تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وسحاب هاتنٌ وسحاب هَتُون ، والجمع هُتُن مثل عَمُود وعُمُد . قال ابن بري : صوابه مثل صَبُور وصُبُر لأَن عَمُوداً اسم وهَتُوناً صفة . وسحائب هُتُنٌ وهُتَّنٌ ، وكأَنَّ هُتَّناً على هاتِنٍ أَو هاتِنَة ، لأَن فُعَّلاً لا يكون جمع فَعُول . والتَّهْتانُ : نحو من الدِّيمةِ ؛ وأَنشد أَبو زيد : يا حَبَّذا نَضْحُكَ بالمَشافِرِ ، * كأَنه تَهْتانُ يومٍ ماطِرِ وقال النضر : التَّهْتانُ مطرُ ساعةٍ ثم يفتر ثم يعود ؛ وأَنشد للشماخ : أَرْسلَ يوماً دِيمةً تَهْتانا ، * سَيْلَ المِتانِ يَمْلأُ القُرْيانا ويقال : هَتَنَ المطرُ والدمع يَهْتِنُ هَتْناً وهُتُوناً وتَهْتاناً قَطر ؛ وعين هَتُونُ الدَّمْع .
هجن : الهُجْنة من الكلام : ما يَعِيبُك . والهَجِينُ : العربيّ ابنُ الأَمة لأَنه مَعِيبٌ ، وقيل : هو ابن الأَمة الراعية ما لم تُحَصَّنْ ، فإِذا حُصِّنَتْ فليس الولد بهَجينٍ ، والجمع هُجُنٌ وهُجَناء وهُجْنانٌ ومَهاجِينُ ومَهاجِنَةٌ ؛ قال حسان : مَهاجِنةٌ ، إِذا نُسِبوا ، عَبيدٌ * عَضَارِيطٌ مَغالِثةُ الزِّنادِ أَي مُؤْتَشِبُو الزناد ، وقيل : رِخْوُو الزناد . قال ابن سيده : وإِنما قلت في مَهاجِن ومَهاجنة إِنهما جمع هَجِينُ مسامحةً ، وحقيقته أَنه من باب مَحاسِنَ ومَلامح ، والأُنثى هَجينة من نسوة هُجْن وهَجائنَ وهِجانٍ ، وقد هَجُنا هُجْنة وهَجانة وهِجانة وهُجُونة . أَبو العباس أَحمد ابن يحيى قال : الهَجِين الذي أَبوه خير من أُمه ؛ قال أَبو منصور : وهذا هو الصحيح . قال المبرد : قيل لولد العربيّ من غير العَربية هَجين لأَن الغالب على أَلوان العرب الأُدْمة ، وكانت العرب تسمي العجمَ الحمراءَ ورقابَ المَزاوِد لغلبة البياض على أَلوانهم ، ويقولون لمن علا لونَه البياضُ أَحمرُ ؛ ولذلك قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعائشة : يا حُمَيراء ، لغلبة البياض على لونها ، رضي الله عنه . قال ، صلى الله عليه وسلم : بُعِثْتُ إِلى الأَحمر والأَسود ، فأَسودهم العرب وأَحمرهم العجم . وقالت العرب لأَولادها من العجميات اللاتي يغلب على أَلوانهن البياض : هُجْنٌ وهُجَناء ، لغلبة البياض على أَلوانهم وإِشباههم أُمهاتهم . وفرس هَجِين بَيّنُ الهُجْنة إِذا لم يكن عتيقاً . وبِرْذَوْنَة هَجِين ، بغير هاء . الأَزهري : الهجين من الخيل الذي ولدته بِرْذَوْنة من حِصَانٍ عربي ، وخيل هُجْنٌ . والهِجانُ من الإِبل : البيضُ الكرام ؛ قال عمرو بن كُلْثوم : ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْماءَ بِكْرٍ ، * هِجانِ اللَّوْنِ لم تَقْرأْ جَنينا قال : ويستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع . يقال : بعير هِجانٌ وناقة هِجانٌ وربما قالوا هَجائِنُ ؛ قال ابن أَحمر : كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ خَفَّتْ * هَجائِنَ من نِعاجِ أُوارَعِينا ابن سيده : والهِجانُ من الإِبل البيضاءُ الخالصةُ اللونِ والعِتْقِ من نوق هُجُنٍ وهَجائن وهِجانٍ ، فمنهم من يجعله من باب جُنُب ورِضاً ، ومنهم من يجعله تكسيراً ، وهو مذهب سيبويه ، وذلك أَن الأَلف في هِجانٍ الواحد بمنزلة أَلِفِ ناقةٍ كِنَازٍ ومرأَةٍ ضِنَاك ، والأَلفُ في هِجانٍ في الجمع بمنزلة أَلِفِ ظِرافٍ وشِرافٍ ، وذلك لأَن العرب كَسَّرَتْ فِعَالاً على فِعَالٍ كما كسرت فَعِيلاً على فِعَالٍ ، وعُذْرُها في
لسان العرب — صفحة 431 | ابن منظور