أَن تَفْشُوَ الفاقة .
والفَواشي : كل شيء مُنْتَشر من المال كالغنم السائمة والإِبل وغيرها لأَنها تَفْشو أَي تنتشر في الأرض ، واحدتها فاشيةٌ .
وفي حديث هَوازِن : لمَّا انهزموا قالوا الرأْيُ أَن نُدْخِلَ في الحِصْنِ ما قَدَرنا عليه من فاشِيتنا أَي مَواشِينا .
وتَفَشَّى الشيء أي اتسع .
وحكى اللحياني : إني لأَحفظ فلاناً في فاشيته ، وهو ما انتشر من ماله من ماشية وغيرها .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : ضُمُّوا فَواشِيَكم بالليل حتى تذهب فَحْمةُ العِشاء .
وأَفْشى الرجل إذا كثرت فَواشِيه .
ابن الأَعرابي : أَفشَى الرجل وأَمْشى وأَوْشى إذا كثر ماله ، وهو الفَشاء والمَشاء ، ممدود .
الليث : يقال فشَتْ عليه أُموره إذا انتشرت فلم يدر بأَيِّ ذلك يأْخذ ، وأَفُشَيته أَنا .
والفَشاء ، ممدود : تَناسل المال وكثرته ، سمي بذلك لكثرته حينئذ وانتشاره .
وقد أَفشى القوم .
وتَفَشَّت القَرحة : اتسعت وأَرِضَتْ .
وتَفَشَّاهم المَرَض وتَفَشَّى بهم : انتشر فيهم .
وإِذا نِمت من الليل نَوْمة ثم قمت فتلك الفاشِيةُ .
والفَشَيانُ : الغَثْية ( 1 ) التي تعتري الإِنسان ، وهو الذي يقال له بالفارسية تاسا .
قال ابن بري : الفَشْوةُ قُفَّة يكون فيها طِيب المرأَة ؛ قال أَبو الأَسود العِجْلي :
لها فَشْوةٌ فِيها مَلابٌ وزِئْبَقٌ ، * إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبا
فصي : فَصى الشيءَ من الشيء فَصْياً : فَصَله .
وفَصْيةُ ما بين الحَرّ والبرد : سَكْتة بينهما من ذلك .
ويقال منه : ليلةُ فُضْيةٍ وليلةٌ فُصْيةٌ ، مضاف وغير مضاف .
ابن بُزُرْج : اليومُ فُصْيةٌ ( 2 ) واليومُ يومُ فُصْيةٍ ، ولا يكون فُصْية صفة ، ويقال : يومٌ مُفْصٍ صفة ، قال : والطَّلْقة تَجْري مَجْرى الفُصْية وتكون وصفاً لليلة كما تقول يومٌ طَلْقٌ .
وأَفْصى الحرّ : خرج ، ولا يقال في البرد .
وقال ابن الأَعرابي : أَفْصى عنكَ الشتاء وسقط عنك الحرّ .
قال أَبو الهيثم : ومن أَمثالهم في الرجل يكون في غمّ فيخرج منه قولهم : أَفْصى علينا الشتاء .
أَبو عمرو بن العلاء : كانت العرب تقول اتقوا الفَصْية ، وهو خروج من برد إِلى حرّ ومن حر إِلى برد .
وقال الليث : كل شيء لازق فخلَّصته قلت هذا قد انْفَصى .
وأَفْصى المطر : أَقْلَع .
وتَفَصَّى اللحمُ عن العظم وانْفَصى : انفسخ .
وفَصى اللحم عن العظم وفَصَّيْتُه منه تَفْصِية إِذا خلَّصته منه ، واللحم المُتهرّي ينْفَصي عن العظم ، والإِنسان ينْفَصي من البلية .
وتفَصَّى الإِنسانُ إِذا تخلَّص من الضيق والبلية .
وتفصَّى من الشيء : تخلص ، والاسم الفَصْية ، بالتسكين .
وفي حديث قَيلة بنت مَخْرمة : أَن جُوَيْرية من بنات أُختها حُدَيْباء قالت ، حين انْتَفَجَت الأَرنب وهما تَسيرانِ : الفَصْيَة ، والله لا يزال كَعبكِ عالياً ؛ قال أَبو عبيد : تفاءلت بانتفاج الأَرنب فأَرادت بالفَصْية أَنها خرجت من الضيق إلى السعة ؛ ومن هذا حديث آخر عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ذكر القرآن فقال : هو أَشد تفَصِّياً من قلوب الرجال من النَّعَم من عُقلِها أَي أَشدّ تَفَلُّتاً وخروجاً .
وأَصل التَّفصِّي : أَن يكون الشيء في مضيق ثم يخرج إِلى غيره .
ابن الأَعرابي : أَفْصى إِذا تخلص من خير أَو شر .
قال الجوهري : أَصل الفَصْية الشيء تكون فيه ثم تخرج
هامش
( 1 ) قوله [ والفشيان الغثية ] ضبط الفشيان في التكملة والأصل والتهذيب بهذا الضبط ، واغتروا باطلاق المجد فضبطوه في بعض النسخ بالفتح . وأما الغثية فهي عبارة الأصل والتهذيب أيضا ولكن الذي في القاموس والتكملة بالشين المعجمة بدل المثلثة .
( 2 ) قوله [ فصية ] ضبط في الأصل بالضم كما ترى وفي المحكم أيضاً ، وضبط في القاموس بالفتح .