الغِناء ، وليست الأُولى بقوية إِذ ليس في الكلام أُفْعُلة إِلا أُسْنُمة ، فيمن رواه بالضم ، والجمع الأَغاني .
وغَنَّى وتَغَنَّى بمعنًى .
وغَنَّى بالرجُلِ وتَغَنَّى به : مَدَحَه أَو هَجاه .
وفي الخبر : أَنَّ بعضَ بني كُلَيْب قال لجرير هذا غَسَّانُ السَّلِيطِي يَتَغَنَّى بنا أَي يَهْجُونا ، وقال جرير :
غَضِبْتُم علينا أَمْ تَغَنَّيْتُم بنا ، * أَنِ اخْضَرّ من بَطْنِ التِّلاعِ غَمِيرُها
وغَنَّيْت الرَّكْبَ به : ذَكَرْتُه لهم في شِعْرٍ .
قال ابن سيده : وعندي أَنَّ الغَزَل والمَدْحَ والهِجاءَ إِنما يقال في كلِّ واحدٍ منها غَنَّيْت وتَغَنَّيت بعد أَن يُلَحَّن فيُغنَّى به .
وغَنَّى الحمامُ وتَغنَّى : صَوّت .
والغَناءُ : رَمْلٌ بعَيْنِه ، قال الراعي :
لها خُصُورٌ وأَعْجازٌ يَنُوءُ بها * رَمْلُ الغَناءِ ، وأَعْلَى متنها رُؤدُ ( 1 ) التهذيب : ورَمْلُ الغَناءِ ممدودٌ ( 2 ) ، ومنه قول ذي الرمة :
تَنَطَّقْنَ من رمْلِ الغَناءِ وعُلِّقَتْ ، * بأَعْناقِ أُدْمانِ الظِّباءِ ، القَلائِدُ
أَي اتَّخَذْن من رَمْلِ الغَناءِ أَعْجازاً كالكُثْبانِ وكأَنَّ أَعْناقَهُنَّ أَعْناقُ الظِّباء .
وقال الأَصمعي : الغِناءُ موضِعٌ ، واسْتَشْهَدَ ببيت الراعي :
رَمْل الغِناء ، وأَعْلى مَتْنِها رُؤدُ
والمُغَنِّي : الفَصِيلُ الذي يَصْرِفُ بِنابِه ، قال :
يا أَيُّها الفُصَيِّلُ المُغَنِّي
وغَنِيٌّ : حَيُّ من غَطَفان .
غنذي : التهذيب : قال أَبو تراب سَمِعتُ الضبابي يقول إِنَّ فُلانة لتُعَنْذِي بالناسِ وتُغَنْذي بهم أَي تُغْرِي بهم .
ودَفَع الله عَنْكَ غَنْذاتَها أَي إِغْراءَها
غوي : الغَيُّ : الضَّلالُ والخَيْبَة .
غَوَى ، بالفَتح ، غَيّاً وغَوِيَ غَوايَةً ؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد : ضَلَّ .
ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ وغَيَّان : ضالٌّ ، وأَغْواه هو ؛ وأَنشد للمرقش :
فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَه * ومَنْ يَغْوَ لا يَعْدَمْ عَلى الغَيِّ لائمَا
وقال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة :
وهَلْ أَنا إِلَّا مِنْ غَزِيَّة ، إِن غَوَتْ * غَوَيْتُ ، وإِنْ تَرْشُدْ غَزِيَّة أَرْشُدِ ؟
ابن الأَعرابي : الغَيُّ الفَسادُ ، قال ابن بري : غَوٍ هو اسمُ الفاعِلِ مِنْ غَوِيَ لا من غَوَى ، وكذلك غَوِيٌّ ، ونظيره رَشَدَ فهو راشِدٌ ورَشِدَ فهو رَشِيدٌ .
وفي الحديث : مَنْ يُطِع الله ورَسُولَه فقَدْ رَشَد ومن يَعْصِمها فقَدْ غَوَى ؛ وفي حديث الإِسراء : لو أَخَذْت الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُك أَي ضَلَّت ؛ وفي الحديث : سَيكونُ عَلَيْكم أَئِمَّةٌ إِن أَطَعْتُوهُم غَوَيْتُهم ؛ أَي إِنْ أَطاعُوهم فيما يأْمُرُونَهم به من الظُّلْم والمعاصي غَوَوْا أَي ضَلَّوا .
وفي حديث موسى وآدم ، عليهما السلام : أَغْوَيْتَ الناس أَي خَيَّبْتَهُم ؛ يقال : غَوَى الرجُلُ خابَ وأَغْواه غَيْرُه ، وقوله عز وجل : فعَصَى آَدَمُ ربَّه فَغَوَى ؛ أَي فسَدَ عليه عَيْشُه ، قال : والغَوَّةُ والغَيَّةُ واحد .
وقيل : غَوَى أَي ترَك النَّهْيَ وأَكلَ من الشَّجَرة فعُوقِبَ بأَنْ أُخْرِجَ
هامش
( 1 ) 1 قوله « رؤد » هو بالهمز في الأصل والحكم والتكملة ، وفي ياقوت : رود بالواو .
( 2 ) 2 قوله « ورمل الغناء ممدود » في التهذيب : مفتوح الأول ، وأنشد بيت ذي الرمة الخ . وفي معجم ياقوت : أنه بكسر الغين ، وأنشد البيت على ذلك .