تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وهي داءٌ يأْخذ الرجال دون النساء ، وإنما نهاه ، صلى الله عليه وسلم ، عنها لأَنه إنما اتخذها على أَنها تَعْصِمه من الأَلم فكانت عنده في معنى التَّمائم المنهيِّ عنها . وروى الأَزهري أَيضاً عن عمران بن حصين قال : دخلت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي عَضُدي حَلْقة من صُفْر فقال : ما هذه ؟ فقلت : هي من الواهنة ، فقال : أَيَسُرُّك أَن تُوكَلَ إِليها ؟ انْبِذْها عنك . أَبو نصر قال : عِرْقُ الواهنة في العَضُد الفَلِيقُ ، وهو عِرْقٌ يجْري إلى نُغْضِ الكتِف ، وهي وَجَعٌ يقع في العَضُد ، ويقال له أَيضاً الجائف . ويقال : كان وكان وَهْنٌ بذي هَنَاتٍ إذا قال كلاماً باطلاً يتعلل فيه . وفي حديث أَبي الأَحْوَصِ الجُشَمِيّ : وتَهُنُّ هذه من حديث سنذكره في ه ن ا ، وإنما ذكر الهَرَويّعن الأَزهري أَنه أَنكر هذه اللفظة بالتشديد ، وقال : إنما هو وتَهِنُ هذه أَي تُضْعِفُه ، من وَهَنْتُه فهو مَوْهُون ، وسنذكره . والوَهْنُ والمَوْهِنُ : نَحْوٌ من نصف الليل ، وقيل : هو بعد ساعة منه ، وقيل : هو حين يُدْبِر الليلُ ، وقيل : الوَهْنُ ساعة تمضي من الليل . وأَوْهَنَ الرجلُ : صار في ذلك الوقت . ويقال : لَقِيتُه مَوْهِناً أَي بعد وَهْنٍ . والوَهِينُ : بلغة من يلي مصر من العرب ، وفي التهذيب : بلغة أَهل مصر ، الرجل يكون مع الأَجير في العمل يَحُثُّه على العمل .
وين : الوَيْنُ العَيْب ؛ عن كراع ، وقد حكى ابن الأَعرابي أَنه العنب الأَسود ، فهو على قول كراع عرض ، وعلى قول ابن الأَعرابي جوهر . والوانةُ : المرأَة القصيرة ، وكذلك الرجل ، وأَلفه ياء لوجود الوَيْنِ وعدم الوَوْن . قال ابن بري : الوَيْن العِنب الأَبيض ؛ عن ثعلب عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : كأَنَّه الوَيْنُ إذا يُجْنَى الوَيْن وقال ابن خالويه : الْوَيْنَةُ الزبيب الأَسود ، وقال في موضع آخر : الْوَيْنُ العِنب الأَسود ، والطاهر والطهار العنَب الرَّازِقِيُّ ( 1 ) . وهو الأَبيض ، وكذلك المُلَّاحِيُّ ، والله أَعلم .

فصل الياء المثناة تحتها

يبن : في حديث أُسامةَ : قال له النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما أَرسله إلى الروم : أَغِرْ على أُبْنَى صَباحاً ؛ قال ابن الأَثير : هي ، بضم الهمزة والقصر ، اسم موضع من فِلَسْطين بين عَسْقلانَ والرَّمْلة ، ويقال لها يُبْنَى بالياء ، والله أَعلم .
يتن : اليَتْنُ : الوِلادُ المنكوس ولدته أُمُّه ( 2 ) . تخرج رِجْلا المولودِ قَبْلَ رأْسه ويديه ، وتُكْرَه الولادةُ إذا كانت كذلك ، ووضعته أُمُّه يَتْناً ؛ وقال البَعِيثُ : لَقىً حَمَلَتْه أُمُّه ، وهي ضَيْفةٌ ، * فجاءت به يَتْنَ الضِّيافةِ أَرْشَما ( 3 ) ابن خالَوَيْه ، يَتْنٌ وأَتْنٌ ووَتْنٌ ، قال : ولا نظير له في كلامهم إلا يَفَعٌ وأَيْفَعُ ووَفَعٌ ؛ قال ابن بري : أَيْفَعُ ، الهمزة فيه زائدة ، وفي الأَتْنِ أَصلية فليست مثله . وفي حديث عمرو : ما وَلَدَتْني أُمي يَتْناً . وقد أَيْتَنَت الأُمُّ إذا جاءت به يَتْناً . وقد أَيْتَنَت المرأَةُ والناقةُ ، وهي مُوتِنٌ ومُوتِنَةٌ والولد مَيْتونٌ ؛ عن اللحياني ، وهذا نادر وقياسه مُوتَنٌ . قال عيسى بن عمر : سأَلت ذا الرُّمَّةِ عن
هامش
( 1 ) قوله [ والطاهر والطهار العنب الخ ] لم نجده فيما بأيدينا من الكتب لا بالطاء ولا بالظاء .
( 2 ) قوله : الولاد المنكوس ولدته أمّه ؛ هكذا في الأصل ، ولعلّ في الكلام سقطاً .
( 3 ) قوله [ فجاءت به يتن الضيافة ] كذا في الأَصل هنا ، والذي تقدّم للمؤلف في مادة ضيف : فجاءت بيتن للضيافة ، وكذا هو في الصحاح في غير موضع .