أَراد بمُعَرّس مَهْرِيّ حَمْلَها الذي أَجَنَّتْه في رَحِمِها من ضِرابِ جَملٍ مَهْرِيّ أَي تَوَسَّطَها شَحْم عَتِيق في سنامِها .
ويقال للشيء إذا ارْتَفَع : قد غَلا ؛ قال ذو الرمة :
فما زالَ يَغْلُو حُبُّ مَيَّة عنْدَنا ، * ويَزْدادُ حتى لم نَجِدْ ما نَزِيدُها
وغَلا النَّبْت : ارْتَفَع وعَظُمَ والْتَفَّ قال لبيد :
فغَلا فُرُوعُ الأَيْهُقانِ ، وأَطْفَلَتْ ، * بالجَلْهَتَيْنِ ، ظِباؤُها ونَعامُها
وكذلك تغالى واغْلَوْلَى ؛ قال ذو الرمة :
مِمَّا تَغَالَى مِنَ البُهْمَى ذَوائِبُه * بالصَّيْفِ ، وانْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ
وأَغْلى الكَرْمُ : التَفّ وَرَقُه وكَثُرَتْ نوامِيه وطالَ ، وأَغْلاه : خَفَّفَ من وَرَقِه لِيَرتَفِعَ ويَجُودَ .
وكلّ ما ارْتَفَع فقدْ غَلا وتَغالى .
وتَغالى لَحْمُه : انْحَسر عند الضَّمادِ كأَنّه ضِدٌّ .
التهذيب : وتَغالى لحمُ الدابَّة أَو الناقة إذا ارتفع وذهَب ، وقيل : إذا انْحَسَرَ عندَ التَّضْمِير ؛ قال لبيد :
فإذا تَغالى لَحْمُها وتحَسَّرَتْ ، * وتقَطَّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُها
تغالى لَحْمُها أَي ارْتفَع وصارَ على رُؤوس العِظام ، ورواه ثعلب بالعين غير المعجمة .
والغُلَواءُ : الغُلُوُّ .
وغَلْوى : اسمُ فرَسٍ مَشْهورَةٍ .
وغَلَتِ القِدرُ والجَرَّةُ تَغْلي غَلْياً وغَلَياناً وأَغْلاها وغَلَّاها ، ولا يقال غَلِيتْ ؛ قال أَبو الأَسود الدُّؤَى :
ولا أَقولُ لِقدرِ القَوْمِ : قدْ غَلِيتْ ، * ولا أَقولُ لبابِ الدَّارِ : مَغْلُوقُ
أَي أَني فَصِيح لا أَلْحَنُ .
ابن سيده : قال ابن دريد وفي بعْضِ كلامِ الأَوائِلِ أَنَّ ماءً وغَلِّه ، قال : وبعضهم يرويه : أُزَّ ماءً وغَلِّه .
والغالِيَةُ من الطِّيب : معروفة وقد تَغَلَّى بها ؛ عن ثعلب ، وغَلَّى غَيرَه .
يقال : إنَّ أَولَ منْ سَمَّاها بذلك سليمانُ بنُ عبدِ المَلكِ ، ويقال منها تَغَلَّلتُ وتَغَلَّفْتُ وتَغَلَّيْت ، كله من الغالية .
وقال أَبو نصر : سألت الأَصمعي هل يجوز تغَلَّلت ؟ فقال : إنْ أَرَدْتَ أَنَّكَ أَدْخَلْتَه في لِحْيَتِك أو شارِبك فجائِزٌ .
والغَلْوى : الغالية في قول عَديّ ابن زيد :
يَنْفَحُ من أَرْدانِها المِسْكُ والعَنْبَرُ * والغَلْوى ولُبْنى قَفُوص
وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كنتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالغالِيةِ ؛ قال : هو نوعٌ من الطِّيب مَرَكَّبٌ من مِسْكٍ وعَنْبَرٍ وعُودٍ ودُهْنٍ ، وهي معروفة ، والتَّغلُّف بها التَّلَطُّخ .
غما : ابن دريد : غَما البيتَ يَغْموه غَمْواً ويَغْمِيه غَمْياً إذا غَطَّاه ، وقيل : إذا غَطَّاه بالطِّين والخشب .
والغُّما : سَقْفُ البيت ، وتَثنيته غَمَوان وغَمَيان ، وهو الغِماءُ أَيضاً ، والكلمة واوية ويائيَّة .
وغُمِيَ على المريض وأُغْمِيَ عليه : غُشِيَ عليه ثم أَفاقَ .
وفي التهذيب : أُغْمِيَ على فلان إذا ظُنَّ أَنه ماتَ ثم يَرْجِع حَيًّا .
ورجلٌ غَمًى : مُغْمًى عليه : وامرأة غَمًى كذلك ، وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث لأَنه مصدرٌ ، وقد ثَنَّاه بعضهم وجَمعه فقال : رجلان غَمَيان ورجال أَغْماء .
وفي التهذيب : غميان في التذكير والتأنيث .
ويقال :