تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأَما أَفْريْت إِفْراء فهو من التشقيق على وجه الفساد . الأَصمعي : أَفْرَى الجلد إِذا مَزَّقَه وخَرَقَه وأَفسده يُفْرِيه إِفْراء . وفَرَى الأَدِيمَ يَفْرِيه فَرْياً ، وفَرَى المَزادة يَفْرِيها إِذا خَرَزَها وأَصلحها . والمَفْرِيَّةُ : المَزادة المَعْمُولة المُصْلَحة . وتَفَرَّى عن فلان ثوبه إِذا تشقَّق . وقال الليث : تَفَرَّى خَرْز المزادة إِذا تشقق . قال ابن سيده : وحكى ابن الأَعرابي وحده فَرى أَوْداجَه وأَفْراها قطعها . قال : والمتقنون من أَهل اللغة يقولون فَرَى للإِفساد ، وأَفْرَى للإِصلاح ، ومعناهما الشق ، وقيل : أَفراه شقَّه وأَفسده وقطعه ، فإِذا أَردت أَنه قدّره وقطعه للإِصلاح قلت فَراه فَرْياً . الجوهري : وأَفْرَيت الأَوْداج قطعتها ؛ وأَنشد ابن بري لراجز : إِذا انْتَحَى بِنابِه الهَذْهاذِ ، * فَرَى عُروقَ الوَدَجِ الغَواذِي الجوهري : فَرَيْت الشيء أَفْرِيه فرياً قطعته لأُصلحه ، وفريت المَزادة خَلَقْتها وصنعتها ؛ وقال : شَلَّتْ يَدا فارِيةٍ فَرَتْها * مَسْكَ شَبُوبٍ ثُمَّ وَفَّرَتْها ، لو كانتِ الساقِيَ أَصْغَرَتْها ( 1 ) قوله : فَرَتْها أَي عَمِلَتها . وحكى الجوهري عن الكسائي : أَفْرَيْت الأَديم قطعته على جهة الإِفساد ، وفَرَيْته قطعته على جهة الإِصلاح . غيره : أَفْرَيت الشيء شققته فانْفَرى وتَفَرَّى أَي انشق . يقال : تَفَرَّى الليل عن صبحه ، وقد أَفْرَى الذئبُ بطنَ الشاةِ ، وأَفْرَى الجُرحَ يُفْرِيه إِذا بَطَّه . وجِلْد فَرِيٌّ : مَشْقُوق ، وكذلك الفَرِيَّة ، وقيل : الفَريَّة من القِرَب الواسعة . ودلْو فَرِيٌّ : كبيرة واسعة كأَنها شقت ؛ وقول زهير : ولأَنْتَ تَفْرِي ما خَلَقْتَ ، وبَعْضُ * القَوْمِ يَخْلُقُ ثُم لا يَفْرِي معناه تُنَفِّذُ ما تَعْزِم عليه وتُقَدِّرُه ، وهو مثل . ويقال للشجاع : ما يَفْرِي فَرِيَّه أَحد ، بالتشديد ؛ قال ابن سيده : هذه رواية أَبي عبيد ، وقال غيره : لا يَفْرِي فَرْيَه ، بالتخفيف ، ومن شَدَّد فهو غلط . التهذيب : ويقال للرجل إِذا كان حادّاً في الأَمر قوِيّاً تَرَكْتُه يَفْرِي الفَرا ( 2 ) . ويَقُدُّ ، والعرب تقول : تركته يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا عَمِلَ العَمل أَو السَّقْي فأَجاد . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في عمر ، رضي الله عنه ، ورآه في منامه ينزع عن قَلِيب بغَرْب : فلم أَرَ عَبْقَرِيّاً يَفْرِي فَرِيَّه ؛ قال أَبو عبيد : هو كقولك يعمَل عمَله ويقول قوله ويقطَع قطعه ؛ قال : وأَنشدنا الفراء لزُرارة بن صَعْب يُخاطب العامِرِيَّةَ : قد أَطْعَمَتْني دَقَلاً حَوْلِيّا * مُسَوِّساً مُدَوِّداً حَجْرِيَّا ، قد كنتِ تَفْرِينَ به الفَرِيَّا أَي كنت تُكْثِرِين فيه القَول وتُعَظِّمِينه . يقال : فلان يَفْرِي الفَرِيَّ إِذا كان يأْتي بالعَجَب في عمله ، وروي يَفْرِي فَرْيَه ، بسكون الراء والتخفيف ، وحكي عن الخليل أَنه أَنكر التثقيل وغلَّط قائله . وأَصل الفَرْي : القَطْع ، وتقول العرب : تركته
هامش
( 1 ) قوله [ شلت يدا الخ ] بين الصاغاني خللُ هذا الانشاد في مادة صغر فقال وبعد الشطر الأول : وعميت عين التي أرتها أساءت الخرز وأنجلتها أعارت الاشفى وقدرتها مسك شبوب . . . . الخ وأبدل الساقي بالنازع .
( 2 ) قوله [ تركته يفري الفرا ] كذا ضبط في الأصل والتكملة وعزاه فيها للفراء ، وعليه ففيها لغتان .