تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تَفْدُوهم ، بغير أَلف فيهما ؛ قال أَبو معاذ : من قرأَ تَفدوهم فمعناه تَشتَرُوهم من العَدُوِّ وتُنْقِذوهم ، وأَما تُفادُوهم فيكون معناه تُماكِسُون مَن هم في أَيديهم في الثمن ويُماكِسُونكم . قال ابن بري : قال الوزير ابن المعري فَدَى إِذا أَعطى مالاً وأَخذ رجلاً ، وأَفدى إِذا أَعطى رجلاً وأَخذ مالاً ، وفادى إِذا أَعطى رجلاً وأَخذ رجلاً ، وقد تكرر في الحديث ذكر الفِداء ؛ الفِداء ، بالكسر والمد والفتح مع القصر : فَكاكُ الأَسير ؛ يقال : فَداه يَفْدِيه فِداءً وفَدًى وفاداه يُفاديه مُفاداة إِذا أَعطى فِداءه وأَنقذه . فَداه بنفسه وفدَّاه إِذا قاله له : جُعلت فَداك . والفِدْيةُ : الفِداء . وروى الأَزهري عن نُصَير قال : يقال فادَيت الأَسِير وفادَيت الأُسارى ، قال : هكذا تقوله العرب ، ويقولون : فَدَيْتُه بأَبي وأُمي وفَدَيتُه بمالي كأَنه اشتريته وخَلَّصتُه به إِذا لم يكن أَسيراً ، وإِذا كان أَسيراً مملوكاً قلت فادَيْته ، وكان أَخي أَسيراً ففادَيته ؛ كذا تقوله العرب ؛ وقال نُصَيب : ولَكِنَّني فادَيْتُ أُمِّي ، بَعْدَما * عَلا الرأْسَ منها كَبْرةٌ ومَشِيبُ قال : وإِذا قلت فَدَيت الأَسير فهو أَيضاً جائز بمعنى فديته مما كان فيه أَي خلصته منه ، وفاديت أَحسن في هذا المعنى . وقوله عز وجل : وفَدَيناه بذِبْح عظِيم أَي جعلنا الذِّبح فِداء له وخَلَّصناه به من الذَّبح . الجوهري : الفِداء إِذا كسر أَوله يمدّ ويقصر ، وإِذا فتح فهو مقصور ؛ قال ابن بري : شاهد القصر قول الشاعر : فِدًى لك عَمِّي ، إِنْ زَلِجْتَ ، وخالي يقال : قُمْ : فِدًى لك أَبي ، ومن العرب من يكسر فِداءٍ ، بالتنوين ، إِذا جاور لام الجر خاصة فيقول فِداءٍ لك لأَنه نكرة ، يريدون به معنى الدعاءِ ؛ وأَنشد الأَصمعي للنابغة : مَهْلاً فداءٍ لك الأَقْوامُ كُلُّهُمُ ، * وما أُثَمِّرُ من مال ومن وَلَدِ ويقال : فَداه وفاداه إِذا أَعطى فِداءَه فأَنْقَذه ، وفَداه بنفسه وفَدّاه يُفَدِّيه إِذا قال له جُعِلت فَداك . وتَفادَوا أَي فَدى بعضهم بعْضاً . وافْتَدَى منه بكذا وتَفادى فلان من كذا إِذا تَحاماه وانزَوى عنه ؛ وقال ذو الرمة : مُرِمّين مِنْ لَيْثٍ عَليْه مَهابةٌ ، * تَفادى اللُّيُوثُ الغُلْبُ منه تَفادِيا ( 1 ) والفِدْية والفَدَى والفِداءُ كله بمعنى . قال الفراء : العرب تَقْصُرُ الفِداء وتمده ، يقال : هذا فِداؤك وفداك ، وربما فتحوا الفاء إِذا قصروا فقالوا فَداك ، وقال في موضع آخر : من العرب من يقول فَدًى لك ، فيفتح الفاء ، وأَكثر الكلام كسر أَولها ومدّها ؛ وقال النابغة وعَنَى بالرَّبِّ النعمان بن المنذر : فَدًى لَكَ مِنْ رَبٍّ طَريفِي وتالِدِي قال ابن الأَنباري : فِداء إِذا كُسرت فاؤُه مُدَّ ، وإِذا فُتِحَت قصر ؛ قال الشاعر : مَهْلاً فِداءً لك يا فَضالَه ، * أَجِرَّه الرُّمْحَ ولا تُهالَه وأَنشد الأَصمعي : فِدًى لك والِدِي وفَدَتْكَ نَفْسِي * ومالي ، إِنه مِنكُم أَتاني فكسر وقصر ؛ قال ابن الأَثير : وقول الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ مرمين ] هو من أرمّ القوم أَي سكتوا .