تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفي حديث أَبي ذر : فجاءَ خالُنا فنَثا علينا الذي قيل له أَي أَظْهَرَه إِلينا وحَدَّثَنا به ؛ وفي حديث مازِنٍ : وكُلُّكُمْ حين يُنثى عَيْبُنا فَطِن وفي حديث الدُّعاء : يا مَن تُنْثى عنده بَواطِنُ الأَخبار . والنَّثا : ما أَخْبَرْتَ به عن الرجل من حَسَن أَو سَيِّء ، وتَثْنِيتُه نَثَوانِ ونَثَيانِ ، يقال : فلان حسن النَّثا وقَبيح النِّثا ، ولا يشتق من النَّثا فعل ؛ قال أَبو منصور : الذي قال إِنه لا يشتق من النَّثا فعل لم نعرفه . وفي حديث ابن أَبي هالة في صفة مجلس رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ولا تُنْثى فَلَتاتُه أَي لا تُشاعُ ولا تُذاعُ ؛ قال أَبو عبيد : معناه لا يُتَحدَّث بتلك الفَلَتات ، يقال منه : نَثَوْتُ الحديث أَنْثُوه نَثْواً ، والاسم منه النَّثا ؛ وقال أَحمد بن جَبَلة فيما أَخبر عنه ابن هاجَك : معناه أَنه لم يكن لمجلسه فَلَتات فَتُنْثى ؛ قال : والفَلَتاتُ السَّقَطات والزَّلَّات . ونَثا عليه قولاً : أَخْبَر به عنه . قال سيبويه : نَثا يَنْثُو نَثاء ونَثاً كما قالوا بذا يَبْذُو بذاء وبَذاً ، ونَثَوْتُ الحديث ونَثَيْتُه . والنَّثْوة : الوَقِيعة في الناس . والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبيح والحَسن ، يقال : ما أَقبح نَثاه وما أَحسن نَثاه ابن الأَعرابي : يقال أَنْثى إِذا قال خيراً أَو شرّاً ، وأَنثى إِذا اغْتاب . والنَّاثي : المُغْتابُ ، وقد نَثا يَنْثُو . قال ابن الأَنباري : سمعت أَبا العباس يقول النَّثا يكون للخير والشر ، يقال : هو يَنْثو عليه ذُنُوبه ، ويكتب بالأَلف ؛ وأَنشد : فاضِلٌ كامِلٌ جَمِيلٌ نَثاه ، * أَرْيَحِيٌّ مُهَذَّبٌ مَنْصُورُ شمر : يقال ما أَقْبَح نَثاه ؛ وقال : قال ذلك ابن الأَعرابي . ويقال : هم يَتَناثَوْنَ الأَخبار أَي يُشِيعُونها ويَذْكُرونها . ويقال : القوم يَتَناثَوْن أَيامهم الماضِيةَ أَي يذكرونها . وتَناثى القومُ قَبائحَهم أَي تَذاكَرُوها ؛ قال الفرزدق : بما قد أَرى لَيْلى ، ولَيْلى مُقِيمَةٌ ، * به في جَمِيعٍ لا تُناثَى جَرائرُه الجوهري : النَّثا ، مقصور ، مثل الثَّنا إِلا أَنه في الخير والشر والثَّنا في الخير خاصة . وأَنْثَى الرجلُ إِذا أَنِفَ من الشيء إِنْثاءً . ونَثا الشيءَ يَنْثُوه ، فهو نَثِيٌّ ومَنْثِيٌّ : أَعادَه . والنَّثِيُّ والنَّفِيُّ : ما نَثاه الرِّشاء من الماء عند الاستقاء ، وليس أَحدهما بدلاً عن الآخر ، بل هما أَصلان لأَنَّا نَجِد لكل واحد منهما أَصلاً نردّه إِليه واشتقاقاً نحمله عليه ، فأَما نَثِيٌّ فَفَعِيل من نَثا الشيءَ يَنْثُوه إِذا أَذاعَه وفَرَّقَه لأَن الرِّشاء يُفَرِّقه ويَنْشُره ، قال : ولام الفعل واو لأَنها لام نَثَوْتُ بمنزلة سَرِيٍّ وقَصِيٍّ ، والنَّفِيُّ فَعِيل من نَفَيْتُ لأَنَّ الرِّشاء يَنْفِيه ، ولامه ياء بمنزلة رَمِيٍّ وعَصِيٍّ ؛ قال ابن جني : وقد يجوز أَن تكون الفاء بدلاً من الثاء ؛ ويؤنسك لنحو ذلك إِجْماعُهم في بيت امْرئ القيس : ومَرَّ على القَنانِ منْ نَفَيانِه ، * فأَنْزَلَ مِنْه العُصْمَ مِنْ كلِّ مَنْزِلِ فإِنهم أَجمعوا على الفاءِ ، قال : ولم نسمعهم قالوا نَثَيانِه . والنُّثاءَة ، ممدود : موضع بعينه ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضينا بأَنها ياء لأَنها لام ولم نجعله من الهمز لعدم ن ث ء ، والله أَعلم .
نجا : النَّجاءُ : الخَلاص من الشيء ، نَجا يَنْجُو نَجْواً ونَجاءً ، ممدود ، ونَجاةً ، مقصور ، ونَجَّى واسْتنجى كنَجا ؛ قال الراعي :