ما يُجْزِئُ عنك وما يَنْفَعُك .
وقال في معتل الأَلف : لي عنه غُنْوَةٌ أَي غِنًى ؛ حكاه اللحياني عن الكسائي ، والمعروف غُنية .
والغانيَةُ من النساء : التي غَنِيَتْ بالزَّوْج ؛ وقال جميل :
أُحبُّ الأَيامى : إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ ، * وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ الغَوانيا
وغَنِيَت المرأةُ بزَوْجِها غُنْياناً أَي اسْتَغْنَتْ ، قال قَيْسُ بنُ الخَطيم :
أَجَدَّ بعَمْرة غُنْيانُها ، * فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها ؟
والغانِيَةُ من النساء : الشابَّة المُتَزَوّجة ، وجمعُها غَوانٍ ؛ وأَنشد ابن بري لنُصَيْب : فهَل تَعُودَنْ لَيالينا بذي سَلمٍ ، كما بَدَأْنَ ، وأَيّامي بها الأُوَلُ أَيّامُ لَيلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ ، وأَنتَ أَمْرَدُ معروفٌ لَك الغَزَلُ والغانية : التي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجمالها عن الحَلْي ، وقيل : هي التي تُطْلَب ولا تَطْلُب ، وقيل : هي التي غَنِيَتْ ببَيْتِ أَبَويْها ولم يَقَعْ عليها سِباءٌ .
قال ابن سيده : وهذه أَعْزَبُها ؛ وهي عن ابن جني ، وقيل : هي الشابَّة العَفيفة ، كان لها زَوْجٌ أَو لم يكُنْ .
الفراء : الأَغْناءُ إملاكاتُ العَرائسِ .
وقال ابن الأَعرابي : الغِنى التَّزْويجُ ، والعَرَبُ تقول : الغِنى حِصْنُ العَزَب أَي التَّزْويجُ .
أَبو عبيدة : الغَواني ذواتُ الأَزْواج ؛ وأَنشد :
أَزْمانُ ليلى كعابٌ غيرُ غانِيَةٍ
وقال ابن السكيت عن عمارة : الغَواني الشَّوابُّ اللَّواتي يُعْجِبْنَ الرجالَ ويُعْجِبُهُنَّ الشُّبَّانُ .
وقال غيره : الغانية الجاريَةُ الحَسْناءُ ، ذاتَ زوْج كانت أَو غيرَ ذاتِ زَوْج ، سميِّتْ غانِيَة لأَنها غَنِيَتْ بحُسْنِها عن الزينَة .
وقال ابن شميل : كلُّ امْرأَة غانِيَةٌ ، وجمعها الغَواني ؛ وأَما قول ابنِ قيس الرُّقَيَّات :
لا بارَكَ الله في الغَوانِي ، هَلْ * يُصْبِحْنَ إلَّا لَهُنَّ مُطَّلَب ؟
فإنما حرَّك الياءَ بالكَسْرة للضَّرُورة ورَدَّه إلى أَصْله ، وجائزٌ في الشعر أَن يُرَدَّ الشيءُ إلى أَصْله ؛ وقوله
وأَخُو الغَوَانِ متى يَشأْ يَصْرِمْنَه ، * ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِ
إنما أَراد الغَواني ، فحذَف الياء تشبيهاً لِلام المَعْرفة بالتنوين من حيث كانت هذه الأَشياءُ من خَواصِّ الأَسماء ، فحذَفَ الياءَ لأَجل اللام كما تحذِفها لأَجل التنوين ؛ وقول المثَقّب العَبْدي :
هَلْ عندَ غانٍ لفُؤادٍ صَدِ ، * مِنْ نَهْلَةٍ في اليَوْمِ أَوْ في غَدِ ؟
إنما أَراد غانِيَةِ فذَكَّرَ على إرادة الشخص ، وقد غَنِيَتْ غِنًى .
وأَغْنى عنه غَناء فلانٍ ومَغْناه ومَغْناتَه ومُغْناه ومُغْناتَه : نابَ عنه وأَجْزَأَ عنه مُجْزَأَه .
والغَناءُ ، بالفتح : النَّفْعُ .
والغَناءُ ، بفتح الغين ممدودٌ : الإِجْزاءُ والكفايَة .
يقال : رَجُلٌ مُغْنٍ أَي مُجْزئٌ كافٍ ؛ قال ابن بري : الغَناءُ مصدرُ أَغْنى عنْكَ أَي كَفاكَ على حَذْفِ الزّوائد مثل قوله :
وبعْدَ عَطائِك المائَةَ الرِّتاعا
وفي حديث عثمان : أَنّ عَلِيًّا ، رضي الله عنهُما ، بَعث إليه بصَحيفة فقال للرّسول أَغْنِها عَنَّا أَي
لسان العرب — صفحة 138
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٨