تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وأَورد ابن بري عجز هذا البيت ونسبه لجرير . وأَهَنَّه الله ، فهو مَهْنُونٌ . والهِنَنَةُ : ضرب من القنافذ . وهَنّ يَهِنُّ : بكى بكاء مثل الحنين ؛ قال : لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا ، * وكادَ أَن يُظْهِرَ ما أَجَنَّا والهَنِينُ : مثل الأَنين . يقال : أَنَّ وهَنَّ ، بمعنى واحد . وهَنَّ يَهِنُّ هنِيناً أَي حَنَّ ؛ قال الشاعر : حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ ، * وأَنِّي لكِ مَقْرُوعُ ( 1 ) قال : وقد تكون بمعنى بكى . التهذيب : هَنَّ وحَنَّ وأَنَّ ، وهو الهَنِينُ والأَنينُ والحَنينُ قريبٌ بعضها من بعض ؛ وأَنشد : لما رأَى الدارَ خَلاءً هَنَّا أَي حَنَّ وأَنَّ . ويقال : الحَنِين أَرفعُ من الأَنين ؛ وقال آخر : لاتَنْكِحَنَّ أَبداً هَنَّانَه ، * عُجَيِّزاً كأَنَّها شَيْطَانَه يريد بالهَنّانة التي تبكي وتَئِنّ ؛ وقول الراعي : أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُكَ تَلْمَحُ ؟ * أَجَلْ لاتَ هَنَّا ، إنَّ قلبَك متْيَحُ يقول : ليس الأَمر حيث ذهبتَ . وقولهم : يا هَناه أَي يا رجل ، ولا يستعمل إلا في النداء ؛ قال امرؤ القيس : وقد رابَني قولُها : يا هَناه ، * وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرّاً بشَرّ
هنزمن : الهِنْزَمْرُ والهِنْزَمْنُ والهِيْزَمْنُ ، كلُّها : عيدٌ من أَعياد النصارى أَو سائر العجم ، وهي أَعجمية ؛ قال الأَعشى : إذا كان هِنْزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّما
هون : الهُونُ : الخِزْيُ . وفي التنزيل العزيز : فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ العذاب الهُونِ ؛ أَي ذي الخزي . والهُونُ ، بالضم : الهَوَانُ . والهُونُ والهَوانُ : نقيض العِزِّ ، هانَ يَهُونُ هَواناً ، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ . وفي التنزيل العزيز : وهو أَهْوَنُ عليه ؛ أَي كل ذلك هَيِّنٌ على الله ، وليست للمفاضلة لأَنه ليس شيءٌ أَيْسَرَ عليه من غيره ، وقيل : الهاء هنا راجعة إلى الإِنسان ، ومعناه أَن البعث أَهونُ على الإِنسان من إنشائه ، لأَنه يقاسي في النَّشْءِ ما لا يقاسيه في الإِعادة والبعث ؛ ومثل ذلك قول الشاعر : لَعَمْرُك ما أَدْري ، وإني لأَوْجَلُ ، * على أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ وأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به : استخفَّ به ، والاسم الهَوَانُ والمَهانة . ورجل فيه مَهانة أَي ذُلٍّ وضعف . قال ابن بري : المَهانةُ من الهَوانِ ، مَفْعَلة منه وميمها زائدة . والمَهانة من الحَقارة : فَعالة مصدر مَهُنَ مَهانة إذا كان حقيراً . وفي الحديث : ليس بالجافي ولا المَهين ؛ يروى بفتح الميم وضمها ، فالفتح من المَهانة ، وقد تقدَّم في مَهَنَ ، والضم من الإِهانة الاستخفافِ بالشيء والاستحقار ، والاسم الهَوانُ ، وهذا موضعه . واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به : استحقره ؛ وقوله : ولا تُهِينَ الفقيرَ ، عَلَّكَ أَن * تَرْكَعَ يوماً ، والدَّهْرُ قد رَفَعَه أَراد : لا تُهِينَنْ ، فحذف النونَ الخفيفة لما استقبلها ساكنٌ .
هامش
( 1 ) قوله حنت ولات هنت . كذا بالأَصل والصحاح هنا وفي مادة قرع أيضاً بواو بعد حنت ، والذي في التكملة بحذفها وهي أوثق الأَصول التي بأيدينا وعليها يتخرج هذا الشطر من الهزج وقد دخله الخرم والحذف .