تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : يَمْشي هَوْناً ؛ الهَوْن : الرِّفْق واللِّين والتثبت ، وفي رواية : كان يمشي الهُوَيْنا ، تصغير الهُونَى تأنيث الأَهْوَن ، وهو من الأَّوَّل ، وفرَق بعضُهم بين الهَيِّن والهَيْن فقال : الهَيِّن من الهِوان ، والهَيْنُ من اللِّين . وامرأَة هَوْنة وهُونة ؛ الأَخيرة عن أَبي عبيدة : مُتَّئِدَة ؛ أَنشد ثعلب : تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي وهَوْنَةٌ ، * على الأَرضِ ، جَمَّاءُ العظامِ لَعُوبُ وتَكَلَّم علي هِينَتِه أَي رِسْله . وفي الحديث : أَنه سار على هِينَتِه أَي على عادته في السُّكون والرِّفق . يقال : امش على هينتك أَي على رِسْلك . وجاء عن علي ، عليه السلام : أَحْبِبْ حَبيبك هَوْناً مّا أَي حبّاً مُقْتَصِداً لا إفراط فيه ، وإضافة ما إليه تُفيدُ التقليل ، يعني لا تُسْرِف في الحُبّ والبُغْض ، فعسى أَن يصيرَ الحبيب بَغيضاً والبَغِيض حبيباً ، فلا تكون قد أَسرفت في الحُب فتندمَ ، ولا في البُغْض فتستَحْيي . وتقول : تكَلَّمْ على هِينَتك . ورجل هَيِّن لَيِّن وهَيْن لَيْن . شمر : الهَوْن الرِّفْق والدَّعَة . وقال في تفسير حديث علي ، عليه السلام : يقول لا تُفْرِطْ في حُبّه ولا في بغضه . ويقال : أَخذ أَمرَه بالهُونى ، تأنيث الأَهْون ، وأَخذ فيه بالهُوَيْنا ، وإنك لَتَعْمِد للهُوَيْنا من أَمرك لأَهْونه ، وإنه ليَأْخذ في أَمره بالهَوْن أَي بالأَهْوَن . ابن الأَعرابي : العرب تمدح بالهَيْن اللَّيْن ، مخفف ، وتذم بالهَيّن اللَّيّن ، مثقل . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : المُسلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُونَ ، جعله مدحاً لهم . وقال غير ابن الأَعرابي : هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بمعنى واحد ، والأَصل هَيِّن ، فخفف فقيل هَيْن ، وهَيّن ، فَيْعِل من الهَوْن ، وهو السكينة والوقار والسهولة ، وعينه واو . وشيءٌ هَيِّن وهَيْن أَي سهل . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : النساء ثلاث فهَيْنة لَيْنة عفِيفة . وفي النوادر : هُنْ عندي اليومَ ، واخْفِض عندي اليومَ ، وأَرِحْ عندي ، وارْفَه عندي ، واستَرْفِه عندي ، ورَفِّه عندي ، وأَنْفِه عندي ، واسْتَنفِه عندي ؛ وتفسيره أَقم عندي واسترح واسْتَجِمَّ ؛ هُنْ من الهَوْن وهو الرفق والدَّعة والسكون . وأَهْوَنُ : اسمُ يومِ الاثنين في الجاهلية ؛ قال بعض شعراء الجاهلية : أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ ، وأَنَّ يَوْمِي * بأَوَّلَ أَو بأَهْونَ أَو جُبارِ أَو التالي دُبارٍ أَم فيوْمي * بمُؤنِسٍ أَو عَروُبة أَو شِيارِ قال ابن بري : ويقال ليوم الاثنين أَيضاً أَوْهَدُ من الوَهْدة ، وهي الانحطاط لانخفاض العدد من الأَول إلى الثاني . والأَهْوَنُ : اسم رجل . وما أَدري أَيُّ الهُون هو أَي أَيُّ الخلق . قال ابن سيده : والزاي أعلى . والهُونُ : أَبو قبيلة ، وهو الهُونُ بن خزيمة بن مُدْرِكة ابن إلْياس بن مُضَرَ أَخو القارة . وقال أَبو طالب : الهَوْنُ والهُونُ جميعاً ابن خُزيمة بن مدركة بن ذات القارة أَتْيَغَ بنِ الهُون بن خزيمة ( 1 ) . سموا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قال لغوثِ بن كعب حين أَراد أَن يُفَرِّقَ بين أَتْيغ : دَعْنا قارةً واحدةً ، فمن يومئذ سُمُّوا قارة ؛ ابن الكلبي : أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ الهُون في بُطون كنانة ، فقال رجل من الهُون :
هامش
( 1 ) قوله [ مدركة بن ذات القارة أتيغ بن الهون الخ ] هكذا في الأصل .
لسان العرب — صفحة 440 | ابن منظور