تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أَراد بمُعَرّس مَهْرِيّ حَمْلَها الذي أَجَنَّتْه في رَحِمِها من ضِرابِ جَملٍ مَهْرِيّ أَي تَوَسَّطَها شَحْم عَتِيق في سنامِها . ويقال للشيء إذا ارْتَفَع : قد غَلا ؛ قال ذو الرمة : فما زالَ يَغْلُو حُبُّ مَيَّة عنْدَنا ، * ويَزْدادُ حتى لم نَجِدْ ما نَزِيدُها وغَلا النَّبْت : ارْتَفَع وعَظُمَ والْتَفَّ قال لبيد : فغَلا فُرُوعُ الأَيْهُقانِ ، وأَطْفَلَتْ ، * بالجَلْهَتَيْنِ ، ظِباؤُها ونَعامُها وكذلك تغالى واغْلَوْلَى ؛ قال ذو الرمة : مِمَّا تَغَالَى مِنَ البُهْمَى ذَوائِبُه * بالصَّيْفِ ، وانْضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ وأَغْلى الكَرْمُ : التَفّ وَرَقُه وكَثُرَتْ نوامِيه وطالَ ، وأَغْلاه : خَفَّفَ من وَرَقِه لِيَرتَفِعَ ويَجُودَ . وكلّ ما ارْتَفَع فقدْ غَلا وتَغالى . وتَغالى لَحْمُه : انْحَسر عند الضَّمادِ كأَنّه ضِدٌّ . التهذيب : وتَغالى لحمُ الدابَّة أَو الناقة إذا ارتفع وذهَب ، وقيل : إذا انْحَسَرَ عندَ التَّضْمِير ؛ قال لبيد : فإذا تَغالى لَحْمُها وتحَسَّرَتْ ، * وتقَطَّعت بعدَ الكَلالِ خِدامُها تغالى لَحْمُها أَي ارْتفَع وصارَ على رُؤوس العِظام ، ورواه ثعلب بالعين غير المعجمة . والغُلَواءُ : الغُلُوُّ . وغَلْوى : اسمُ فرَسٍ مَشْهورَةٍ . وغَلَتِ القِدرُ والجَرَّةُ تَغْلي غَلْياً وغَلَياناً وأَغْلاها وغَلَّاها ، ولا يقال غَلِيتْ ؛ قال أَبو الأَسود الدُّؤَى : ولا أَقولُ لِقدرِ القَوْمِ : قدْ غَلِيتْ ، * ولا أَقولُ لبابِ الدَّارِ : مَغْلُوقُ أَي أَني فَصِيح لا أَلْحَنُ . ابن سيده : قال ابن دريد وفي بعْضِ كلامِ الأَوائِلِ أَنَّ ماءً وغَلِّه ، قال : وبعضهم يرويه : أُزَّ ماءً وغَلِّه . والغالِيَةُ من الطِّيب : معروفة وقد تَغَلَّى بها ؛ عن ثعلب ، وغَلَّى غَيرَه . يقال : إنَّ أَولَ منْ سَمَّاها بذلك سليمانُ بنُ عبدِ المَلكِ ، ويقال منها تَغَلَّلتُ وتَغَلَّفْتُ وتَغَلَّيْت ، كله من الغالية . وقال أَبو نصر : سألت الأَصمعي هل يجوز تغَلَّلت ؟ فقال : إنْ أَرَدْتَ أَنَّكَ أَدْخَلْتَه في لِحْيَتِك أو شارِبك فجائِزٌ . والغَلْوى : الغالية في قول عَديّ ابن زيد : يَنْفَحُ من أَرْدانِها المِسْكُ والعَنْبَرُ * والغَلْوى ولُبْنى قَفُوص وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : كنتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بالغالِيةِ ؛ قال : هو نوعٌ من الطِّيب مَرَكَّبٌ من مِسْكٍ وعَنْبَرٍ وعُودٍ ودُهْنٍ ، وهي معروفة ، والتَّغلُّف بها التَّلَطُّخ .
غما : ابن دريد : غَما البيتَ يَغْموه غَمْواً ويَغْمِيه غَمْياً إذا غَطَّاه ، وقيل : إذا غَطَّاه بالطِّين والخشب . والغُّما : سَقْفُ البيت ، وتَثنيته غَمَوان وغَمَيان ، وهو الغِماءُ أَيضاً ، والكلمة واوية ويائيَّة . وغُمِيَ على المريض وأُغْمِيَ عليه : غُشِيَ عليه ثم أَفاقَ . وفي التهذيب : أُغْمِيَ على فلان إذا ظُنَّ أَنه ماتَ ثم يَرْجِع حَيًّا . ورجلٌ غَمًى : مُغْمًى عليه : وامرأة غَمًى كذلك ، وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث لأَنه مصدرٌ ، وقد ثَنَّاه بعضهم وجَمعه فقال : رجلان غَمَيان ورجال أَغْماء . وفي التهذيب : غميان في التذكير والتأنيث . ويقال :