تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقال كُثَيّرُ عَزَّةَ : بالخَيْر أَبْلَجُ من سِقاية راهِبٍ * تُجْلى بمَوْزَنَ ، مُشْرِقاً تِمْثالُها
وسن : قال الله تعالى : لا تأْخذه سِنَةٌ ولا نوم ؛ أَي لا يأْخذه نُعاسٌ ولا نوم ، وتأْويله أَنه لا يَغْفُل عن تدبير أَمر الخلق ، تعالى وتَقَدَّسَ . والسِّنَةُ : النُّعَاس من غير نوم . ورجل وَسْنانُ ونَعْسانُ بمعنى واحد . والسِّنَةُ : نُعاسً يبدأْ في الرأْس ، فإِذا صار إِلى القلب فهو نوم . وفي الحديث : وتُوقِظ الوَسْنانَ أَي النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في نومه . والوَسَنُ : أَول النوم ، والهاء في السِّنَةِ عوض من الواو المحذوف . ابن سيده : السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقْلَةُ النوم ، وقيل : النُّعاس ، وهو أَول النوم . وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَناً ، فهو وَسِنٌ ووَسْنانُ ومِيسانٌ ، والأَنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومِيسانٌ ؛ قال الطِّرْمَّاحُ : كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى ، * وَعْثةٍ ، مِيسانِ ليلِ التِّمام واستْتَوْسَنَ مثله . وامرأَة مِيسان ، بكسر الميم : كأَن بها سِنَةً من رَزَانَتِها . ووَسِنَ فلان إِذا أَخذته سِنَةُ النُّعاس . ووَسِنَ الرجلُ ، فهو وَسِنٌ أَي غُشِيَ عليه من نَتْنِ البئر مثل أَسِنَ ، وأَوْسَنته البئرُ ، وهي رَكِيَّةٌ مُوسِنَةٌ ، عن أَبي زيد ، يَوْسَنُ فيها الإِنسانُ وَسَناً ، وهو غَشْيٌ يأْخذه . وامرأَة وَسْنَى ووَسْنانةٌ : فاترة الطَّرْفِ ، شبهت بالمرأَة الوَسْنَى من النوم ؛ وقال ابن الرِّقاعِ : وَسْنانُ أَقْصَدَه النُّعَاسُ فَرنَّقَتْ * في عَيْنه سِنَةٌ ، وليس بنائِمِ ففرق بين السِّنَةِ والنوم ، كما ترى ، ووَسِنَ الرجلُ يَوْسَنُ وَسَناً وسِنَةً إِذا نام نومة خفيفة ، فهو وسِنٌ . قال أَبو منصور : إِذا قالت العرب امرأَة وَسْنَى فالمعنى أَنها كَسْلَى من النَّعْمة ، وقال ابن الأَعرابي : امرأَة مَوْسُونةٌ ، وهي الكَسْلَى ، وقال في موضع آخر : المرأَة الكسلانة . ورُزِقَ فلانٌ ما لم يَحْلُمْ به في وسَنِه . وتوَسَّنَ فلان فلاناً إِذا أَتاه عند النوم ، وقيل : جاءه حين اختلط به الوَسَنُ ؛ قال الطرمّاحُ : أَذاك أَم ناشِطٌ تَوَسَّنَه * جاري رَذاذٍ ، يَسْتَنُّ مُنْجرِدُه ؟ واوْسَنْ يا رجلُ ليلتك ، والأَلف أَلف وصل . وتَوَسَّن المرأَة : أَتاها وهي نائمة . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن رجلاً تَوسَّنَ جارية فجَلَدَه وهَمَّ بجَلْدها ، فشهدنا أَنها مكرهة ، أَي تغشَّاها وهي وَسْنَى قهراً أَي نائمة . وتوَسَّنَ الفحلُ الناقةَ : تسَنَّمَها . وقولهم : توَسَّنَها أَي أَتاها وهي نائمة يريدون به إِتيان الفحل الناقة . وفي التهذيب : توَسَّنَ الناقة إِذا أَتاها باركة فضربها ؛ وقال الشاعر يصف سحاباً : بِكْر توَسَّن بالخَمِيلَةِ عُوناً استعار التَّوَسُّنَ للسحاب ؛ وقول أَبي دُوَاد : وغَيْث توَسَّنَ منه الرِّياحُ ، * جُوناً عِشاراً ، وعُوناً ثِقالاً جعل الرِّياحَ تُلْقِحُ السحابَ ، فضرب الجُونَ والعُون لها مثلاً . والجُونُ : جمع الجُونةِ ، والعُونُ : جمع العَوَانِ . وما لم هَمٌّ ولا وَسَنٌ إِلا ذاك : مثل ما له حَمٌّ ولا سَمٌّ . ووَسْنَى : اسم امرأَة ؛ قال الراعي : أَمِنْ آلِ وَسْنَى ، آخرَ الليلِ ، زائرُ * ووادي الغُوَيْر ، دوننا ، فالسَّواجِرُ ؟ ومَيْسانُ ، بالفتح : موضع .