عليها ؛ قال ابن الأَثير : أَخرجه الهروي والزمخشري عن ابن عمر ، وأَخرجه الطبراني في المعجم عن سالم عن أَبيه أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَفاض من عَرَفاتٍ وهو يقول :
إليك تعدو قَلِقاً وَضِينُها
والمِيضَنَةُ : كالجُوَالِق تتخذ من خُوصٍ ، والجمع مَوَاضين .
وطن : الوَطَنُ : المَنْزِلُ تقيم به ، وهو مَوْطِنُ الإِنسان ومحله ؛ وقد خففه رؤبة في قوله :
أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكن من وَطَني ، * لو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ
بها ، ولم أَرْجُنْ بها في الرُّجَّنِ
قال ابن بري : الذي في شعر رؤبة :
كَيْما تَرَى أَهلُ العِراقِ أَنني * أَوْطَنْتُ أَرضاً لم تكن من وَطَني
وقد ذكر في موضعه ، والجمع أَوْطان .
وأَوْطانُ الغنم والبقر : مَرَابِضُها وأَماكنها التي تأْوي إليها ؛ قال الأَخْطَلُ :
كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا ، * كما تَكُرُّ إلى أَوْطانها البَقَرُ
ومَوَاطِنُ مكة : مَوَافقها ، وهو من ذلك .
وَطَنَ بالمكان وأَوْطَنَ أَقام ؛ الأَخيرة أَعلى .
وأَوْطَنَه : اتخذه وَطَناً .
يقال : أَوْطَنَ فلانٌ أَرض كذا وكذا أَي اتخذها محلاً ومُسْكَناً يقيم فيها .
والمِيطانُ : الموضع الذي يُوَطَّنُ لترسل منه الخيل في السِّباق ، وهو أَول الغاية ، والمِيتاء والمِيداء آخر الغاية ؛ الأَصمعي : هو المَيْدانُ والمِيطانُ ، بفتح الميم من الأَول وكسرها من الثاني .
وروى عمرو عن أَبيه قال : المَيَاطِينُ المَيادين .
يقال : من أَين مِيطانك أَي غايتك .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كان لا يُوطِنُ الأَماكن أَي لا يتخذ لنفسه مجلساً يُعْرَفُ به .
والمَوْطِنُ : مَفْعِلٌ منه ، ويسمى به المَشْهَدُ من مشَاهد الحرب ، وجمعه مَوَاطن .
والمَوْطِنُ : المَشْهَدُ من مَشَاهد الحرب .
وفي التنزيل العزيز : لقد نصَركُمُ الله في مَوَاطن كثيرة ؛ وقال طَرَفَةُ :
على مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عنده الرَّدَى ، * متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائصُ تُرْعَدِ
وأَوطَنْتُ الأَرض ووَطَّنْتُها تَوطِيناً واسْتَوْطَنْتُها أَي اتخذتها وَطَناً ، وكذلك الاتِّطانُ ، وهو افْتِعال منه .
غيره : أَما المَوَاطِنُ فكل مَقام قام به الإِنسان لأَمر فهو مَوْطِنٌ له ، كقولك : إذا أَتيت فوقفت في تلك المَوَاطِنِ فادْعُ الله لي ولإِخواني .
وفي الحديث : أَنه نَهَى عن نَقْرَة الغُراب وأَن يُوطِنَ الرجلُ في المكان بالمسجد كما يُوطِنُ البعيرُ ؛ قيل : معناه أَن يأْلف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد مخصوصاً به يصلي فيه كالبعير لا يأْوي من عَطَنٍ إلا إلى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قد أَوْطَنَه واتخذه مُناخاً ، وقيل : معناه أَن يَبْرُكَ على ركبتيه قبل يديه إذا أَراد السجودَ مثلَ بُرُوكِ البعير ؛ ومنه الحديث : أَنه نَهَى عن إيطان المساجد أَي اتخاذها وَطَناً .
وواطنَه على الأَمر : أَضمر فعله معه ، فإن أَراد معنى وافقه قال : واطأَه .
تقول : واطنْتُ فلاناً على هذا الأَمر إذا جعلتما في أَنفسكما أَن تفعلاه ، وتَوْطِينُ النفس على الشيء : كالتمهيد .
ابن سيده : وَطَّنَ نفسَه على الشيء وله فتَوَطَّنَتْ حملها عليه فتحَمَّلَتْ وذَلَّتْ له ، وقيل : وَطَّنَ نفسه على الشيء وله فتَوَطَّنَت حملها عليه ؛ قال كُثَيِّرٌ :