كُلِّ جانب .
ابن الأَعرابي : تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وقَريِّه وقَرَقِه بمعنى واحد .
وقَرَتِ النملُ جِرَّتها : جَمَعَتْها في شِدْقها .
قال اللحياني : وكذلك البعير والشاة والضائنة والوَبْرُ وكل ما اجْتَرَّ .
يقال للناقة : هي تَقْرِي إِذا جمعت جِرَّتها في شِدقِها ، وكذلك جمعُ الماء في الحوض .
وقَرَيْتُ في شِدقي جَوْزةً : خَبَأْتُها .
وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إِذا جمعت في شِدْقها شيئاً ، ويقال للإِنسان إِذا اشتكى شدقَه : قَرَى يَقْرِي .
والمِدَّةُ تَقْرِي في الجرح : تَجْتَمع .
وأَقْرَتِ الناقة تُقْرِي ، وهي مُقْرٍ : اجتمع الماء في رحمها واستقرّ .
والقَرِيُّ ، على فَعِيل : مَجْرَى الماءِ في الروض ، وقيل : مجرى الماء في الحوض ، والجمع أَقْرِيةٌ وقُرْيانٌ ؛ وشاهد الأَقْرِية قول الجعدي :
ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجِيبٌ ، * شَهِدْناه بأَقْرِيةِ الرّداع
وشاهد القُريانِ قول ذي الرمة :
تَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ ، تَسَنَّمَها * غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ
وفي حديث قس : ورَوْضَة ذات قُرْيانٍ ، ويقال في جمع قَرِيٍّ أَقْراء .
قال معاوية بن شَكَل يَذُمُّ حَجْلَ بن نَضْلَة بين يدي النعمان : إِنه مُقْبَلُ النعلين مُنْتَفِخُ الساقين قَعْوُ الأَلْيَتَين مَشَّاء بأَقْراء قَتَّال ظِباء بَيَّاع إِماء ، فقال له النعمان : أَردت أَن تَذِيمَه فَمَدَحْتَه ؛ القَعْو : الخُطَّاف من الخشب مما يكون فوق البئر ، أَراد أَنه إِذا قعد التزقت أَليتاه بالأَرض فهما مثل القَعْو ، وصفه بأَنه صاحب صيد وليس بصاحب إِبل .
والقَرِيُّ : مَسِيلُ الماء من التِّلاع : وقال اللحياني : القَرِيُّ مَدْفَعُ الماء من الرَّبْوِ إِلى الرَّوْضة ؛ هكذا قال الربو ، بغير هاء ، والجمع أَقْرِيةٌ وأَقْراء وقُرْيان ، وهو الأَكثر .
وفي حديث ابن عمر : قام إِلى مَقْرى بستان فقعد يَتَوَضَّأُ ؛ المَقْرَى والمقْراة : الحوض الذي يجتمع فيه الماء .
وفي حديث ظبيان : رَعَوْا قُرْيانه أَي مَجارِيَ الماء ، واحدها قَرِيٌّ بوزن طَرِيٍّ .
وقَرى الضيف قِرّىًّ وقَراء : أَضافَه .
واسْتَقْراني واقتراني وأَقْراني : طلب مني القِرى .
وإِنه لقَرِيٌّ للضيف ، والأُنْثى قَرِيَّةٌ ؛ عن اللحياني .
وكذلك إِنه لمِقْرىً للضيف ومِقْراءٌ ، والأُنثى مِقْراةٌ ومِقْراء ؛ الأَخيرة عن اللحياني .
وقال : إِنه لمِقْراء للضيف وإِنه لمِقْراء للأَضْياف ، وإِنه لقَرِيٌّ للضيف وإِنها لقَرِيَّة للأَضْياف .
الجوهري : قرَيت الضيف قِرًى ، مثال قَلَيْتُه قِلًى ، وقَراء : أَحسنت إِليه ، إِذا كسرت القاف قصرت ، وإِذا فتحت مددت .
والمِقْراةُ : القصعة التي يُقْرى الضيف فيها .
وفي الصحاح : والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فيه الضيف .
والجَنْفَةُ مِقْراة ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر :
حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَيَيْنِ دَماً * صَرْداً ، ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ
والمَقارِي : القُدور ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
تَرَى فُصْلانَهم في الوِرْدِ هَزْلَى ، * وتَسْمَنُ في المَقارِي والحِبالِ
يعني أَنهم يَسْقُون أَلبان أُمَّهاتها عن الماء ، فإِذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عاراً ، وقوله : وتسمن في المَقارِي والحِبال أَي أَنهم إِذا نَحروا لم يَنحروا إِلا سميناً ، وإِذا وهبوا لم يَهبوا إِلا كذلك ؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي .
وقال اللحياني : المِقْرى ، مقصور بغير هاء ، كل ما يؤتى به من قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ ؛ ومنه قول الشاعر :
لسان العرب — صفحة 179
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٩