تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ابن الأَعرابي : اللِّياء بالياء واحدته لِياءه وهو اللُّوبياء واللُّوبِياج ، ويقال للصبية المَلِيحة : كأَنها لِياءةٌ مَقْشُوَّةٌ . وروى أَبو تراب عن أَبي سعيد أَنه قال : إِنما اللبأُ الذي يجعل في قِداد الجَدْي وجعله تصحيفاً من المحدّث . قال أَبو سعيد : اللِّبَأُ يُحْلب في قِدادٍ ، وهي جُلود صِغار المِعْزَى ، ثم يُمَلُّ في المَلَّة حتى يَيْبَس ويَجْمُدَ ، ثم يُخْرَج فَيُباع كأَنه الجُبْن ، فإِذا أَراد الآكل أَكله قَشا عنه الإِهاب الذي طُبِخ فيه ، وهو جلد السخلة الذي جعل فيه ؛ قال أَبو تراب : وقال غيره هو اللِّياء بالياء ، وهو من نبات اليمن وربما نبت في الحجاز في الخِصْب ، وهو في خِلقة البصلة وقدر الحِمَّصة ، وعليه قُشُور رِقاق إِلى السواد ما هو ، يُقْلى ثم يُدْلَكُ بشيء خَشن كالمِسح ونحوه فيخرج من قشره فيؤْكل بَحْتاً ، وربَّما أُكل بالعسل وهو أَبيض ، ومنهم من لا يَقْلِيه . وفي حديث أُسَيْد بن أَبي أُسيد : أَنه أَهدى لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بوَدّانَ لِياء مُقَشًّى أَي مَقشوراً ، واللِّياء حب كالحِمَّص . والقُشاء : البُزاق . وقَشَّى الرجلَ عن حاجته : رَدَّه . والقَشْوانُ : القليل اللحم ؛ قال أَبو سَوْداء العِجْلي : أَلم تَرَ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتي ، * وإِني به من واحدٍ لخَبِيرُ والقَشْوانَة : الرَّقيقة الضَّعِيفة من النساء . والقَشْوة : قُفَّة تجعل فيها المرأَة طيبها ، وقيل : هي هَنة من خُوص تجعل فيها المرأَة القُطن والقَزَّ والعِطْر ؛ قال الشاعر : لها قَشْوَةٌ فيها مَلابٌ وزَنْبَقٌ ، * إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبَا والجمع قَشَوات وقِشاء ، وقيل : القَشْوَة شيء من خوص تجعل فيها المرأَة عِطْرها وحاجَتها . قال أَبو منصور : القَشْوة شبه العَتِيدة المُغَشَّاة بجلد . والقَشْوة : حُقَّة للنُّفَساء . والقاشِي في كلام أَهل السواد : الفَلْسُ الرَّديء . الأَصمعي : يقال درهم قَشِيٌّ كأَنه على مثال دَعِيٍّ ، قال الأَصمعي : كأَنه إِعرابُ قاشِي .
قصا : قَصا عنه قَصْواً وقُصُوًّا وقَصاً وقَصاء وقَصِيَ : بَعُدَ . وقَصا المَكانُ يَقْصُو قُصُوّاً : بَعُدَ . والقَصِيُّ والقاصي : البعيد ، والجمع أَقْصاء فيهما كشاهدٍ وأَشْهاد ونصِير وأَنصار ؛ قال غَيْلان الرَّبَعِي : كأَنَّما صَوْتَ حَفِيفِ المَعْزاء ، * مَعْزُولِ شَذَّان حَصاها الأَقْصاء ، صَوْتُ نَشِيشِ اللحمِ عند الغَلَّاء وكلُّ شيء تَنَحَّى عن شيء فقد قَصا يَقْصُو قُصُوًّا ، فهو قاصٍ ، والأَرض قاصِيةٌ وقَصِيَّةٌ . وقَصَوْت عن القوم : تباعدت . ويقال : فلان بالمَكان الأَقْصَى والناحية القُصْوى والقُصْيا ، بالضم فيهما . وفي الحديث : المسلمون تَتَكافَأُ دِماؤهم يَسْعَى بذِمَّتِهِم أَدْناهم ويُرَدُّ عليهم أقصاهم أَي أَبْعَدُهم ، وذلك في الغَزْو إِذا دخل العسكر أَرض الحرب فَوَجَّه الإِمامُ منه السرايا ، فما غَنِمَتْ من شيء أَخذَت منه ما سَمَّى لها ، ورَدَّ ما بقي على العسكر لأَنهم ، وإِن لم يشهدوا الغنيمة ، رِدْءٌ للسَّرايا وظهْرٌ يَرْجِعون إِليهم . والقُصْوَى والقُصْيا : الغاية البعيدة ، قلبت فيه الواو ياء لأَن فُعْلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبدلت واوه ياء كما أُبدلت الواو مكان الياء في فَعْلى فأَدخلوها عليها في فُعْلى ليَتَكافآ في التغيير ؛