تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كُلِّ جانب . ابن الأَعرابي : تَنَحَّ عن سَنَنِ الطريق وقَريِّه وقَرَقِه بمعنى واحد . وقَرَتِ النملُ جِرَّتها : جَمَعَتْها في شِدْقها . قال اللحياني : وكذلك البعير والشاة والضائنة والوَبْرُ وكل ما اجْتَرَّ . يقال للناقة : هي تَقْرِي إِذا جمعت جِرَّتها في شِدقِها ، وكذلك جمعُ الماء في الحوض . وقَرَيْتُ في شِدقي جَوْزةً : خَبَأْتُها . وقَرَتِ الظبيةُ تَقْرِي إِذا جمعت في شِدْقها شيئاً ، ويقال للإِنسان إِذا اشتكى شدقَه : قَرَى يَقْرِي . والمِدَّةُ تَقْرِي في الجرح : تَجْتَمع . وأَقْرَتِ الناقة تُقْرِي ، وهي مُقْرٍ : اجتمع الماء في رحمها واستقرّ . والقَرِيُّ ، على فَعِيل : مَجْرَى الماءِ في الروض ، وقيل : مجرى الماء في الحوض ، والجمع أَقْرِيةٌ وقُرْيانٌ ؛ وشاهد الأَقْرِية قول الجعدي : ومِنْ أَيَّامِنا يَوْمٌ عَجِيبٌ ، * شَهِدْناه بأَقْرِيةِ الرّداع وشاهد القُريانِ قول ذي الرمة : تَسْتَنُّ أَعْداءَ قُرْيانٍ ، تَسَنَّمَها * غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُه السُّودُ وفي حديث قس : ورَوْضَة ذات قُرْيانٍ ، ويقال في جمع قَرِيٍّ أَقْراء . قال معاوية بن شَكَل يَذُمُّ حَجْلَ بن نَضْلَة بين يدي النعمان : إِنه مُقْبَلُ النعلين مُنْتَفِخُ الساقين قَعْوُ الأَلْيَتَين مَشَّاء بأَقْراء قَتَّال ظِباء بَيَّاع إِماء ، فقال له النعمان : أَردت أَن تَذِيمَه فَمَدَحْتَه ؛ القَعْو : الخُطَّاف من الخشب مما يكون فوق البئر ، أَراد أَنه إِذا قعد التزقت أَليتاه بالأَرض فهما مثل القَعْو ، وصفه بأَنه صاحب صيد وليس بصاحب إِبل . والقَرِيُّ : مَسِيلُ الماء من التِّلاع : وقال اللحياني : القَرِيُّ مَدْفَعُ الماء من الرَّبْوِ إِلى الرَّوْضة ؛ هكذا قال الربو ، بغير هاء ، والجمع أَقْرِيةٌ وأَقْراء وقُرْيان ، وهو الأَكثر . وفي حديث ابن عمر : قام إِلى مَقْرى بستان فقعد يَتَوَضَّأُ ؛ المَقْرَى والمقْراة : الحوض الذي يجتمع فيه الماء . وفي حديث ظبيان : رَعَوْا قُرْيانه أَي مَجارِيَ الماء ، واحدها قَرِيٌّ بوزن طَرِيٍّ . وقَرى الضيف قِرّىًّ وقَراء : أَضافَه . واسْتَقْراني واقتراني وأَقْراني : طلب مني القِرى . وإِنه لقَرِيٌّ للضيف ، والأُنْثى قَرِيَّةٌ ؛ عن اللحياني . وكذلك إِنه لمِقْرىً للضيف ومِقْراءٌ ، والأُنثى مِقْراةٌ ومِقْراء ؛ الأَخيرة عن اللحياني . وقال : إِنه لمِقْراء للضيف وإِنه لمِقْراء للأَضْياف ، وإِنه لقَرِيٌّ للضيف وإِنها لقَرِيَّة للأَضْياف . الجوهري : قرَيت الضيف قِرًى ، مثال قَلَيْتُه قِلًى ، وقَراء : أَحسنت إِليه ، إِذا كسرت القاف قصرت ، وإِذا فتحت مددت . والمِقْراةُ : القصعة التي يُقْرى الضيف فيها . وفي الصحاح : والمِقْرَى إِناء يُقْرَى فيه الضيف . والجَنْفَةُ مِقْراة ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر : حتى تَبُولَ عَبُورُ الشِّعْرَيَيْنِ دَماً * صَرْداً ، ويَبْيَضَّ في مِقْراتِه القارُ والمَقارِي : القُدور ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : تَرَى فُصْلانَهم في الوِرْدِ هَزْلَى ، * وتَسْمَنُ في المَقارِي والحِبالِ يعني أَنهم يَسْقُون أَلبان أُمَّهاتها عن الماء ، فإِذا لم يفعلوا ذلك كان عليهم عاراً ، وقوله : وتسمن في المَقارِي والحِبال أَي أَنهم إِذا نَحروا لم يَنحروا إِلا سميناً ، وإِذا وهبوا لم يَهبوا إِلا كذلك ؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي . وقال اللحياني : المِقْرى ، مقصور بغير هاء ، كل ما يؤتى به من قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ ؛ ومنه قول الشاعر :
لسان العرب — صفحة 179 | ابن منظور