تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عليها ؛ قال ابن الأَثير : أَخرجه الهروي والزمخشري عن ابن عمر ، وأَخرجه الطبراني في المعجم عن سالم عن أَبيه أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَفاض من عَرَفاتٍ وهو يقول : إليك تعدو قَلِقاً وَضِينُها والمِيضَنَةُ : كالجُوَالِق تتخذ من خُوصٍ ، والجمع مَوَاضين .
وطن : الوَطَنُ : المَنْزِلُ تقيم به ، وهو مَوْطِنُ الإِنسان ومحله ؛ وقد خففه رؤبة في قوله : أَوْطَنْتُ وَطْناً لم يكن من وَطَني ، * لو لم تَكُنْ عاملَها لم أَسْكُنِ بها ، ولم أَرْجُنْ بها في الرُّجَّنِ قال ابن بري : الذي في شعر رؤبة : كَيْما تَرَى أَهلُ العِراقِ أَنني * أَوْطَنْتُ أَرضاً لم تكن من وَطَني وقد ذكر في موضعه ، والجمع أَوْطان . وأَوْطانُ الغنم والبقر : مَرَابِضُها وأَماكنها التي تأْوي إليها ؛ قال الأَخْطَلُ : كُرُّوا إلى حَرَّتَيْكُمْ تَعْمُرُونَهُمَا ، * كما تَكُرُّ إلى أَوْطانها البَقَرُ ومَوَاطِنُ مكة : مَوَافقها ، وهو من ذلك . وَطَنَ بالمكان وأَوْطَنَ أَقام ؛ الأَخيرة أَعلى . وأَوْطَنَه : اتخذه وَطَناً . يقال : أَوْطَنَ فلانٌ أَرض كذا وكذا أَي اتخذها محلاً ومُسْكَناً يقيم فيها . والمِيطانُ : الموضع الذي يُوَطَّنُ لترسل منه الخيل في السِّباق ، وهو أَول الغاية ، والمِيتاء والمِيداء آخر الغاية ؛ الأَصمعي : هو المَيْدانُ والمِيطانُ ، بفتح الميم من الأَول وكسرها من الثاني . وروى عمرو عن أَبيه قال : المَيَاطِينُ المَيادين . يقال : من أَين مِيطانك أَي غايتك . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كان لا يُوطِنُ الأَماكن أَي لا يتخذ لنفسه مجلساً يُعْرَفُ به . والمَوْطِنُ : مَفْعِلٌ منه ، ويسمى به المَشْهَدُ من مشَاهد الحرب ، وجمعه مَوَاطن . والمَوْطِنُ : المَشْهَدُ من مَشَاهد الحرب . وفي التنزيل العزيز : لقد نصَركُمُ الله في مَوَاطن كثيرة ؛ وقال طَرَفَةُ : على مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عنده الرَّدَى ، * متى تَعْتَرِكْ فيه الفَرائصُ تُرْعَدِ وأَوطَنْتُ الأَرض ووَطَّنْتُها تَوطِيناً واسْتَوْطَنْتُها أَي اتخذتها وَطَناً ، وكذلك الاتِّطانُ ، وهو افْتِعال منه . غيره : أَما المَوَاطِنُ فكل مَقام قام به الإِنسان لأَمر فهو مَوْطِنٌ له ، كقولك : إذا أَتيت فوقفت في تلك المَوَاطِنِ فادْعُ الله لي ولإِخواني . وفي الحديث : أَنه نَهَى عن نَقْرَة الغُراب وأَن يُوطِنَ الرجلُ في المكان بالمسجد كما يُوطِنُ البعيرُ ؛ قيل : معناه أَن يأْلف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد مخصوصاً به يصلي فيه كالبعير لا يأْوي من عَطَنٍ إلا إلى مَبْرَكٍ دَمِثٍ قد أَوْطَنَه واتخذه مُناخاً ، وقيل : معناه أَن يَبْرُكَ على ركبتيه قبل يديه إذا أَراد السجودَ مثلَ بُرُوكِ البعير ؛ ومنه الحديث : أَنه نَهَى عن إيطان المساجد أَي اتخاذها وَطَناً . وواطنَه على الأَمر : أَضمر فعله معه ، فإن أَراد معنى وافقه قال : واطأَه . تقول : واطنْتُ فلاناً على هذا الأَمر إذا جعلتما في أَنفسكما أَن تفعلاه ، وتَوْطِينُ النفس على الشيء : كالتمهيد . ابن سيده : وَطَّنَ نفسَه على الشيء وله فتَوَطَّنَتْ حملها عليه فتحَمَّلَتْ وذَلَّتْ له ، وقيل : وَطَّنَ نفسه على الشيء وله فتَوَطَّنَت حملها عليه ؛ قال كُثَيِّرٌ :