ابن الأَعرابي : اللِّياء بالياء واحدته لِياءه وهو اللُّوبياء واللُّوبِياج ، ويقال للصبية المَلِيحة : كأَنها لِياءةٌ مَقْشُوَّةٌ .
وروى أَبو تراب عن أَبي سعيد أَنه قال : إِنما اللبأُ الذي يجعل في قِداد الجَدْي وجعله تصحيفاً من المحدّث .
قال أَبو سعيد : اللِّبَأُ يُحْلب في قِدادٍ ، وهي جُلود صِغار المِعْزَى ، ثم يُمَلُّ في المَلَّة حتى يَيْبَس ويَجْمُدَ ، ثم يُخْرَج فَيُباع كأَنه الجُبْن ، فإِذا أَراد الآكل أَكله قَشا عنه الإِهاب الذي طُبِخ فيه ، وهو جلد السخلة الذي جعل فيه ؛ قال أَبو تراب : وقال غيره هو اللِّياء بالياء ، وهو من نبات اليمن وربما نبت في الحجاز في الخِصْب ، وهو في خِلقة البصلة وقدر الحِمَّصة ، وعليه قُشُور رِقاق إِلى السواد ما هو ، يُقْلى ثم يُدْلَكُ بشيء خَشن كالمِسح ونحوه فيخرج من قشره فيؤْكل بَحْتاً ، وربَّما أُكل بالعسل وهو أَبيض ، ومنهم من لا يَقْلِيه .
وفي حديث أُسَيْد بن أَبي أُسيد : أَنه أَهدى لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بوَدّانَ لِياء مُقَشًّى أَي مَقشوراً ، واللِّياء حب كالحِمَّص .
والقُشاء : البُزاق .
وقَشَّى الرجلَ عن حاجته : رَدَّه .
والقَشْوانُ : القليل اللحم ؛ قال أَبو سَوْداء العِجْلي :
أَلم تَرَ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتي ، * وإِني به من واحدٍ لخَبِيرُ
والقَشْوانَة : الرَّقيقة الضَّعِيفة من النساء .
والقَشْوة : قُفَّة تجعل فيها المرأَة طيبها ، وقيل : هي هَنة من خُوص تجعل فيها المرأَة القُطن والقَزَّ والعِطْر ؛ قال الشاعر :
لها قَشْوَةٌ فيها مَلابٌ وزَنْبَقٌ ، * إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبَا
والجمع قَشَوات وقِشاء ، وقيل : القَشْوَة شيء من خوص تجعل فيها المرأَة عِطْرها وحاجَتها .
قال أَبو منصور : القَشْوة شبه العَتِيدة المُغَشَّاة بجلد .
والقَشْوة : حُقَّة للنُّفَساء .
والقاشِي في كلام أَهل السواد : الفَلْسُ الرَّديء .
الأَصمعي : يقال درهم قَشِيٌّ كأَنه على مثال دَعِيٍّ ، قال الأَصمعي : كأَنه إِعرابُ قاشِي .
قصا : قَصا عنه قَصْواً وقُصُوًّا وقَصاً وقَصاء وقَصِيَ : بَعُدَ .
وقَصا المَكانُ يَقْصُو قُصُوّاً : بَعُدَ .
والقَصِيُّ والقاصي : البعيد ، والجمع أَقْصاء فيهما كشاهدٍ وأَشْهاد ونصِير وأَنصار ؛ قال غَيْلان الرَّبَعِي :
كأَنَّما صَوْتَ حَفِيفِ المَعْزاء ، * مَعْزُولِ شَذَّان حَصاها الأَقْصاء ،
صَوْتُ نَشِيشِ اللحمِ عند الغَلَّاء
وكلُّ شيء تَنَحَّى عن شيء فقد قَصا يَقْصُو قُصُوًّا ، فهو قاصٍ ، والأَرض قاصِيةٌ وقَصِيَّةٌ .
وقَصَوْت عن القوم : تباعدت .
ويقال : فلان بالمَكان الأَقْصَى والناحية القُصْوى والقُصْيا ، بالضم فيهما .
وفي الحديث : المسلمون تَتَكافَأُ دِماؤهم يَسْعَى بذِمَّتِهِم أَدْناهم ويُرَدُّ عليهم أقصاهم أَي أَبْعَدُهم ، وذلك في الغَزْو إِذا دخل العسكر أَرض الحرب فَوَجَّه الإِمامُ منه السرايا ، فما غَنِمَتْ من شيء أَخذَت منه ما سَمَّى لها ، ورَدَّ ما بقي على العسكر لأَنهم ، وإِن لم يشهدوا الغنيمة ، رِدْءٌ للسَّرايا وظهْرٌ يَرْجِعون إِليهم .
والقُصْوَى والقُصْيا : الغاية البعيدة ، قلبت فيه الواو ياء لأَن فُعْلَى إِذا كانت اسماً من ذوات الواو أُبدلت واوه ياء كما أُبدلت الواو مكان الياء في فَعْلى فأَدخلوها عليها في فُعْلى ليَتَكافآ في التغيير ؛