تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
بعضهم : الإِرْفاه التَّرَجُّلُ كُلَّ يوم . ابن الأَعرابي : وأَرْفَه الرجلُ دام على أَكل النعيم كل يوم وقد نُهِيَ عنه . قال الأَزهري : كأَنه أَراد الإِرْفاه الذي فسره أَبو عبيد أَنه كثرة التدهن . ويقال : بيني وبينَك ليلةٌ رافِهَةٌ وثلاثُ ليال رَوافِه إذا كان يُسار فيهنَّ سيراً لَيِّناً . ورجل رافِه أَي وَادِعٌ . وهو في رَفاهَةٍ من العيش أَي سَعَة ، ورَفاهِيةٍ ، على فَعالِيَةٍ ، ورُفَهْنِيةٍ ، وهو ملحق بالخماسي بأَلف في آخره ، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها . ورَفَّه عن الرجل تَرْفيهاً : رَفَقَ به . ورَفَّه عنه : كان في ضِيقٍ فنَفَّسَ عنه . ورَفِّه عن غريمك تَرْفيهاً أَي نَفِّسْ عنه . والرُّفَه : التِّبْنُ ؛ عن كراع ، والمعروف الرُّفَةُ . وفي المثل : أَغْنَى من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ . يقال : الرُّفَةُ التِّبْنُ ، والتُّفَةُ السبُعُ ، وهو الذي يسمى عَناقَ الأَرض لأَنه لا يَقْتاتُ التِّبْنِ . قال ابن بري : الذي ذكره ابن حمزة الأَصفهاني في أَفعلَ من كذا أَغْنَى من التُّفَةِ عن الرُّفَةِ ، بالتخفيف وبالتاء التي يوقف عليها بالهاء ، قال : والأَصل رُفَهَةٌ وجمعها رُفاتٌ ، وقد تقدم الكلام في ذلك في فصل تفه . قال الأَزهري : العرب تقول : إذا سَقَطتِ الطَّرْفَةُ قَلَّتْ في الأَرْضِ الرَّفَهَةُ ؛ قال أَبو الهيثم : الرَّفَهَةُ الرَّحْمة ( 1 ) . قال أَبو ليلى : يقال فُلانٌ رافِه بفلان أَي راحِمٌ له . ويقال : أما تَرْفَه فلاناً ؟ والطَّرْفة : عينا الأَسَدِ كوكبانِ الجَبهةُ أَمامَها وهي أَربعة كواكب . وفي النوادر : أَرْفِه عِنْدِي واسْتَرْفِه ورَفِّه عندي ورَوِّحْ عندي ؛ المعنى أَقِمْ واسْتَرِحْ واسْتَجِمَّ واسْتَنْفِه أَيضاً . وفي حديث عائشة : فلما رُفِّه عنه أَي أُزِيلَ وأُزِيحَ عنه الضِّيقُ والتعبُ ؛ ومنه حديث جابر : أَراد أَن يُرَفِّه عنه أَي يُنَفِّس ويُخَفِّفَ . وفي حديث ابن مسعود : إن الرجلَ ليَتَكَلَّمُ بالكلمةِ في الرَّفاهِيةِ من سَخَطِ الله تُرْدِيه بُعْدَ ما بين السماء والأَرض الرَّفاهِيَةُ : السَّعَة والتنعم أَي أَنه ينطق بالكلمة على حُسْبانِ أَن سَخَطَ الله تعالى لا يَلْحَقُه إنْ نَطَقَ بها ، وأَنه في سَعةٍ من التكلم بها ، وربما أوقعته في مَهْلَكةٍ مَدَى عِظَمِها عند الله تعالى ما بين السماء والأَرض . وأَصلُ الرَّفاهية : الخِصْبُ والسَّعَةُ في المَعاش . وفي حديث سَلْمانَ : وطَيْرُ السماءِ على أَرْفَه خَمَرِ الأَرض تَقَعُ ؛ قال الخطابي : لستُ أَدري كيف رواه الأَصَمُّ ، بفتح الأَلف أو ضمها ، فإن كانت بالفتح فمعناه على أَخْصَبِ خَمَرِ الأَرضِ ، وهو من الرِّفْه وتكون الهاء أَصلية ، وإن كانت بالضم فمعناها الحَدُّ والعَلَم يُجْعَلُ فاصلاً بين أَرضين ، وتكون التاء للتأْنيث مثلها في غُرْفَةٍ ، والله أَعلم .
ركه : الرُّكاهةُ : النَّكْهَةُ الطَّيِّبة عند الكَهَّةِ ؛ عن الهَجَرِيِّ ؛ وأَنشد لكاهل : حُلْوٌ فُكاهَتُه مِسْكٌ رُكاهَتُه ، * في كَفِّه من رُقَى الشَّيْطانِ مِفْتاحُ
رمه : رَمِه يومُنا رَمَهاً : اشْتَدَّ حَرُّه ، والزاي أَعلى .
رهره : الرَّهْرَهَةُ : حُسْنُ بَصيص لون البَشَرة وأَشْباه ذلك . وتَرَهْرَه جِسْمُه وهو رَهْراه ورُهْرُوةٌ : ابْيَضَّ من النَّعْمَةِ . وماء رَهْراه ورُهْرُوه : صافٍ . وطَسٌّ رَهْرَهَةٌ : صافية بَرَّاقَةٌ . وفي حديث المَبْعَثِ : فشُقَّ عن قلبه ، صلى الله عليه وسلم ، وجِيءَ بطَسْتٍ رَهْرَهةٍ :
هامش
( 1 ) قوله [ الرفهة الرحمة ] وهي بفتح الراء والفاء كما صرح به في التكملة ، ثم نقل عن ابن دريد رفه عليّ ترفيهاً أي أنظرني ، والرفهان أي كعطشان المستريح ، والرفه أي بكسر فسكون صغار النخل .