لأَن تكسير فَعُول على فُعُل أَشْيَع وأَوسع من تكسير فاعِلة عليه ، وإنما فاعِلة وفُعْلٌ نادر ، ورجل مَوْهُون في جسمه .
وامرأَة وهْنانةٌ : فيها فُتُورٌ عند القيام وأَناةٌ .
وقوله عز وجل : فما وَهَنُوا لِما أَصابهم في سبيل الله ؛ أَي ما فَتَروا وما جَبُنُوا عن قتال عدوُهم .
ويقال للطائر إذا أُثْقِلَ من أَكْل الجِيَف فلم يقدر على النُّهوض : قد توَهَّنَ توَهُّناً ؛ قال الجعدي :
تَوَهَّنَ فيه المَضْرَحِيَّةُ بَعْدَما * رأَينَ نَجِيعاً ، مِنْ دَم الجَوْف ، أَحْمَرا
والمَضْرَحِيَّةُ : النُّسور ههنا .
أَبو عمرو : الوَهْنانة من النساء الكَسْلى عن العمل تَنَعُّماً .
أَبو عبيد : الوَهْنانة التي فيها فَتْرة .
الجوهري : وَهَنَ الإِنسانُ ووَهَنَه غيرُه ، يتعدَّى ولا يتعدَّى .
والوَهْنُ من الإِبل : الكَثِيفُ .
والواهِنَةُ : ريح تأْخذ في المَنْكِبَين ، وقيل : في الأَخْدَعَين عند الكِبَر .
والواهِنُ : عِرْق مُسْتبطِنٌ حَبْلَ العاتق إلى الكتف ، وربما وَجِعَ صاحبُه وعَرَتْه الواهِنة ، فيقال : هِنِي يا واهِنةُ ، اسكني يا واهِنة ويقال للذي أَصابه وجَعُ الواهِنة مَوْهونٌ ، وقد وُهِنَ ؛ قال طَرَفة :
وإذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها ، * إنَّني لَسْتُ بمَوْهُونٍ فَقِرْ
يقال : أَوْهَنه الله ، فهو مَوْهون ، كما يقال : أَحَمَّه الله ، فهو مَحْمُوم ، وأَزْكَمه ، فهو مَزْكوم .
النضر : الواهِنَتانِ عَظْمانِ في تَرْقُوَة البعير ، والتَّرْقُوَةُ من البعير الواهِنَةُ .
ويقال : إنه لشديد الواهِنَتَيْن أَي شديد الصدر والمُقَدَّم ، وتسمى الواهِنَةُ من البعير الناحرة لأَنها ربما نحَرَت البعيرَ بأَن يُصْرع عليها فينكسر ، فيُنْحَر البعير ولا تدرك ذكاته ، ولذلك سُمِّيت ناحِرة .
ويقال : كَوَيْناه من الواهِنَة ، والواهِنَةُ : الوَجَعُ نفسه ، وإذا ضَرَبَ عليه عِرْقٌ في رأْس مَنكِبه قيل : به واهِنة ، وإنه ليَشْتَكي واهِنَته ، والواهِنَتان : أَطراف العِلْباءَيْن في فأْس القفا من جانبيه ، وقيل : هما ضِلَعان في أَصل العنق من كل جانب واهنةٌ ، وهما أَوَّل جوانح الزَّوْر ، وقيل : الواهِنَةُ القُصَيْرَى ، وقيل : هي فَقْرة في القفا .
قال أَبو الهيثم : التي من الواهِنة القُصَيرَى ، وهي أَعلى الأَضلاع عند التَّرْقُوَةَ ؛ وأَنشد :
لَيْسَتْ به واهِنَةٌ ولا نَسَا
وفي الصحاح : الواهِنَة القُصَيْرَى وهي أَسفل الأَضلاع .
والواهِنَتانِ من الفرس : أَوَّلُ جَوانح الصدر .
والواهِنَة : العَضُدُ : والواهِنَةُ : الوَهْنُ والضَّعْفُ ، يكون مصدراً كالعافية ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
في مَنْكِبَيْه وفي الأَرْساغِ واهِنةٌ ، * وفي مَفاصِله غَمْزٌ من العَسَمِ
الأَشجعي : الواهِنَةُ مَرَضٌ يأْخذُ في عَضُد الرجل فتَضْرِبُها جاريةٌ بِكْرٌ بيدها سبع مرات ، وربما عُلِّق عليها جنس من الخَرَز يقال له خَرَزُ الواهِنة ، وربما ضربها الغلامُ ، ويقول : يا واهِنَة تَحَوَّلي بالجارية ؛ وهي التي لا تأْخذ النساءَ إنما تأْخذ الرجال .
وروى الأَزهري عن أَبي أُمامة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَن رجلاً دخل عليه وفي عَضُده حَلْقةٌ من صُفْرٍ ، وفي رواية : خاتم من صُفْرٍ ، فقال : ما هذا الخاتم ؟ فقال : هذا من الواهِنة ، فقال : أَمَا إنَّها لا تَزِيدُك إلَّا وَهْناً .
وقال خالد بن جَنْبة : الواهِنةُ عِرْقٌ يأْخذ في المَنْكِب وفي اليد كلها فيُرْقَى منها ،
لسان العرب — صفحة 454
مساهمون: ابن منظور
ص٤٥٤