تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ما يُجْزِئُ عنك وما يَنْفَعُك . وقال في معتل الأَلف : لي عنه غُنْوَةٌ أَي غِنًى ؛ حكاه اللحياني عن الكسائي ، والمعروف غُنية . والغانيَةُ من النساء : التي غَنِيَتْ بالزَّوْج ؛ وقال جميل : أُحبُّ الأَيامى : إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ ، * وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ الغَوانيا وغَنِيَت المرأةُ بزَوْجِها غُنْياناً أَي اسْتَغْنَتْ ، قال قَيْسُ بنُ الخَطيم : أَجَدَّ بعَمْرة غُنْيانُها ، * فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها ؟ والغانِيَةُ من النساء : الشابَّة المُتَزَوّجة ، وجمعُها غَوانٍ ؛ وأَنشد ابن بري لنُصَيْب : فهَل تَعُودَنْ لَيالينا بذي سَلمٍ ، كما بَدَأْنَ ، وأَيّامي بها الأُوَلُ أَيّامُ لَيلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ ، وأَنتَ أَمْرَدُ معروفٌ لَك الغَزَلُ والغانية : التي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجمالها عن الحَلْي ، وقيل : هي التي تُطْلَب ولا تَطْلُب ، وقيل : هي التي غَنِيَتْ ببَيْتِ أَبَويْها ولم يَقَعْ عليها سِباءٌ . قال ابن سيده : وهذه أَعْزَبُها ؛ وهي عن ابن جني ، وقيل : هي الشابَّة العَفيفة ، كان لها زَوْجٌ أَو لم يكُنْ . الفراء : الأَغْناءُ إملاكاتُ العَرائسِ . وقال ابن الأَعرابي : الغِنى التَّزْويجُ ، والعَرَبُ تقول : الغِنى حِصْنُ العَزَب أَي التَّزْويجُ . أَبو عبيدة : الغَواني ذواتُ الأَزْواج ؛ وأَنشد : أَزْمانُ ليلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ وقال ابن السكيت عن عمارة : الغَواني الشَّوابُّ اللَّواتي يُعْجِبْنَ الرجالَ ويُعْجِبُهُنَّ الشُّبَّانُ . وقال غيره : الغانية الجاريَةُ الحَسْناءُ ، ذاتَ زوْج كانت أَو غيرَ ذاتِ زَوْج ، سميِّتْ غانِيَة لأَنها غَنِيَتْ بحُسْنِها عن الزينَة . وقال ابن شميل : كلُّ امْرأَة غانِيَةٌ ، وجمعها الغَواني ؛ وأَما قول ابنِ قيس الرُّقَيَّات : لا بارَكَ الله في الغَوانِي ، هَلْ * يُصْبِحْنَ إلَّا لَهُنَّ مُطَّلَب ؟ فإنما حرَّك الياءَ بالكَسْرة للضَّرُورة ورَدَّه إلى أَصْله ، وجائزٌ في الشعر أَن يُرَدَّ الشيءُ إلى أَصْله ؛ وقوله وأَخُو الغَوَانِ متى يَشأْ يَصْرِمْنَه ، * ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِ إنما أَراد الغَواني ، فحذَف الياء تشبيهاً لِلام المَعْرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياءُ من خَواصِّ الأَسماء ، فحذَفَ الياءَ لأَجل اللام كما تحذِفها لأَجل التنوين ؛ وقول المثَقّب العَبْدي : هَلْ عندَ غانٍ لفُؤادٍ صَدِ ، * مِنْ نَهْلَةٍ في اليَوْمِ أَوْ في غَدِ ؟ إنما أَراد غانِيَةِ فذَكَّرَ على إرادة الشخص ، وقد غَنِيَتْ غِنًى . وأَغْنى عنه غَناء فلانٍ ومَغْناه ومَغْناتَه ومُغْناه ومُغْناتَه : نابَ عنه وأَجْزَأَ عنه مُجْزَأَه . والغَناءُ ، بالفتح : النَّفْعُ . والغَناءُ ، بفتح الغين ممدودٌ : الإِجْزاءُ والكفايَة . يقال : رَجُلٌ مُغْنٍ أَي مُجْزئٌ كافٍ ؛ قال ابن بري : الغَناءُ مصدرُ أَغْنى عنْكَ أَي كَفاكَ على حَذْفِ الزّوائد مثل قوله : وبعْدَ عَطائِك المائَةَ الرِّتاعا وفي حديث عثمان : أَنّ عَلِيًّا ، رضي الله عنهُما ، بَعث إليه بصَحيفة فقال للرّسول أَغْنِها عَنَّا أَي