سيبويه .
قال الفراء : وهو جمع الوَثَنِ ، فضم الواو وهمزها ، كما قال : وإذا الرسلُ أُقِّتَتْ .
الأَزهري : قال شمر فيما قرأْت بخطه أَصل الأَوْثانِ عند العرب كل تِمْثالٍ من خشب أَو حجارة أَو ذهب أَو فضة أَو نحاس أَو نحوها ، وكانت العرب تنصبها وتعبدها وكانت النصارى نصبت الصَّليب وهو كالتِّمْثال تُعَظِّمُه وتعبده ، ولذلك سماه الأَعشى وَثَناً ؛ وقال :
تَطُوفُ العُفاةُ بأَبْوابِه ، * كطَوْفِ النَّصارى ببَيْتِ الوَثَنْ
أَراد بالوَثَنِ الصليب .
قال : وقال عَدِيُّ بن حاتم قدمت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي عُنُقِي صَليب من ذهب ، فقال لي : أَلْقِ هذا الوَثَنَ عنك ؛ أَراد به الصليب ، كما سماه الأَعشى وَثَناً .
ووُثِنَتِ الأَرض : مُطِرَتْ ؛ عن ابن الأَعرابي .
وأَرض مَضْبوطةٌ ممطورة وقد ضُبِطَتْ ووُثِنَتْ بالماء ونُصِرَتْ أَي مُطِرَتْ .
واسْتَوْثَنَت الإِبلُ : نشأَت أَولادُها معها .
واسْتَوْثَنَ النَّحْلُ : صار فرقتين كباراً وصغاراً .
واسْتَوْثَنَ المالُ : كثر .
واسْتَوثَنَ من المال : استكثر منه مثل اسْتَوثَجَ واسْتَوثَرَ ، والله أَعلم .
وجن : الوَجْنَةُ : ما ارتفع من الخَدَّيْنِ للشِّدْق والمَحْجِرِ .
ابن سيده : الوَجْنةُ والوِجْنَةُ والوُجْنةُ والوَجَنةُ والأُجْنة والأَجْنةُ ؛ الأَخيرة عن يعقوب حكاه في المبدل : ما انحدر من المَحْجِرِ ونتأَ من الوجه ، وقيل : ما نتأَ من لحم الخدين بين الصُّدْغين وكَنَفَي الأَنف ، وقيل : هو فَرَقُ ما بين الخَدَّيْنِ والمَدْمَعِ من العظم الشاخص في الوجه ، إِذا وَضَعْتَ عليه يَدَك وجدت حَجْمَه .
وحكى اللحياني : إِنه لَحَسَن الوَجَناتِ كأَنه جعل كل جزء منها وَجْنةً ، ثم جمع على هذا .
ورجل أَوْجَنُ ومُوَجَّنٌ : عظيم الوَجَنات .
والمُوَجَّنُ : الكثير اللحم .
ابن الأَعرابي : إِنما سميت الوَجْنَةُ وَجْنَةً لنُتُوئها وغلظها .
وفي حديث الأَحْنَفِ : كان ناتئَ الوَجْنةِ ؛ هي أَعلى الخدّ .
والوَجْنُ والوَجَنُ والوَجين والوَاجِنُ ؛ الأَخير كالكاهِل والغارِبِ : أَرض صُلْبةٌ ذات حجارة ، وقيل : هو العارض من الأَرض ينقاد ويرتفع قليلاً ، وهو غليظ ، وقيل : الوَجِين الحجارة ؛ وفي حديث سَطِيحٍ :
تَرْفَعُني وَجْناً وتَهْوِي بي وَجَنْ
هي الأَرض الغليظة الصُّلْبة ، ويروى : وُجْناً ، بالضم ، جمع وَجِينٍ .
وناقة وَجْناءُ : تامة الخَلْق غليظة لحم الوَجْنةِ صُلْبة شديدة ، مشتقة من الوَجِين إلي هي الأَرض الصلبة أَو الحجارة ، وقال قوم : هي العظيمة الوَجْنَتَين .
والأَوْجَنُ من الجمال والوَجْناء من النُّوق : ذات الوَجْنةِ الضخمة ، وقلما يقال جَمَلٌ أَوْجَنُ .
ويقال : الوَجْناء الضخمة ، شبهت بالوَجِين العارض من الأَرض وهو مَتْنٌ ذو حجارة صغيرة .
وقال ابن شميل : الوَجْناءُ تشبه بالوجين وهي العظيمةُ ؛ وفي قصيد كَعْب بن زُهَيْر :
وَجْناء في حُرَّتَيْها للبَصِير بها
وفيها أَيضاً :
غَلْباء وَجْناء عُلكوم مُذَكَّرَة
الوَجْناءُ : الغليظة الصُّلْبة .
وفي حديث سَواد بن مُطَرِّف : وَأْدَ الذِّعْلِب الوَجْناءِ أَي صوت وطئها على الأَرض ؛ ابن الأَعرابي : الأَوْجَنُ الأَفْعَلُ من الوَجِين في قول رؤبة :