تَرَكْتُ فلاناً غَمًى ، مقصورٌ مثل قَفًى أَي مَغْشِيًّا عليه .
قال ابن بري : أَي ذا غَمًى لأَنه مصدر .
يقال : غُمِيَ عليه غَمًى وأُغْمِيَ عليه إغْماءً ، وأُغْمِيَ عليه فهو مُغْمًى عليه ، وغُمِيَ عليه فهو مَغْمِيٌّ عليه على مفعول .
أَبو بكر : رجل غَمًى للمُشْرِف على الموت ، ولا يُثَنَّى ولا يُجْمَع ، ورجالٌ غَمًى وامرأة غَمًى .
وأُغْمِيَ عليه الخَبَرُ أَي استَعْجَمَ مثلُ غُمَّ .
التهذيب : ويقال رجلٌ غَمًى ورجلان غَمَيانِ إذا أَصابَه مرَضٌ ؛ وأَنشد :
فراحوا بيَحْبُورٍ تَشِفُّ لِحاهُمُ * غَمًى ، بَيْنَ مَقْضِيٍّ عليه وهائِعِ
قال : يَحْبورٌ رجلٌ ناعِم ، تَشِفّ : تَحَرَّكُ .
الفراء : تَركْتُهم غَمًى لا يَتَحرَّكون كأَنَّهم قد سَكَنُوا .
وقال : غَمًى البيت فقَصر ، وقال : أَقرب لها وأَبعد إذا تكلَّمْت بكلمةٍ وتَكلَّم الآخرُ بكلمة ، قال : أَنا أَقْرَبُ لها منك أَي أَنا أَقْرَبُ إلى الصوابِ منك .
والغَمَى : سَقْفُ البيتِ ، فإذا كسَرْتَ الغينَ مَدَدْت ، وقيل : الغَمى القَصَب وما فَوقَ السَّقْفِ من التُّرابِ وما أَشْبَهه ، والتثنية غَمَيان وغَمَوان ؛ عن اللحياني ، قال : والجمع أَغْمِيةٌ ، وهو شاذٌ ، ونظيره نَدًى وأَنْدِيةٌ ، والصحيح أَنَّ أَغْمِيةً جمعُ غِماءٍ كرِداءٍ وأَرْدِيةٍ ، وأَن جمع غَمًى إنما هو أَغْماءٌ كنَقًى وأَنْقاءٍ .
وقد غمَيْت البيتَ وغَمَّيْته إذا سقفْتَه .
ابن دريد : وغَمَى البيتِ ما غَمَّى عليه أَي غَطَّى ؛ وقال الجعدي يصف ثوراً في كِناسِه :
مُنَكِّب رَوْقَيْه الكِناسَ كأنه * مُغَشًّى غَمًى إلا إذا ما تَنَشَّرا
قال : تَنَشَّر خرج من كناسه .
قال ابن بري : غَمى كل شيءٍ أَعلاه .
والغَمى أَيضاً : ما غُطِّي به الفرسُ ليَعْرِقَ ؛ قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف فرساً :
مُداخَلاً في طِوَلٍ وأَغْماءٌ
وأُغْمِيَ يومُنا : دامَ غَيْمُه .
وأُغْمِيَتْ ليلَتُنا : غُمَّ هلالُها ، ولَيْلَة مُغْماةٌ .
وفي حديث الصوم : فإن أُغْمِيَ عَلَيْكمْ ، وفي رواية : فإن غُمِّي عَلَيْكُمْ .
يقال : أُغْمِيَ عَلينا الهِلالُ وغُمِّيَ ، فهو مُغْمىً ومُغَمّىً إذا حالَ دونَ رُؤْيته غَيمٌ أَو قَتَرَة ، كما يقال علينا .
وفي السَّماء غَمًى وغَمْيٌ إذا غُمَّ عليهم الهِلالُ ، وليس من لفظِ غُمَّ .
الجوهري : ويقال صُمْنا للِغُمَّى وللْغَمَّى ، بالفتح والضم ، أي صُمنا من غير رُؤيةِ إذا غُمَّ علَيهم الهلال ، وأَصلُ التَّغٌمِيَة الستْرُ والتَّغْطِية ؛ ومنه أُغْمِيَ على المريض إذا أُغْشِيَ عليه ، كأَنَّ المَرَضَ سَتَر عَقْلَه وغَطَّاه ، وهي لَيْلَةُ الغُمَّى ؛ قال الراجز :
لَيْلَة غُمَّى طامِس هِلالُها * أَوْغَلْتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها
قال ابن بري : هذا الفصل ذكره الجوهري ههنا ، وحقُّ هذا الفصل أَن يذكر في فصل غمم لا في فصل غَمى لأَنه من غُمَّ علَيهم الهلالُ .
التهذيب : وفي الحديث فإن غُمِّيَ علَيكُم ، وفي رواية : فإن أُغْمِيَ عليكم ، وفي رواية : فإن غُمَّ علَيْكُمْ فأَكْمِلوا العِدَّةَ ، والمعنى واحدٌ .
يقال : غُمَّ علَينا الهِلالُ فهو مَغْمُومٌ ، وأُغْمِيَ فهو مُغْمًى .
وكان على السماء غَمْيٌ ، مثل غَشْيٍ ، وغَمٌّ ، فحالَ دونَ رُؤيَة الهلالِ .
غنا : في أَسْماء الله عز وجل : الغَنِيُّ .
ابن الأَثير : هو الذي لا يَحْتاجُ إلى أَحدٍ في شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إليه ، وهذا هو الغِنى المُطْلَق ولا يُشارِك