صُلْب .
وأَرض قاسيةٌ : لا تُنبت شيئاً .
وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى : ثم قَسَتْ قلوبُكم من بعد ذلك ؛ تأْويل قَسَت في اللغة غَلُظت ويَبِست وعَسَت ، فتأْويل القَسْوة في القلب ذَهاب اللِّين والرحمة والخشوع منه .
وقَسا قلبُه قَسْوة وقساوة وقَساء ، بالفتح والمد ، وهو غِلَظ القلب وشدَّته ، وأَقْساه الذنب ، ويقال : الذنب مَقْساةٌ للقلب .
ابن سيده : قَسا القلب يَقْسُو قَسْوة اشتدَّ وعَسا ، فهو قاسٍ ، واستعمل أَبو حنيفة القسوة في الأَزمنة فقال : من أَحوال الأَزمنة في قَسَوْتَها ولِينها .
التهذيب : عام قَسِيٌّ ذو قَحْط ؛ قال الراجز :
ويُطْعِمُونَ الشحمَ في العامِ القَسِيْ * قُدْماً ، إِذا ما احْمَرّ آفاقُ السُّمِيْ
وأَصْبَحَتْ مِثْلَ حَواشِي الأَتْحَمِيْ
قال شمر : العامُ القَسِيُّ الشديد لا مطَرَ فيه .
وعشية قَسِيَّةٌ : باردة ؛ قال ابن بري : ومنه قول العُجير السَّلُولي :
يا عَمْرُو يا أُكَيْرِمَ البَريَّه ، * والله لا أَكْذِبُكَ العَشِيَّه ،
إِنا لَقِينا سَنةً قَسِيَّه ، * ثم مُطِرْنا مَطْرةً رَوِيَّه ،
فنَبَتَ البَقْلُ ولا رَعِيَّه
أَي ليس لنا مال يَرعاه .
والقَسِيَّةُ : الشديدة .
وليلة قاسِيةٌ : شديدةُ الظُّلمة .
والمُقاساةُ : مكابدة الأَمر الشديد .
وقاساه أَي كابَده .
ويوم قَسِيٌّ ، مثال شقي : شديد من حَرْب أَو شرّ .
وقَرَبٌ قَسِيٌّ : شديد ؛ قال أَبو نخيلة :
وهُنَّ ، بَعْد القَرَبِ القَسِيِّ ، * مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليِّ
القَسِيُّ : الشديد : ودِرْهَم قَسِيٌّ : رديء ، والجمع قِسْيانٌ مثل صَبيّ وصِبْيان ، قلبت الواو ياء للكسرة قبلها كقِنْية ، وقد قَسا قَسْواً .
قال الأَصمعي : كأَنه إِعراب قاشِي ؛ ، قيل : درهم قَسِيٌّ ضَرْبٌ من الزُّيوف أَي فِضته صُلبة رديئة ليست بلينة .
وفي حديث عبد الله بن مسعود : أَنه باع نُفاية بيت المال وكانت زيُوفاً وقِسْياناً بدون وزنها ، فذُكر ذلك لعُمر فنهاه وأَمره أَن يرُدَّها ؛ قال أَبو عبيد : قال الأَصمعي واحد القِسْيان درهم قَسِيٌّ مخفف السين مشدد الياء على مثال شَقِيٍّ ؛ ومنه الحديث الآخر : ما يَسُرُّني دينُ الذي يأْتي العَرَّاف بدرهم قَسِيٍّ .
ودراهمُ قَسِيَّةٌ وقَسِيَّاتٌ وقد قَسَتِ الدراهم تَقْسُو إِذا زافت .
وفي حديث الشعبي : قال لأَبي الزِّناد تأْتينا بهذه الأَحاديث قَسِيَّة وتأْخذها منا طازَجةً أَي تأْتينا بها رديئة وتأْخذها خالصة مُنقّاة ؛ قال أَبو زبيد يذكر المَساحي :
لهَا صَواهِلُ في صُمِّ السِّلامِ ، كما * صاحَ القَسِيَّاتُ في أَيْدي الصَّياريفِ
ومنه حديث آخر لعبد الله أَنه قال لأَصحابه : أَتدرون كيف يَدْرُسُ العِلمُ ؟ فقالوا : كما يَخْلُقُ الثوبُ أَو كما تَقْسُو الدراهم ، فقال : لا ولكنْ دُرُوسُ العِلم بموت العُلماء ؛ ومنه قول مُزَرِّد :
وما زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامةٍ ، * وخَمْسِمِئٍ منها قَسِيٌّ وزائِفُ
وفي خطبة الصدِّيق ، رضي الله عنه : فهو كالدرهم القَسِيِّ والسَّراب الخادع ؛ القَسِيُّ : هو الدرهم الرديء والشيء المرذول .
وسارُوا سيراً قَسِيّاً أَي سيراً شديداً .
وقَسِيُّ بن مُنَبِّه : أَخو ثَقِيف .
الجوهري :
لسان العرب — صفحة 181
مساهمون: ابن منظور
ص١٨١