تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يقدَّر به مَدَى الأَمْيالِ والفراسِخِ والأَرضِ التي يُسْتَبَقُ إِليها . التهذيب : الفَرْسَخ التامُّ خمسٌ وعشرون غَلْوَةً . والغُلُوُّ في القافِية : حَرَكَةُ الرَّوِيّ الساكِنِ بعد تمامِ الوزنِ ، والغالي : نونٌ زائدة بعد تلك الحركة ، وذلك نحو قوله في إنشادِ من أَنشده هكذا : وقاتِم الأَعْماقِ خاوي المُخْتَرَقِنْ فحركة القافِ هي الغُلُوُّ ، والنونُ بعد ذلك هي الغالي ، وإنما اشتُقَّ من الغُلُوِّ الذي هو التجاوُزُ لقدر ما يحبُ ، وهو عندهم أَفْحَشُ من التَّعَدّي ، وقد ذكرنا التَّعَدِّيَ في الموضع الذي يَليق به ، ولا يُعْتَدُّ به في الوزنِ لأَنَّ الوزنَ قد تَناهَى قبلَه ، جعلوا ذلك في آخرِ البيت بمَنْزلة الخَزْمِ في أَوَّله . والدابَّة تَغْلُو في سَيْرِها غَلْواً وتَغْتَلي بخفَّةِ قوائمِها ؛ وأَنشد : فَهْي أَمامَ الفَرْقَدَيْن تَغْتَلي ابن سيده : وغَلَتِ الدابة في سَيرِها غُلُوًّا واغْتَلت ارْتَفَعَت فجاوَزَت حُسْنَ السَّيْر ؛ قال الأَعشى : جُمالِيَّة تَغْتَلي بالرِّداف ، * إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرَا والاغْتِلاءُ : الإِسْراعُ ؛ قال الشاعر : كَيْفَ تَراها تَغْتَلي يا شَرْجُ ، * وقد سَهَجْناها فَطال السَّهْجُ ؟ وناقةٌ مِغْلاةُ الوهَقِ إِذا تَوَهَّقت أَخفافُها ؛ قال رؤبة : تَنَشَّطَته كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ ، * مَضْبُورَةٍ قَرْواءَ هِرْجابٍ فُنُقْ الهاء للمُخْتَرَق ، وهو المفازة . وغَلا بالجارِية والغلام عَظْمٌ غُلُوًّا : وذلك في سرعة شبابهما وسَبْقِهِما لداتِهِما ، وهو من التجاوُزِ . وغُلْوانُ الشَّبابِ وغُلَواؤُه : سُرْعَتُه وأَوَّله . أَبو عبيد : الغُلَواءُ ، ممدودٌ ، سرعةُ الشبابِ ؛ وأنشد قول ابن الرُّقَيَّات : لمْ تَلْتَفِتْ لِلِداتِها ، * ومَضَتْ على غُلَوائِها وقال آخر : فَمَضَى عَلى غُلَوائِه ، وكأَنَّه * نَجْمٌ سَرَتْ عَنْه الغُيُومُ فَلاحَا وقال طُفَيْل : فَمَشَوْا إِلى الهَيْجاءِ ، في غُلَوائِها ، * مَشْيَ اللُّيُوثِ بكُلِّ أَبْيَضَ مُذْهَبِ وفي حديث علي ، رضي الله عنه : شُمُوخُ أَنْفِه وسُمُوُّ غُلَوائِه ؛ غُلَواءُ الشبابِ : أَوَّلُه وشِرَّتُه ؛ وقال ابن السكيت في قول الشاعر : خُمْصانَة قَلِق مُوَشَّحُها ، * رُؤد الشبابِ غَلا بِها عَظْمُ قال : هذا مثلُ قول ابن الرقيات : لمْ تَلْتَفِتْ لِلِداتِها ، * ومَضَتْ على غُلَوائِها وكما قال : كالغُصْنِ في غُلَوائِه المُتَأَوِّدِ وقال غيرُه : الغالي اللَّحْمُ السَّمِينُ ، أُخِذَ منه قوله : غَلا بها عَظْمُ إِذا سَمِنَتْ ؛ وقال أَبو وجْزَة السَّعْدي : تَوَسَّطَها غالٍ عَتِيقٌ ، وزانَها * مُعَرّسُ مَهْرِيٍّ ، به الذَّيْلُ يَلْمَعُ
لسان العرب — صفحة 133 | ابن منظور