منه ، فكأَنها أَرادت أَنها كانت في ضيق وشدة من قبل عمّ بناتها ، فخرجت منه إِلى السعة والرخاء ، وإِنما تفاءَلت بانتفاج الأَرنب .
ويقال : ما كدت أَتَفَصَّى من فلان أَي ما كدت أَتخلص منه .
وتَفَصَّيْتُ من الديون إِذا خرجت منها وتخلصت .
وتفَصَّيت من الأَمر تَفَصِّياً إِذا خرجت منه وتخلصت .
والفَصى : حب الزبيب ، واحدته فَصاة ؛ وأَنشد أَبو حنيفة :
فَصًى من فَصى العُنْجُد
قال ابن سيده : هذا جميع ما أَنشده من هذا البيت .
وأَفْصى : اسم رجل .
التهذيب : أَفْصى اسم أَبي ثَقِيف واسم أَبي عبد القيس .
قال الجوهري : هما أَفْصَيان أَفْصى بن دُعْمي بن جَديلة بن أَسد بن ربيعة ، وأَفْصى بن عبد القيس بن أَفصى بن دعمي بن جديلة ابن أَسد بن ربيعة .
وبنو فُصَيَّة : بطن .
فضا : الفَضاءُ : المكان الواسع من الأَرض ، والفعل فَضا يَفْضُو فُضُوّاً ( 1 ) فهو فاضٍ ؛ قال رؤبة :
أَفْرَخَ فَيْضُ بَيْضِها المُنْقاضِ ، * عَنكُم ، كِراماً بالمَقام الفاضي
وقد فَضا المكان وأَفْضى إِذا اتسع .
وأَفْضى فلان إِلى فلان أَي وَصَل إِليه ، وأصله أَنه صار في فُرْجَته وفَضائه وحَيِّزه ؛ قال ثعلب بن عبيد يصف نحلاً :
شَتَتْ كثَّةَ الأَوْبارِ لا القُرَّ تتَّقي ، * ولا الذِّئْب تَخْشى ، وهي بالبَلدِ المُفْضي
أَي العَراء الذي لا شيء فيه ، وأَفْضى إِليه الأَمْرُ كذلك .
وأَفْضى الرجل : دخل على أَهله .
وأَفْضى إِلى المرأَة : غَشِيها ، وقال بعضهم : إِذا خلا بها فقد أَفْضى ، غَشِيَ أَو لم يَغْشَ ، والإِفضاء في الحقيقة الانتهاء ؛ ومنه قوله تعالى : وكيف تأْخُذونه وقد أَفضى بعضُكم إِلى بعض ؛ أَي انْتَهى وأَوى ، عدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى وصَل ، كقوله تعالى : أُحلّ لكم ليلة الصِّيام الرَّفَثُ إِلى نسائكم .
ومَرَة مُفْضاة : مجموعة المَسْلَكين .
وأَفضى المرأَةَ فهي مُفضاة إِذا جامَعها فجعلَ مَسْلَكَيْها مَسْلَكاً واحداً كأَفاضها ، وهي المُفْضاة من النساء .
الجوهري : أَفضى الرجلُ إِلى امرأَته باشَرها وجامعها .
والمُفضاةُ : الشَّريمُ .
وأَلقى ثَوبه فَضاً : لم يُودعْه .
وفي حديث دُعائه للنابغة : لا يُفْضي الله فاك ؛ هكذا جاء في رواية ، ومعناه أَن لا يجعله فَضاء لا سنَّ فيه .
والفَضاء : الخالي الفارغ الواسع من الأَرض .
وفي حديث معاذ في عذاب القبر : ضربه بِمرْضافةٍ وسَط رأْسه حتى يُفْضِيَ كلُّ شيء منه أَي يصير فَضاء .
والفَضاء : الساحةُ وما اتسع من الأَرض .
يقال : أَفضيت إِذا خرجت إِلى الفضاء .
وأَفْضَيت إِلى فلان بسرّي .
الفراء : العرب تقول لا يُفْضِ الله فاك من أَفْضَيْت .
قال : والإِفضاء أَن تَسقط ثناياه من فوق ومن تحت وكل أَضراسه ؛ حكاه شمر عنه ؛ قال أَبو منصور : ومن هذا إِفْضاء المرأَة إِذا انقطع الحِتار الذي بين مسلكيها ؛ وقال أَبو الهيثم في قول زهير :
ومَنْ يوفِ لا يذمم ، ومَنْ يُفْضِ قَلْبه * إِلى مُطْمَئِنِّ البِرِّ لا يَتَجَمْجَمِ
أَي مَن يَصر قلبُه إِلى فَضاء من البر ليس دونه ستر لم يَشتبه أَمره عليه فيتجَمجم أَي يتردّد فيه .
والفَضى ، مقصور : الشيء المختلط ، تقول : طعام فَضًى أَي فَوْضى مختلط .
شمر : الفَضاء ما استوى من الأَرض واتسع ، قال : والصحراء فَضاء .
قال
هامش
( 1 ) قوله [ يفضو فضوّاً ] كذا بالأصل وعبارة ابن سيده يفضو فضاء وفضوّاً وكذا في القاموس فالفضاء مشترك بين الحدث والمكان .