أَعْيَسَ نَهَّاضٍ كحَيْدِ الأَوْجَنِ ( 1 ) قال : والأَوْجَنُ الجبَلُ الغليظ .
ابن شميل : الوَجِينُ قُبُل الجبل وسَنَده ، ولا يكون الوَجينُ إِلا لواد وَطِيءٍ تعارض فيه الوادي الداخل في الأَرض الذي له أَجْرافٌ كأَنها جُدُرٌ ، فتلك الوُجُنُ والأَسْنادُ .
والوَجينُ : شَطُّ الوادي .
ووَجَنَ به الأَرضَ : ضربها به .
وما أَدري أَي من وَجَّنَ الجلدَ هو ؛ حكاه يعقوب ولم يفسره ؛ وقال في التهذيب وغيره : أَي أَيُّ الناس هو .
والوَجْنُ : الدَّقُّ .
والمِيجَنةُ : مِدَقَّةُ القَصّارِ ، والجمع مَواجِنُ ومَياجِنُ على المعاقبة ؛ قال عامر بن عُقَيْلٍ السَّعديّ :
رِقابٌ كالمَوَاجِن خاظِياتٌ ، * وأَسْتاه على الأَكْوار كُومُ
قوله خاظيات ، بالظاء ، من قولهم خَظاً بَظاً ؛ قال ابن بري : اسم هذا الشاعر في نوادر أَبي زيد عليُّ بن طُفيل السعدي ؛ وقبل البيت :
وأَهْلَكَني ، لكُمْ في كل يومٍ ، * تَعَوُّجُكُمْ عَلَيَّ ، وأَسْتَقِيمُ
وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : ما شَبَّهْتُ وَقْعَ السيوف على الهامِ إِلا بوَقْعِ البَيازِرِ على المَوَاجِنِ ؛ جمع مِيجَنةٍ وهي المِدَقَّةُ .
يقال : وَجَنَ القصّارُ الثوب يَجِنُه وَجْناً دَقَّه ، والميم زائدة ، وهي مِفْعَلةٌ ، بالكسر .
وقال أَبو القاسم الزجاجي : جمع مِيجَنةٍ على لفظها مَياجن وعلى أَصلها مَوَاجن .
اللحياني : المِيجَنةُ التي يُوجَّنُ بها الأَديمُ أَي يُدَقُّ ليلين عند دباغه ؛ وقال النابغة الجعدي :
ولم أَرَ فيمَنْ وَجَّنَ الجِلدَ نِسْوةً * أَسَبَّ لأَضْيافٍ ، وأَقْبَحَ مَحْجِرا
ابن الأَعرابي : والتَّوَجُّنُ الذل والخضوع .
وامرأَة مَوْجُونةٌ : وهي الخَجِلَةُ من كثرة الذنوب .
وحن : الحِنَةُ : الحِقْدُ .
وَحَنَ عليه حِنَةً : مثل وَعَدَ عِدَةً ، وقال اللحياني : وَحِنَ عليهم ، بالكسر ، حِنةً كذلك .
التهذيب : ابن الأَعرابي التَّوَحُّنُ عِظَم البطن ، والتَّحَوُّنُ الذُّل والهلاك ، والوَحْنةُ الطين المُزْلقُ .
وخن : ابن الأَعرابي : التَّوَخُّنُ القصد إِلى خير أَو شر ، قال : والوَخْنةُ الفساد والنَّوْخَةُ الإِقامة .
ودن : ودَنَ الشيءَ يَدِنُه وَدْناً ووِداناً ، فهو مَوْدون ووَدِينٌ أَي منقوع ، فاتَّدَنَ : بَلَّه فابْتَلَّ ؛ قال الكميت :
وراجٍ لِينَ تَغْلِبَ عن شِظَافٍ ، * كمُتَّدِنِ الصَّفا حتى يَلِينا ( 2 ) أَي يَبُلُّ الصَّفا لكي يلين .
قال ابن سيده : هذا قول أَبي عبيد ، قال : وعندي أَنه إِنما فَسَّرَ على المعنى ، وحقيقته أَن المعنى كمثل الصَّفا ، كأَن الصفا جُعلَتْ فيه إِرادةٌ لذلك ؛ وقول الطِّرمّاح :
عَقائل رَمْلَةٍ نازَعْنَ منها * دُفُوفَ أَقاحِ مَعْهودٍ وَدينِ
قال أَبو منصور : أَراد دُفوفَ رمل أَو كَثيب أَقاح مَعْهودٍ أَي ممطور أَصابه عَهْدٌ من المطر بعد مطر ، وقوله : وَدِين أَي مَوْدُونٍ مبلول من وَدَنْتُه أَدِنُه وَدْناً إِذا بللته .
وحكى الأَزهري في ترجمة دين قال : قال الليث الدِّينُ من الأَمطار ما تعاهد موضعاً لا يزال يَرُبُّ به ويصيبه ؛ وأَنشد :
هامش
( 1 ) قوله [ أعيس نهاض الخ ] صدره :
في خدر مياس الدمى معرجن
. والمعرجن : المصفر ، أي في خدر معرجن أي مصفر بالعهون .
( 2 ) قوله [ حتى يلينا ] الذي في التهذيب والصحاح ؛ كيما يلينا .