تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وهل هِنْدُ إلا مُهْرَةٌ عربيةٌ ، * سَلِيلةُ أَفراسٍ تَجَلَّلَها بغْلُ فإن نُتِجَتْ مُهْراً كريماً فبالحَرَى ، * وإِن يَكُ إقرافٌ فمن قِبَلِ الفَحْلِ ( 1 ) قال : والإِقْرافُ مُداناةُ الهُجْنة من قِبَلِ الأَب . قال ابن حمزة : الهَجِينْ مأْخوذ من الهُجْنَة ، وهي الغِلَظُ ، والهِجانُ الكريم مأْخوذ من الهِجَانِ ، وهو الأَبيض . والهِجان : البِيضُ ، وهو أَحسنُ البياض وأَعتقه في الإِبل والرجال والنساء ، ويقال : خِيارُ كلِّ شيء هِجانُه . قال : وإِنما أُخذ ذلك من الإِبل . وأَصلُ الهِجانِ البِيضُ ، وكلُّ هِجان أَبيضُ . والهِجانُ من كل شيء : الخالصُ ؛ وأَنشد : وإذا قيل : مَنْ هِجانُ قُرَيْشٍ ؟ * كنتَ أَنتَ الفَتى ، وأَنتَ الهِجانُ والعربُ تَعُدُّ البياضَ من الأَلوان هِجاناً وكَرَماً . وفي المثل : جَلَّتِ الهاجِنُ عن الوَلد أَي صَغُرَتْ ؛ يضرب مثلاً للصغير يتزين بزينة الكبير . وجَلَّتِ الهاجِنُ عن الرِّفْدِ ، وهو القَدَح الضخم . وقال ابن الأَعرابي : جَلَّتِ العُلْبَة عن الهاجن أَي كَبُرَتْ ؛ قال : وهي بنتُ اللبون يُحْمَلُ عليها فتَلْقَحُ ، ثم تُنْتَجُ وهي حِقَّة ، قال : ولا تصلح أَن يفعل بها ذلك . ابن شميل : الهاجِنُ القَلُوصُ يضرب بها الجَمَلُ ، وهي ابنة لَبُونٍ ، فتَلْقَحُ وتُنْتَجُ ، وهي حِقَّةٌ ، ولا تفعل ذلك إلا في سنة مُخْصِبَةٍ فتلك الهاجنُ ، وقد هَجَنَتْ تَهْجُنُ هِجاناً ، وقد أَهْجَنَها الجملُ إذا ضربها فأَلقحها ؛ وأَنشد : ابْنُوا على ذي صِهْركم وأَحْسِنُوا ، * أَلم تَرَوْا صُغْرَى اللِّقاحِ تَهْجُنُ ؟ ( 2 ) قال رجل لأَهل إمرأَته ، واعْتَلُّوا عليه بصغرها عن الوطء ؛ وقال : هَجَنَتْ بأَكبرهم ولَمَّا تُقْطَبِ يقال : قُطِبَتِ الجارية أَي خُفِضَت . ابن بُزُرْج : غِلْمَةٌ أُهَيْجنة ، وذلك أَن أَهلهم أَهْجَنُوهم أَي زَوَّجُوهم صغاراً ، يُزَوِّجُ الغلامُ الصغير الجاريةَ الصغيرة فيقال أَهْجَنَهم أَهْلُهم ، قال : والهاجِنُ على مَيْسُورها ابنة الحِقَّة ، والهاجِنُ على مَعْسُورها ابنة اللَّبُون . وناقة مُهَجَّنة : وهي المُعْتَسَرَة . ويقال للقوم الكرام : إِنهم لمن سَرَاةِ الهِجَانِ ؛ وقال الشماخ : ومِثْل سَرَاةِ قَوْمِك لم يُجارَوْا * إلى الرُّبُعِ الهِجانِ ، ولا الثَّمينِ الأَزهري : وأُخْبرْتُ عن أَبي الهيثم أَنه قال الرواية الصحيحة في هذا البيت : إلى رُبُعِ الرِّهانِ ولا الثمين يقول : لم يُجارَوْا إلى رُبُع رِهانِهم ولا ثُمُنِه ، قال : والرِّهانُ الغاية التي يُسْتَبَقُ إليها ، يقول : مثلُ سَراةِ قومك لم يُجارَوْا إلى رُبُع غايتهم التي بلغوها ونالوها من المجد والشرف ولا إلى ثُمُنها ؛ وقول الشاعر : من سَراةِ الهِجانِ صَلَّبَها العُضُّ * ورَعْيُ الحِمَى وطُولُ الحِيالِ قال : الهِجانُ الخِيارُ من كل شيء . والهِجانُ من الإِبل : الناقة الأَدْماء ، وهي الخالصة اللون والعِتْقِ من نُوق هِجانٍ وهُجُن . والهِجَانةُ : البياضُ ؛ ومنه قيل إبل هِجانٌ أَي بيض ، وهي أَكرم الإِبل ، وقال لبيد : كأَنَّ هِجانَها مُتَأَبِّضاتٍ ، * وفي الأَقْرانِ أَصْوِرَةُ الرَّغامِ مُتأَبِّضاتٍ : معقولاتٍ بالإِباضِ ، وهو العِقالُ . وفي
هامش
( 1 ) قوله [ فمن قبل الفحل ] كذا في التهذيب بكسر اللام وعليه ففيه أقواء . وفي رواية أخرى : وإن يك إقرافٌ فجاء به الفَحلُ . وهكذا ينتفي الأَقواء .
( 2 ) قوله [ صغرى اللقاح ] الذي في التهذيب : صغرى القلاص .
لسان العرب — صفحة 433 | ابن منظور