بالضرب : دِه ، قال : رأَيته في كتاب أَبي زيد بكسر الدال ، وقال ابن الأَعرابي : العرب تقول إلَّا دَه فلا دَه ، يقال للرجل إذا أَشْرف على قضاء حاجته من غريم له أَو من ثأْره أَو من إكرام صديق له إلَّا دَه فلادَه أَي لم تغتنم الفُرْصةَ الساعةَ فلست تصادفها أَبداً ، ومثله : بادِرِ الفُرْصة قبل أَن تكون الغُصَّة .
ابن السكيت : الدُّهْدُرُّ والدُّهْدُنُّ الباطلُ ، وكأَنهما كلمتان جعلتا واحدة .
أَبو عبيد عن الأَصمعي في باب الباطل : دُه دُرَّيْن سَعْدَ القَيْن ، قال : ومعناه عندهم الباطل ، ولا أَدري ما أَصله .
قال : وأَما أَبو زياد فإنه قال لي يقال دُه دُرَّيْه ، بالهاء ، وقال ، وقال أَبو الفضل : وجدت بخط أَبي الهيثم دُه دُرَّيْن سَعْدَ القَيْن ؛ دُه مضمومة الدال ، سَعْدَ منصوبُ الدال ، والقَيْن غير معرب كأَنه موقوف .
ابن السكيت : قولهم دُه دُرّ معرَّب وأَصله دُه أَي عَشَرة دُرَّيْن أو دُرّ أَي عشرة أَلوان في واحد أَو اثنين .
قال الأَزهري : قد حكيت في هذين المثلين ما سمعته وحفظته لأَهل اللغة ، ولم أَجد لهما في عربية ولا عجمية إلى هذه الغاية أَصلاً صحيحاً ، أَعني إلا دَه فلا دَه ، ودُه دُرَّيْن .
ابن الأَعرابي : دُه زجر للإِبل ، يقال في زجرها دُه دُه .
دوه : دَاه دَوْهاً : تحير .
فصل الذال المعجمة
ذمه : ذَمِه الرجلُ ذَمَهاً : أَلِمَ دِماغُه من حَرّ ، وربما قالوا ذَمَهَتْه الشمس إذا آلَمَتْ دماغه .
وذَمِه يومُنا ذَمَهاً وذَمَه : اشتدّ حَرُّه .
فصل الراء المهملة
ربه : الأَزهري عن ابن الأَعرابي : أَرْبَه الرجلُ إذا استغنى بتعب شديد ، قال الأَزهري : ولا أَعرف أَصله .
رجه : ابن الأَعرابي : الجَرَه الشَّرُّ الشديد ، والرَّجَه التثبت بالأَسْنان والتزعزعُ .
وأَرْجَه إذا أَخَّرَ الأَمر عن وقته ، وكذلك أَرْجَأَه ، كأَنَّ الهاء مبدلة من الهمزة .
رده : الرَّدْهَةُ : النقرة في الجبل أَو في صخرة يَسْتنْقِعُ فيها الماء ؛ قال الشاعر :
لمَنِ الدِّيارُ ، بجانبِ الرَّدْه ، * قَفْراً من التَّأْيِيه والنَّدْه
التَّأْيِيه : أَن يُؤَيِّه بالفرس إذا نَفَرَ فيقول إيه إيه ، والنَّدْه بالإِبل : أَن يقول لها هِدَه هِدَه ؛ وأَنشد ابن بري هنا :
عَسَلانَ ذِئبِ الرَّدْهَةِ المُسْتَوْرِد
ابن سيده : والرَّدْهة أَيضاً حَفِيرةٌ في القُفِّ تُحْفَرُ أَو تكون خِلْقَةً فيه ؛ قال طُفَيْل :
كأَنَّ رعالَ الخَيْلِ ، لما تَبادَرَتْ ، * بوادِي جَرادِ الرَّدْهَةِ المُتَصَوِّبِ
والجمع رَدْه ورِداه .
يقال : قَرِّبِ الحمارَ من الرَّدْهة ، ولا تقول له : سأْ ؛ والرَّدْهةُ : شِبْه أَكَمَةٍ خَشِنةٍ كثيرة الحجارة ، والجمع رَدَه ، بفتح الراء والدال ؛ هذا قول أَهل اللغة ، قال ابن سيده : والصحيح أَنه اسم للجمع .
الجوهري : وفي الحديث أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، ذَكَر المقتولَ بنَهْروانَ فقال شيطانُ الرَّدْهةِ .
قال ابن بري : صوابه وفي الحديث ذَكَر ذا الثُّدَيَّةِ فقال شيطانُ الرَّدْهَة يَحْتَدِرُه رجل من بَجِيلَةَ ، روى الأَزهري بسنده عن سعد قال : سمعت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذكر ذاك الذي قَتَلَ عَليٌّ ذا الثُّدَيَّةِ فقال : شيطانُ الرَّدْهَةِ راعي الخيلِ يَحْتَدِره رجل من بَجِيلة أَي يُسْقِطُه ؛ قال : الرَّدْهَة النقْرَة في الجبل