المُفَصَّل في ركعة واحدة ، فقال عبدُ الله : كهَذِّ الشِّعْرِ ، قال الشيخ : أَراد غير آسِنٍ أَم ياسنٍ ، وهي لغة لبعض العرب .
يسمن : الياسَمِينُ والياسِمِين : معروف .
يفن : اليَفَنُ : الشيخ الكبير ؛ وفي كلام علي ، عليه السلام : أَيُّها اليَفَنُ الذي قد لَهَزَه القَتِيرُ ؛ اليَفَنُ ، بالتحريك : الشيخ الكبير ، والقَتِيرُ : الشَّيْبُ ؛ واستعاره بعض العرب للثور المُسِنّ فقال :
يا ليتَ شَعْرِي هل أَتَى الحِسانا * أَنِّي اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شانا ،
السِّلْبَ واللُّومَةَ والعِيانا ؟
حمل السِّلْبَ على المعنى ، قال : وإن شئت كان بدلاً كأَنه قال : إني اتخذت أَداة اليَفَنَيْنِ أَو شُوَار اليَفَنَيْنِ .
أَبو عبيد : اليَفَنُ ، بفتح الياء والفاء وتخفيف النون ، الكبير ؛ قال الأَعشى :
وما إنْ أَرَى الدَّهْرَ فيما مَضَى * يغادِرُ من شَارِفٍ أَو يَفَنْ ( 1 ) قال ابن بري : قال ابن القطاع واليَفَنُ الصغير أَيضاً ، وهو من الأَضداد .
ابن الأَعرابي : من أَسماء البقرة اليَفَنةُ والعَجوزُ واللِّفْتُ والطَّغْيا .
الليث : اليَفَنُ الشيخ الفاني ، قال : والياء فيه أَصلية ، قال : وقال بعضهم هو على تقدير يَفْعَل لأَن الدهر فَنَّه وأَبلاه .
وحكى ابن بري : اليُفْنُ الثِّيرانُ الجِلَّةُ ، واحدها يَفَنٌ ؛ قال الراجز :
تَقول لي مائِلةُ العِطافِ : * ما لَك قدْ مُتَّ من القُحَافِ ؟
ذلك شَوْقُ اليُفْنِ والوِذَافِ ، * ومَضْجَعٌ بالليل غيرُ دافي
ويَفَنُ : ماء بين مياه بني نمير بن عامر .
ويفن : موضع ، والله أَعلم .
يقن : اليَقِينُ : العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر ، وقد أَيْقَنَ يُوقِنُ إيقاناً ، فهو مُوقِنٌ ، ويَقِنَ يَيْقَن يَقَناً ، فهو يَقنٌ .
واليَقِين : نَقيض الشك ، والعلم نقيضُ الجهل ، تقول عَلِمْتُه يَقيناً .
وفي التنزيل العزيز : وإنَّه لَحَقُّ اليَقِين ؛ أَضاف الحق إلى اليقين وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه ، لأَن الحق هو غير اليقين ، إنما هو خالصُه وأَصَحُّه ، فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل .
وقوله تعالى : واعْبُدْ رَبَّك حتى يأْتيك اليَقِينُ ؛ أَي حتى يأْتيك الموتُ ، كما قال عيسى بن مريم ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : وأَوْصانِي بالصَّلاة والزكاةِ ما دُمْتُ حَيَّاً ، وقال : ما دُمْتُ حَيّاً وإن لم تكن عبَادَةٌ لغير حَيّ ، لأَن معناه اعْبُدْ ربَّك أَبداً واعْبُدْه إلى الممات ، وإذا أَمر بذلك فقد أَمر بالإِقامة على العبادة .
ويَقِنْتُ الأَمْرَ ، بالكسر ؛ ابن سيده : يَقِنَ الأَمرَ يَقْناً ويَقَناً وأَيْقَنَه وأَيْقَنَ به وتَيَقَّنه واسْتَيْقَنه واسْتَيْقَن به وتَيَقَّنْت بالأَمر واسْتَيْقَنْت به كله بمعنى واحد ، وأَنا على يَقين منه ، وإنما صارت الياء واواً في قولك مُوقِنٌ للضمة قبلها ، وإذا صَغَّرْته رددتَه إلى الأَصل وقلتَ مُيَيْقِنٌ ، وربما عبروا بالظن عن اليَقِين وباليَقِين عن الظن ؛ قال أَبو سِدْرَة الأَسدِيُّ ، ويقال الهُجَيْمِيُّ :
تَحَسَّبَ هَوّاسٌ ، وأَيْقَنَ أَنَّني * بها مُفْتَدٍ من واحدٍ لا أُغامِرُه
يقول : تَشَمَّمَ الأَسدُ ناقتي يظن أَنني أَفتدي بها منه
هامش
( 1 ) قوله [ من شارف ] كذا في الصحاح أيضاً ، وقال الصاغاني في التكملة : والرواية من شارخ أي شاب .