تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
يَسْتَنْقِعُ فيها الماء ، وقيل : هي قُلَّةُ الرابية . قال : وفي حديثه أَيضاً وأَما شيطانُ الرَّدْهَة فقد كُفِيتُه بصيحةٍ سمعْت لها وَجيب قلبِه ؛ قيل : أَراد به معاوية لما انهزم أَهلُ الشام يوم صِفِّينَ وأَخْلَد إلى المحاكمة ، وقيل : الرَّدْهَة حَجَرٌ مُسْتَنْقَع في الماء ، وجَمْعُه رِدَاه ؛ وقال ابن مُقْبل : وقافِيةٍ مِثْل وَقْعِ الرِّداه * لم تَتَّرِكْ لمُجِيبٍ مَقالا وروي عن المُؤَرِّج أَنه قال : الرَّدْهَة المورد . والرَّدهة : الصخرة في الماء ، وهي الأَتانُ . قال والرَّدْهَة أَيضاً ماءُ الثلج . والرَّدْهَةُ : الثوبُ الخَلَق المُسَلْسَلُ . ورجل رَدِه : صُلْبٌ مَتِينٌ لَجُوجٌ لا يُغْلَبُ . قال الأَزهري : لا أَعرف شيئاً مما روى المؤرج ، وهي مناكير كلها . والرُّدَّه : تِلالُ القِفافِ ؛ وأَنشد لرؤبة : من بَعْدِ أَنْضادِ الرِّدَاه الرُّدَّه ( 1 ) قال ابن سيده : قوله الرِّدَاه الرُّدَّه من باب أَعْوامِ السنينِ العُوَّمِ ، كأَنهم يريدون المبالغة والإِجادَةَ . قال الأَزهري : وربما جاءت الرَّدْهَة في وصف بئر تحفر في قُفّ أو تكون خلقة فيه . والرَّدْهَةُ : البيت العظيم الذي لا يكون أَعظمُ منه ؛ قال الأَزهري : وجمعها الرِّداه ، ورَدَهَتِ المرأَةُ بيتها تَرْدَهُه رَدْهاً ، قال : وكأَنَّ الأَصل فيه رَدَحَتْ ، بالحاء ، والهاءُ مُبْدَلة منه . ورَدَه البيتَ يَرْدَهُه رَدْهاً : جعله عظيماً كبيراً . ابن الأَعرابي : رَدَّه الرجلُ إذا ساد القومَ بشجاعة أَو سخاء أَو غيرهما .
رفه : الرَّفاهَةُ والرَّفَاهِيَة والرُّفَهْنِية : رَغَدُ الخِصْبِ ولينُ العيش ، وكذلك الرَّفاغِيَةُ والرُّفَغْنِيَةُ والرَّفاغَةُ . رَفُه عيشُه ، فهو رَفِيه ورافِه وأَرْفَهَهم الله ورَفَّهَهُم ، ورَفَهْنا نَرْفَه رَفْهاً ورِفْهاً ورُفُوهاً . والرِّفْه ، بالكسر : أَقْصَرُ الوِرْدِ وأَسْرَعُه ، وهو أَن تشرب الإِبلُ الماء كل يوم ، وقيل : هو أَن تَرِدَ كلما أَرادت . رَفَهَت الإِبلُ ، بالفتح ، تَرْفَه رفْهاً ورُفُوهاً وأَرْفَهها ؛ قال غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ : ثُمَّتَ فاظَ مُرْفَهاً في إِدْناءْ ، * مُدَاخَلاً في طِوَلٍ وإغْماءْ ورَفَّهَها ورَفَّه عنها : كذلك . وأَرْفَه القومُ : رَفَهَتْ ماشيتُهم ؛ واستعار لبيد الرِّفْه في نَخْلٍ نابتةٍ على الماء فقال : يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غَيْرَ صادِيَةٍ ، * فكُلُّها كارِعٌ في الماء مُغْتَمِرُ وأَرْفَه المالُ : أَقام قريباً من الماء في الحَوْض واضِعاً فيه . والإِرْفاه : الادِّهانُ والتَّرْجِيلُ كُلَّ يوم . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، نَهَى عن الإِرْفاه ؛ هو كثرة التَّدَهُّن والتنعم ، وقيل : التَّوَسُّع في المَطْعم والمَشْرَب ، وهو من الرِّفْه وِرْدِ الإِبلِ ، وذلك أَنها إذا وَرَدَتْ كُلَّ يوم متى شاءتْ قيل وَرَدَتْ رِفْهاً ؛ قاله الأَصمعي . ويقال : قد أَرْفَه القومُ إذا فَعَلَت إبلُهم ذلك ، فهم مُرْفِهُون ، فشبه كثرة التدهن وإدامته به . والإِرْفاه : التنعم والدَّعَةُ ومُظاهرةُ الطعام على الطعام واللباس على اللباس ، فكأَنه نهى عن التنعم والدَّعةِ ولِينِ العَيْشِ لأَنه من فعل العجم وأَرباب الدنيا ، وأَمَر بالتَّقَشُّفِ وابْتذال النفس . وقال
هامش
( 1 ) قوله [ من بعد انضاد الخ ] كذا في التهذيب والمحكم ، والذي في التكملة : يعدل أنضاد القفاف الردّه عنها وأثباج الرمال الورّه . قال : والردّه مستنقعات الماء والورّه التي لا تتماسك .