مسأَلة ، قال أَتعرف اليَتْنَ ؟ قلت : نعم ، قال : فمسأَلتك هذه يَتْنٌ .
الأَزهري : قد أَيْتَنَتْ أُمُّه .
وقالت أُمُّ تَأَبَّطَ شَرّاً : والله ما حَمَلْتُه غَيْلاً ولا وَضَعْتُه يَتْناً .
قال : وفيه لغات يقال وَضَعَتْه أُمُه يَتْناً وأَتْناً ووَتْناً .
وفي حديث ذي الثُّدَيَّةِ : مُوتَنَ اليدِ ؛ هو من أَيْتَنَتِ المرأَةُ إذا جاءت بولدها يَتْناً ، فقلبت الياء واواً لضمة الميم ، والمشهور في الرواية مُودَنَ ، بالدال .
وفي الحديث : إذا اغتسل أَحدكم من الجنابة فليُنْقِ الميتَنَيْنِ ( 1 ) .
ولْيُمِرَّ على البَرَاجِمِ ؛ قال ابن الأَثير : هي بواطن الأَفخاذ ، والبَرَاجم عَكْسُ الأَصابع ( 2 ) .
قال ابن الأَثير : قال الخطابي لست أَعرف هذا التأْويل ، قال : وقد يحتمل أَن تكون الرواية بتقديم التاء على الياء ، وهو من أَسماء الدُّبُرِ ، يريد به غسل الفرجين ؛ وقال عبد الغافر : يحتمل أَن يكون المَنْتَنَيْنِ بنون قبل التاء لأَنهما موضع النَّتْنِ ، والميم في جميع ذلك زائدة .
وروي عن الأَصمعي قال : اليَتْنُون شجرة تشبه الرِّمْثَ وليست به .
يرن : اليَرُونُ : دماغ الفيل ، وقيل هو المَنِيُّ ، وفي التهذيب : ماء الفحل وهو سُمٌّ ، وقيل : هو كل سَمّ ؛ قال النابغة :
وأَنْتَ الغَيْثُ يَنْفَعُ ما يَلِيه ، * وأَنْتَ السَّمُّ خالَطَه اليَرُونُ
وهذا البيت في بعض النسخ :
فأَنت اللَّيْثُ يَمْنَعُ ما لَدَيْه
ويَرْنا : اسم رملة .
يزن : ذو يَزَنَ : مَلكٌ من ملوك حِمْير تنسب إليه الرماحُ اليَزَنِيَّةُ ، قال : ويَزَنُ اسم موضع باليمن أُضيف إليه ذو ، ومثله ذو رُعَيْنٍ وذو جَدَنٍ أَي صاحب رُعَيْنٍ وصاحب جَدَن ، وهما قصران .
قال ابن جني : ذو يَزَنَ غير مصروف ، وأَصله يَزْأَنُ ، بدليل قولهم رُمح يَزْأَنِيٌّ ، وأَزْأَنيُّ ، وقالوا أَيضاً أَيْزَنِيٌّ ، ووزنه عَيْفَلِيٌّ ، وقالوا آزَنِيٌّ ووزنه عافَلِيٌّ ؛ قال الفرزدق :
قَرَيْناهُمُ المَأْثُورةَ البِيضَ كُلَّها ، * يَثُجُّ العُروقَ الأَيْزَنِيُّ المُثَقَّفُ
وقال عَبْدُ بني الحَسْحاسِ :
فإنْ تَضْحَكِي مِنِّي ، فيا رُبَّ ليلةٍ * تَرَكْتُكِ فيها كالقَباءِ مُفَرَّجا
رَفَعْتُ برجليها ، وطامَنْتُ رأْسَها ، * وسَبْسَبْتُ فيها اليَزْأَنِيَّ المُحَدْرَجا
قال ابن الكلبي : إنما سميت الرماح يَزَنيَّةً لأَن أَوَّل من عُمِلَتْ له ذو يَزَنَ ، كما سميت السِّياطُ أَصْبَحِيَّةً ، لأَن أَول من عُمِلَتْ له ذو أَصْبَحَ الحِمْيَرِيُّ .
قال سيبوية : سأَلت الخليل فقلت إذا سميت رجلاً بذي مال هل تغيره ؟ قال : لا ، أَلا تراهم قالوا ذو يَزَنٍ منصرفاً فلم يغيروه ؟ ويقال : رمح يَزَنِيٌّ وأَزَنِيٌّ ، منسوب إلى ذي يَزَنٍ أحد ملوك الأَذْواءِ من اليمن ، وبعضهم يقول يَزْأَنِيّ وأَزأَنِيٌّ .
يسن : روى الأَعمش عن شَقِيقٍ قال : قال رجل يقال له سُهَيْلُ بن سِنَانٍ : يا أَبا عبد الرحمن أَياءً تَجِدُ هذه الآية أَم أَلفاً : من ماء غير آسن ؟ فقال عبدُ الله : وقد عَلِمْتَ القرآن كلَّه غير هذه ؟ قال : إني أَقرأُ
هامش
( 1 ) قوله [ الميتنين ] كذا في بعض نسخ النهاية كالأَصل بلا ضبط وفي بعضها بكسر الميم .
( 2 ) قوله [ عكس الأَصابع ] هو بهذا الضبط في بعض نسخ النهاية وفي بعضها بضم ففتح .