وأَورد الجوهري هذا البيت شاهداً على قوله : وَدَنَتِ المرأَةُ وأَوْدَنَتْ إِذا ولدت ولداً ضاوِيّاً ، والولد مَوْدونٌ ومُودَنٌ ، وأَنشد البيت ؛ وقال آخر :
وقد طُلِقَتْ ليلةً كُلَّها ، * فجاءت به مُودَناً خَنْفَقِيقا
أَي لئيماً .
ويقال : وَدَنَتِ المرأَة وأَوْدَنَتْ ولدت ولداً قصير العنق واليدين ضيق المنكبين ، وربما كان مع ذلك ضاوِيّاً ، وقيل : المُودَنُ القصير .
ويقال : وَدَنْت الشيءَ أَي دققته فهو مَوْدونٌ أَي مَدْقوق .
والمَوْدُونَةُ : دُخَّلَةٌ من الدَّخاخيل قصيرة العنق دقيقة الجُثَّة .
ومَوْدُون : اسم فرسِ مِسْمَع بن شهاب ، وقيل : فرس شَيْبان بن شِهاب ؛ قال ذو الرمة :
ونَحْنُ ، غَدَاةَ بَطْنِ الجِزْعِ ، فِئْنَا * بمَوْدُونٍ وفارِسِه جهارَا
وذن : التهذيب : ابن الأَعرابي التَّذَوُّنُ النَّعْمةُ ، والتَّوَذُّنُ الضَّرْبُ ( 1 ) .
والتَّوَذُّنُ أَيضاً الإِعْجابُ ، والله أَعلم .
ورن : وَرْنَةُ : ذو القَعْدةِ ، قال ابن سيده : أَرى ذلك في الجاهلية ، وجمعها وَرْناتٌ ، وقال ثعلب : هو جمادى الآخرة ، وأَنشدوا :
فأَعْدَدْتُ مَصْقُولاً لأَيَّامِ وَرْنَةٍ ، * إِذا لم يَكُنْ للرَّمْيِ والطَّعْنِ مَسْلَكُ
قال ثعلب : ويقال له أَيضاً رِنَةُ ، غير مصروف .
قال ابن الأَعرابي : أَخبرني أَبي عن بعض شيوخه قال كانت العرب تسمي جمادى الآخرة رُنَّى ، وذا القَعْدة وَرْنَةَ ، وذا الحِجَّة بُرَكَ .
قال ابن الأَعرابي : التَّوَرُّنُ كثرة التَّدَهُّنِ والنعيم .
قال أَبو منصور : التَّوَدُّنُ ، بالدال ، أَشبه بهذا المعنى ، وقد ذكرناه في موضعه .
وزن : الوَزْنُ : رَوْزُ الثِّقَلِ والخِفَّةِ .
الليث : الوَزْنُ ثَقْلُ شيء بشيء مثلِه كأَوزان الدراهم ، ومثله الرَّزْنُ ، وَزَنَ الشيءَ وَزْناً وزِنَةً .
قال سيبويه : اتَّزَنَ يكون على الاتخاذ وعلى المُطاوعة ، وإِنه لحَسَنُ الوِزْنَةِ أَي الوَزْنِ ، جاؤوا به على الأَصل ولم يُعِلُّوه لأَنه ليس بمصدر إِنما هو هيئة الحال ، وقالوا : هذا درهم وَزْناً ووَزْنٌ ، النصب على المصدر الموضوع في موضع الحال ، والرفع على الصفة كأَنك قلت موزون أَو وازِنٌ .
قال أَبو منصور : ورأَيت العرب يسمون الأَوْزانَ التي يُوزَنُ بها التمر وغيره المُسَوَّاةَ من الحجارة والحديد المَوَازِينَ ، واحدها مِيزان ، وهي المَثَاقِيلُ واحدها مِثْقال ، ويقال للآلة التي يُوزَنُ بها الأَشياء مِيزانٌ أَيضاً ؛ قال الجوهري : أَصله مِوْزانٌ ، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وجمعه مَوَازين ، وجائز أَن تقول للمِيزانِ الواحد بأَوْزانِه مَوازِينُ .
قال الله تعالى : ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ ؛ يريد نَضَعُ المِيزانَ القِسْطَ .
وفي التنزيل العزيز : والوَزْنُ يومئِذٍ الحَقُّ فمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُه فأُولئك هم المفلحون .
وقوله تعالى : فأَمّا من ثَقُلَتْ مَوَازِينُه وأَما مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُه ؛ قال ثعلب : إِنما أَرادَ مَنْ ثَقُلَ وَزْنُه أَو خَفّ وَزْنُه ، فوضع الاسم الذي هو الميزان موضع المصدر .
قال الزجاج : اختلف الناس في ذكر الميزان في القيامة ، فجاء في التفسير : أَنه مِيزانٌ له كِفَّتانِ ، وأَن المِيزانَ أُنزل في الدنيا ليتعامل الناس بالعَدْل وتُوزَنَ به الأَعمالُ ، وروى جُوَيْبر عن الضَّحَّاك : أَن الميزان العَدْلُ ، قال : وذهب إِلى
هامش
( 1 ) قوله [ والتوذن الضرب ] كذا بالأَصل ، والذي في القاموس : الصرف بالصاد المهملة والفاء ، وقال شارحه وفي بعض النسخ : الضرب .