الفَسْوة فُسَيَّة .
ويقال : أَفْسى من نِمس وهي دُويْبَّة كثيرة الفُساء .
ابن الأَعرابي : قال نُفَيع بن مُجاشع لبلال بن جرير يُسابُّه يا ابن زَرَّة وكانت أُمه أَمة وهبها له الحجاج ، وقال : وما تَعِيب منها ؟ كانت بنت مَلِك وحِباء مَلِك حبَا بها ملكاً قال : أَما على ذلك لقد كانت فَسَّاءً أَدَمُّها وجهها وأَعظمها رَكَبُها قال : ذلك أعْطِيةُ الله ، قال : والفَسَّاء والبَزْخاء واحد ، قال : والانْبِزاخُ انبزاخ ما بين وركيها وخروج أَسفل بطنها وسرتها ؛ وقال أَبو عبيد في قول الراجز :
بِكْراً عَواساءَ تَفاسى مُقْرِبا
قال : تَفاسى تُخرج استَها ، وتَبازى ترفع أَليَتَيْها .
وحكي عن الأَصمعي أنه قال : تَفاسأَ الرجل تَفَاسُؤاً ، بالهمزة ، إذا أَخرج ظهره ، وأَنشد هذا البيت فلم يهمزه .
وتَفاست الخنفساء إذا أَخرجت استها كذلك .
وتفاسى الرجل : أَخرج عجيزته .
والفَسْوُ والفُساة : حي من عبد القيس .
التهذيب : وعبد القيس يقال لهم الفُساة يعرفون بهذا .
غيره : الفَسْوُ نَبْزُ حيّ من العرب جاء منهم رجل ببُردَيْ حِبَرة إلى سوق عُكاظ فقال : من يشتري منا الفَسْوَ بهذين البُردين ؟ فقام شيخ من مَهْوٍ فارْتَدى بأَحدهما وأْتَزر بالآخر ، وهو مشتري الفسو ببردي حِبرة ، وضرب به المثل فقيل أَخْيَبُ صَفْقةً من شيخ مهو ، واسم هذا الشيخ عبد الله بن بَيْذَرة ؛ وأَنشد ابن بري :
يا مَنْ رَأَى كصَفْقَةِ ابن بَيْذَره * مِن صَفْقةٍ خاسِرةٍ مُخَسِّره ،
المُشْتَري الفَسْوَ ببُردَي حِبَرَه
وفَسَواتُ الضِّباع : ضَرْب من الكَمْأَة .
قال أَبو حنيفة : هي القَعْبَلُ من الكمأَة ، وقد ذكر في موضعه .
قال ابن خالويه : فَسْوةُ الضبع شجرة تحمل مثل الخَشْخاش لا يُتحصل منه شيء .
وفي حديث شريح : سئل عن الرجل يُطلِّق المرأَة ثم يَرْتَجِعها فيَكْتُمها رَجْعتها حتَى تَنقضيَ عِدَّتُها ، وقال : ليس له إلا فَسوة الضبع أَي لا طائل له في ادّعاء الرجعة بعد انقِضاء العدَّة ، وإنما خص الضبع لحُمْقها وخُبْثها ، وقيل : هي شجرة تحمل الخشخاش ليس في ثمرها كبير طائل ؛ وقال صاحب المنهاج في الطب : هي القَعْبل وهو نبات كريه الرائحة له رأس يُطبخ ويؤكل باللبن ، وإذا يبس خرج منه مثل الوَرْس .
ورجل فَسَوِيٌّ : منسوب إلى فَسا ، بلد بفارس .
ورجل فَساسارِيٌّ على غير قياس .
فشا : فَشا خَبَرُه يَفْشُو فُشُوًّا وفُشِيًّا : انتشر وذاعَ ، كذلك فَشا فَضْلُه وعُرْفُه وأَفْشاه هو ؛ قال :
إنَّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْملاً * بالخَيْرِ يُفْشي في مِصْرِه العُرُفا
وفشا الشيءُ يَفْشُو فُشوًا إذا ظهر ، وهو عامّ في كل شيء ، ومنه إفْشاء السر .
وقد تَفَشَّى الحِبرُ إذا كُتب على كاغَد رقيق فتمشَّى فيه .
ويقال : تَفَشَّى بهم المرض وتَفَشَّاهم المرض إذا عَمَّهم ؛ وأَنشد :
تَفَشَّى بإخْوانِ الثِّقاتِ فعَمَّهم ، * فأَسْكَتُّ عَنِّي المُعْوِلاتِ البَواكيا
وفي حديث الخاتم : فلما رآه أَصحابه قد تخَتَّم به فشَت خواتيم الذهب أَي كثرت وانتشرت .
وفي الحديث : أَفْشى الله ضَيْعَته أَي كثَّر عليه معاشَه ليَشْغَلَه عن الآخرة ، وروي : أَفْسدَ الله ضَيْعَته ، رواه الهروي كذلك في حرف الضاد ، والمعروف المروي أَفْشى .
وفي حديث ابن مسعود : وآيةُ ذلك