في الكاثب ؛ وقال ابن بري : الصحيح في النَّبي ههنا أَنه اسم رمل معروف ، وقيل : الكاثِبُ اسم قُنَّةٍ في الصاقِب ، وقيل : يَقُومُ بمعنى يُقاوِمُ .
وفي حديث أَبي سلمة التَّبُوذَكيّ قال : قال أَبو هِلال قال قَتادة ما كان بالبَصْرة رجل أَعْلَمُ من حُمَيْد بن هِلال غير أَنَّ النَّباوةَ أَضَرَّتْ به أَي طَلَبَ الشَّرَفِ والرِّياسةِ وحُرْمةَ التَّقَدُّم في العِلم أَضَرَّ به ، ويروى بالتاء والنون .
وقال الكسائي : النَّبيُّ الطَّريقُ ، والأَنْبِياء طُرُق الهُدَى .
قال أَبو مُعاذ النحوي : سمعت أَعرابيّاً يقول مَن يَدُلُّني على النَّبيِّ أَي على الطَّريق .
وقال الزجاج : القراءة المجتمع عليها في النبيين والأَنبياء طرح الهمز ، وقد همز جماعة من أَهل المدينة جميع ما في القرآن من هذا ، واشتقاقه من نَبَّأَ وأَنْبَأَ أَي أَخبر ، قال : والأَجود ترك الهمز لأَن الاستعمال يُوجب أَنَّ ما كان مهمُوزاً من فَعِيل فجمعه فُعَلاء مثل ظَريف وظُرَفاء ، فإِذا كان من ذوات الياء فجمعه أَفْعِلاء نحو غنيّ وأَغْنِياء ونَبيٍّ وأَنْبِياء ، بغير همز ، فإِذا هَمَزْت قلت نَبيء ونُبَآء كما تقول في الصحيح ، قال : وقد جاءَ أَفعلاء في الصَّحيح ، وهو قليل ، قالوا خَمِيسٌ وأَخْمِساء ونَصِيبٌ وأَنْصِباء ، فيجوز أَن يكون نَبيّ من أَنبأْت مما ترك همزه لكثرة الاستعمال ، ويجوز أَن يكون من نَبا يَنْبُو إِذا ارتفع ، فيكون فَعِيلاً من الرِّفْعة .
وتَنَبَّى الكَذَّابُ إِذا ادَّعى النُّبُوَّة وليس بنَبيٍّ ، كما تنَبَّى مُسيْلِمة الكَذَّاب وغيره من الدَّجَّالِينَ المُتَنَبِّينَ .
والنَّباوةُ والنبيُّ : الرَّمْل .
ونَباةُ ، مقصور : موضع ؛ عن الأَخفش ؛ قال ساعدة بن جؤية :
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِياً ، * ما بَيْنَ عَيْنَ إِلى نَباةَ ، الأَثْأَبُ
وروي : نَباتى ، وهو مذكور في موضعه .
ونُبَيٌّ : مكان بالشام ( 1 ) دون السِّرِّ ؛ قال القطامي :
لَمَّا وَرَدْنَ نُبَيّاً ، واسْتَتَبَّ بِنا * مُسْحَنْفِرٌ ، كخُطوطِ النَّسْجِ ، مُنْسَحِلُ
والنبيُّ : موضع بعينه .
والنَّبَوانُ : ماء بعينه ؛ قال :
شَرْجٌ رَواءٌ لَكُما وزُنْقُبُ ، * والنَّبَوانُ قَصَبٌ مُثَقَّبُ
يعني بالقَصب مَخارجَ ماء العيون ، ومُثَقَّب : مفتوح بالماء .
والنَّباوةُ : موضع بالطائف معروف .
وفي الحديث : خَطَبَ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، يَوماً بالنَّباوة من الطائف ، والله أَعلم .
نتا : نَتا الشيءُ نَتْواً ونُتُوًّا : وَرِمَ .
ونَتا عُضْوٌ من أَعْضائه يَنْتُو نُتُوًّا ، فهو ناتٍ إِذا وَرِمَ ، بغير همز ، وقد تقدَّمَ أَيضاً في الهمز .
اللحياني : تَحْقِرُه ويَنْتُو أَي تَسْتَصْغِره ويَعظم ، وقيل : معناه تَحقِرُه ويَنْدَرِئُ عليك بالكلام ، قال : يُضْرب هذا للذي ليس له ظاهر مَنْظَر وله باطِن مَخْبَر ، وقد تقدم في الهمز لأَنَّ هذا المثل يقال فيه يَنْتُو ويَنْتَأُ ، بهمز وبغير همز .
ابن الأَعرابي : أَنْتَى إِذا تأَخر ، وأَنْتى إِذا كسَرَ أَنْفَ إِنسان فوَرَّمَه ، وأَنْتى إِذا وافَقَ شَكْلَه في الخَلْق والخُلُق ، مأْخوذ من التِّنِّ .
والنَّواتي : المَلَّاحُون ، واحدهم نُوتِيٌّ .
نثا : نَثا الحَديثَ والخَبر نَثْواً : حَدَّث به وأَشاعَه وأَظْهَره ؛ وأَنشد ابن بري للخنساء :
قامَ يَنْثُو رَجْعَ أَخْباري
هامش
( 1 ) قوله [ ونبي مكان بالشام ] كذا ضبط بالأصل مصغراً ، وفي ياقوت مكبراً وأوزد الشاهد كذلك ، وفيه أيضاً : كخطوط السيح منسحل .