تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اصْرفْها وكُفَّها ، كقوله تعالى : لكلِّ امْرِئٍ منهم يومئذ شأْنٌ يُغْنِيه ؛ أَي يَكُفُّه ويَكْفِيه . يقال : أَغْنِ عَني شَرَّكَ أَي اصْرِفْه وكُفَّه ؛ ومنه قوله تعالى : لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ من الله شيئاً ؛ وحديث ابن مسعود : وأَنا لا أُغْني لو كانت لي مَنَعَة أَي لو كان مَعِي مَنْ يَمْنَعُني لكَفَيْت شَرَّهم وصَرَفْتُهم . وما فيه غَناءُ ذلك أَي إقامَتُه والاضْطلاعُ به . وغَنِيَ به أَي عاش . وغَنِيَ القومُ بالدارِ غِنىً : أَقاموا . وغَنِيَ بالمكان : أَقامَ . قال ابن بري : تقول غَنِيَ بالمكانِ مَغْنىً وغَنِيَ القومُ في دِيارِهم إِذا طالَ مُقامُهم فيها . قال اللَّه عز وجل : كأَنْ لم يَغْنَوْا فِيها ، أَي لم يُقِيموا فيها ، وقال مهَلْهِل : غَنِيَتْ دارُنا تِهامَةَ في الدَّهْر ، * وفيها بَنو مَعَدّ حُلُولا وقال الليث : يقال للشيء إِذا فَنِيَ كأَنْ لم يَغْنَ بالأَمْسِ أَي كأَنْ لم يَكُنْ . وفي حديث علي ، رضي اللَّه عنه : ورَجلٌ سَمَّاه الناسُ عالِماً ولم يَغْنَ في العِلْمِ يَوْماً سالِماً أَي لم يَلْبَثْ في أَخْذ العِلْمِ يَوْماً تامّاً ، من قولك غَنِيتُ بالمَكان أَغْنى إِذا أَقَمْتَ به . والمَغاني : المنازِلُ التي كان بها أَهْلُوها ، واحِدُها مَغْنىً ، وقيل : المَغْنى المَنْزِلُ الذي غَنِيَ به أَهْلُه ثم ظَعَنُوا عنه . وغَنِيتُ لك مِنِّي بالبِرِّ والمَوَدَّة أَي بَقِيتُ . وغَنِيَتْ دارُنا تِهامَةَ أَي كانت دارُنا تِهامة ، وأَنشد لمُهَلْهِل : غَنِيَتْ دارنُا أَي كانت ، وقال تَمِيمُ بنُ مُقْبلٍ : أَأُمَّ تَمِيمٍ ، إِنْ تَرَيْني عَدُوَّكُم * وبَيْتي فقد أَغْنى الحبيبَ المُصافِيا أَي أَكونُ الحَبيبَ . الأَزهري : وسمِعْت رجُلاً من العرب يُبَكِّتُ خادماً له يقول أَغْنِ عَنِّي وجهَكَ بل شَرَّك بمعنى اكْفِني شَرَّك وكُفَّ عني شَرَّك ، ومنه قوله تعالى : لكُلِّ امْرىءٍ منهم يومئذٍ شأْنٌ يُغْنِيه ، يقول : يَكْفِيه شُغْلُ نفسِه عن شُغْلِ غيره . والمَغْنى : واحدُ المَغاني وهي المواضعُ التي كان بها أَهْلُوها . والغِناءُ من الصَّوتِ : ما طُرِّبَ به ، قال حُمَيْد ابن ثور : عَجِبْتُ لها أَنَّى يكونُ غِناؤها * فَصِيحاً ، ولم تَفْغَرْ بمَنْطِقِها فَما وقد غَنَّى بالشعر وتَغَنَّى به ، قال : تَغَنَّ بالشِّعْرِ ، إِمّا كنتَ قائِلَه ، * إِنَّ الغِناءَ بهذا الشِّعْرِ مِضْمارُ أَراد إِنَّ التَّغَنِّيَ ، فوَضَع الاسم موضع المصدر . وغَنَّاه بالشِّعْرِ وغَنَّاه إِيَّاه . ويقال : غَنَّى فلانٌ يُغَنِّي أُغْنِيَّة وتَغَنَّى بأُغْنِيَّة حَسَنة ، وجمعها الأَغاني ، فأَمَّا ما أَنشده ابن الأَعرابي من قول الشاعر : ثم بَدَتْ تَنْبِضُ أَحْرادُها ، * إِنْ مُتَغَنَّاةً وإِنْ حادِيَه فإِنه أَرادَ إِنْ مُتَغَنِّيَةً ، فأَبدلَ الياءَ أَلِفاً كما قالوا الناصاةُ في الناصِيِة ، والقاراةُ في القارِيةِ . وغَنَّى بالمرأَة : تَغَزَّلَ بها . وغَنَّاه بها : ذَكَّره إِيّاها في شِعْرٍ ، قال : أَلا غَنِّنا بالزَّاهِريَّة ، إِنَّني * على النَّأْيِ مما أَن أُلِمَّ بها ذِكْرَا وبَيْنَهم أُغنِيَة ( 1 ) وإِغْنِيَةٌ يَتَغَنَّون بها أَي نَوعٌ من
هامش
( 1 ) 1 قوله « وبينهم أغنية الخ » في القاموس : وبينهم أغنية كأثفية ، ويخفف ويكسران .