تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ونظرت إِلى عاقبته . وفَلَوْتُ القوم وفَلَيْتهم إِذا تخللتهم . وفَلاه في عَقْله فَلْياً : رازَه . أَبو زيد : يقال فَلَيْت الرجل في عقله أَفْلِيه فَلْياً إِذا نظرت ما عَقْلُه . والفَلاة : المَفازة . والفَلاة : القَفر من الأَرض لأَنها فُلِيت عن كل خير أَي فُطِمت وعُزِلت ، وقيل : هي التي لا ماء فيها ، فأَقلها للإِبل رِبْع ، وأَقلها للحمر والغنم غِبٌّ ، وأَكثرها ما بلغت مما لا ماء فيه ، وقيل : هي الصحراء الواسعة ، والجمع فَلاً وفَلَوات وفُلِيٌّ ؛ قال حميد بن ثور : وتَأُوي إِلى زُغْبٍ مَراضِعَ دُونَها * فَلاً ، لا تَخَطَّاه الرِّقابُ ، مَهُوبُ ابن شميل : الفَلاة التي لا ماء بها ولا أَنيسَ ، وإن كانت مُكْلِئة . يقال : علونا فَلاة من الأَرض ، ويقال : الفَلاة المستوية التي ليس فيها شيء . وأَفْلى القومُ إِذا صاروا إِلى فلاة . قال الأَزهري : وسمعت العرب تقول نزل بنو فلان على ماء كذا وهم يَفْتَلون الفَلاة من ناحية كذا أَي يَرعَوْن كلأَ البلد ويَرِدون الماء من تلك الجهة ، وافْتِلاؤها رَعْيها وطَلَبُ ما فيها من لُمَع الكَلإِ ، كما يُفْلى الرأْسُ ، وجمع الفَلا فُلِيٌّ ، على فُعول ، مثل عَصاً وعُصِيٍّ ؛ وأَنشد أَبو زيد : مَوْصُولة وَصْلاً بها الفُلِيُّ ، * القِيُّ ثم القِيُّ ثم القِيُّ وأَما قول الحرث بن حِلِّزة : مِثْلُها يُخُرِجُ النَّصِيحةَ للقَوْمِ ، * فَلاةٌ مِن دونها أَفْلاء قال ابن سيده : ليس أَفْلاء جمع فَلاة لأَن فَعَلة لا يكَسَّر على أَفْعال ، إِنما أَفلاء جمع فَلاً الذي هو جمع فَلاةٍ . وأَفْلينا : صِرْنا إِلى الفَلاة : وفاليةُ الأَفاعي : خُنْفُساء رَقْطاء ضخمة تكون عند الجِحرَة وهي سيدة الخنافس ، وقيل : فاليةُ الأَفاعي دوابُّ تكون عند جحرة الضِّباب ، فإِذا خرجت تلك علم أَن الضَّبّ خارج لا مَحالة فيقال : أَتتكم فالية الأَفاعي ، جمعٌ ، على أَنه قد يخبر في مثل هذا عن الجمع بالواحد ؛ قال ابن الأَعرابي : العرب تقول أَتتكم فالية الأَفاعي ؛ يضرب مثلاً لأَول الشر يُنتظر ، وجمعها الفَوالي ، وهي هَناةٌ كالخَنافِس رُقْطٌ تأْلف العقارب والحيات ، فإِذا رؤيت في الجحرة علم أَن وراءها العقارب والحيات .
فني : الفَناء : نَقِيض البقاء ، والفعل فَنى يَفْنَى نادر ؛ عن كراع ، فَناء فهو فانٍ ، وقيل : هي لغة بلحرث ابن كعب ؛ وقال في ترجمة قرع : فلما فَنى ما في الكنائن ، ضارَبُوا * إلى القُرْعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لما فَنِيت سهامهم . قال : وفَنى بمعنى فَنِيَ في لغات طيّء ، وأَفْناه هو . وتَفانى القومُ قتلاً : أَفنى بعضهم بعضاً ، وتفانوا أَي أَفنى بعضهم بعضاً في الحرب . وفَنِيَ يَفْنى فَناء : هَرِمَ وأَشرف على الموت هَرَماً ، وبذلك فسر أَبو عبيد حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال : حَجَّةً ههنا ثم احْدِجْ ههنا حتى تَفْنى يعني الغزو ؛ قال لبيد يصف الإِنسان وفَناءه : حَبائِلُه مَبْثوثةٌ بسَبِيلِه ، * ويَفْنى إِذا ما أَخْطَأَتْه الحَبائلُ يقول : إِذا أَخطأَه الموت فإِنه يفنى أَي يَهْرَمُ فيموت لا بدَّ منه إِذا أَخطأَته المنِيَّةُ وأَسبابها في شَبِيبَته وقُوَّته . ويقال للشيخ الكبير : فانٍ . وفي حديث معاوية : لو كنتُ من أَهل البادِيةِ بعت