المشكل من الأَحكام ، أَصله من الفَتَى وهو الشاب الحدث الذي شَبَّ وقَوِي ، فكأَنه يُقَوّي ما أَشكل ببيانه فيَشِبُّ ويصير فَتِيّاً قوّياً ، وأَصله من الفتى وهو الحديث السنّ .
وأَفْتَى المفتي إِذا أَحدث حكماً .
وفي الحديث : الإِثْمُ ما حَكَّ في صدرك وإِن أَفْتاك الناسُ عنه وأَفْتَوكَ أَي وإِن جعلوا لك فيه رُخْصة وجَوازاً .
وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى : فاسْتَفْتِهِم أَهم أَشدُّ خَلقاً ؛ أَي فاسْأَلهم سؤال تقرير أَهم أَشد خلقاً أَمْ مَن خلقنا من الأُمم السالفة .
وقوله عز وجل : يَسْتَفْتُونك قل الله يُفْتِيكم أَي يسأَلونك سؤالَ تَعَلُّم .
الهروي : والتَّفاتي التخاصم ، وأَنشد بيت الطرماح : وهم أَهل التفاتي .
والفُتْيا والفُتْوَى والفَتْوَى : ما أَفتى به الفقيه ، الفتح في الفَتوى لأَهل المدينة .
والمُفْتِي : مِكيال هشام بن هبيرة ؛ حكاه الهروي في الغريبين .
قال ابن سيده : وإِنما قضينا على أَلف أَفتى بالياء لكثرة ف ت ي وقلة ف ت و ، ومع هذا إِنه لازم ، قال : وقد قدمنا أَن انقلاب الأَلف عن الياء لاماً أَكثر .
والفُتَيُّ : قَدَحُ الشُّطَّارِ .
وقد أَفْتَى إِذا شرب به .
والعُمَرِيّ : مِكيال اللبن ، قال : والمد الهشامي ، وهو الذي كان يتوضأُ به سعيد بن المسيب .
وروى حضر بن يزيد الرَّقاشِي عن امرأَة من قومه أَنها حجَّت فمرَّت على أُمّ سلمة فسأَلتها أَن تُرِيَها الإِناء الذي كان يتوضَّأُ منه سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأَخْرجته فقالت : هذا مَكُّوك المُفتِي ، قالت : أَرِيني الإِناء الذي كان يغتسل منه ، فأَخرجته فقالت : هذا قفيز المُفْتِي ؛ قال الأَصمعي : المُفْتِي مِكيال هشام بن هبيرة ، أَرادت تشبيه الإِناء بمكوك هشام ، أَو أَرادت مكوك صاحب المفتي فحذفت المضاف أَو مكوك الشارب وهو ما يكال به الخمر .
والفِتْيانُ : قَبيلة من بَجِيلة إِليهم ينسب رِفاعةُ الفتياني المحدّث ، والله أَعلم .
فجا : الفَجْوَةُ والفُرَجةُ : المُتَّسَع بين الشيئين ، تقول منه : تَفاجَى الشيءُ صار له فَجْوَة .
وفي حديث الحج : كان يَسيرُ العَنَقَ فإِذا وَجَد فَجْوَةً نَصَّ ؛ الفَجْوَةُ : الموضع المتسع بين الشيئين .
وفي حديث ابن مسعود : لا يُصَلِّينَّ أَحدكم وبينه وبين القِبلة فَجْوة أَي لا يَبْعُد من قبلته ولا سترته لئلَّا يمر بين يديه أَحد .
وفَجا الشيءَ : فَتَحَه .
والفَجْوةُ في المكان : فَتْحٌ فيه .
شمر : فَجا بابَه يَفْجُوه إِذا فتحه ، بلغة طيِّء ؛ قال ابن سيده : قاله أَبو عمرو الشيباني ؛ وأَنشد للطرمح :
كَحَبَّةِ السَّاجِ فَجا بابَها * صُبْحٌ جَلا خُضْرة أَهْدامها
قال : وقوله فَجا بابَها يعني الصبح ، وأَما أَجافَ البابَ فمعناه ردَّه ، وهما ضدان .
وانْفَجَى القومُ عن فلان : انْفَرجوا عنه وانكشفوا ؛ وقال :
لَمَّا انْفَجَى الخَيْلانِ عن مُصْعَبٍ ، * أَدَّى إِليه قَرْضَ صاعٍ بصاع
والفَجْوةُ والفَجْواء ، ممدود : ما اتَّسع من الأَرض ، وقيل : ما اتسع منها وانخفض .
وفي التنزيل العزيز : وهم في فَجْوة منه ؛ قال الأَخفش : في سَعة ، وجمعه فَجَوات وفِجاء ، وفسره ثعلب بأَنه ما انْخفضَ من الأَرض واتسع .
وفَجْوةُ الدَّارِ : ساحتها ؛ وأَنشد ابن بري :
أَلْبَسْتَ قَوْمَكَ مخْزاةً ومَنْقَصةً ، * حتَّى أُبِيحُوا وحَلُّوا فَجْوَةَ الدَّارِ
وفَجْوةُ الحافِر : ما بين الحَوامي .
والفَجا : تَباعُد ما بين الفَخِذين ، وقيل : تباعد ما