَنْجَى الغائطُ نَفْسُه يَنجُو ، وفي الصحاح : نَجا الغائطُ نَفْسُه . وقال بعض العرب : أَقلُّ الطعامِ نَجْواً اللَّحم . والنَّجْوُ : العَذِرة نَفْسُه . واسْتَنْجَيتُ النخلةَ إِذا أَلقَطْتَها ؛ وفي الصحاح : إِذا لقطتَ رُطبَها .
لسان العرب — صفحة 306 | ابن منظور