والتصرف ، وكذلك الغَين .
وعَيَّنَ عَيْناً حسنة : عملها ، عن ثعلب .
وعائنةُ بني فلان : أَموالُهم ورُعْيانُهم .
وبلد قليل العَيْنِ أَي قليل الناس .
وأَسْوَدُ العَيْنِ : جبل ، قال الفرزدق :
إذا زالَ عنكم أَسْوَدُ العين كنتُمُ * كِراماً ، وأَنتم ما أَقامَ أَلائمُ
وفي حديث الحجاج : قال للحسن والله لَعَيْنُك أَكبر من أَمَدِك ، يعني شاهدُك ومَنْظَرُكَ أَكبر من سِنِّك وأَكثر في أَمد عمرك .
وعَينُ كل شيء : شاهده وحاضره .
ويقال : أَنت على عَيْني في الإِكرام والحفظ جميعاً ، قال تعالى : ولِتُصْنَع على عَيْنِي .
وروى المُنْذِرِيُّ عن أَحمد بن يحيى قال : يقال أَصابته من الله عَيْنٌ .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَن رجلاً كان ينظر في الطواف إلى حُرَم المسلمين فلَطَمَه عليّ ، رضي اللَّه عنه ، فاسْتَعْدى عليه عُمرَ فقال : ضرَبك بحق أَصابته عَينٌ من عُيون اللَّه عز وجل ، أَراد خاصة من خواص اللَّه ووليّاً من أَوليائه ، وأَنشدنا :
فما الناسُ أَرْدَوْه ، ولكنْ أَصابه * يَدُ اللَّه ، والمُسْتَنْصِرُ اللَّه غالِبُ
وأَما حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : اللهم عَيِّنْ على سارقِ أَبي بكر أَي أَظْهِرْ عليه سَرِقَته .
يقال : عَيَّنْتُ على السارق تَعْييناً إِذا خَصَصْته من بين المُتَّهَمين من عَيْنِ الشيء نفْسِه وذاته ، وأَما حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : أَنه قاس العَيْنَ ببيضة جعل عليها خُطوطاً وأَراها إِياه ، وذلك في العين تضرب بشيء يَضْعُفُ منه بَصَرُها فَيُعْرَف ما نقص منها ببيضة تُخَطُّ عليها خُطوط سود أَو غيرها ، وتُنْصَبُ على مسافة تدركها العين الصحيحة ، ثم تُنْصَبُ على مسافة تدركها العَيْنُ العليلة ، ويعرف ما بين المسافتين فيكون ما يلزم الجاني بنسبة ذلك من الدية ، وقال ابن عباس : لا تُقاس العَينُ في يوم غيم لأَن الضوء يختلف يوم الغيم في الساعة الواحدة ولا يصح القياس .
وتَعَيَّنَ عليه الشيء : لزمه بعَيْنه .
وشِرْبٌ من عائنٍ أَي من ماء سائل .
وتَعْيينُ الشيء : تخصيصه من الجُمْلة .
والمُعَيَّنُ : فحلُ ثَوْرٍ ، قال جابر بن حُرَيْشٍ :
ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ ، كأَنه * مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ ، إِذا ما بَرْبَرا
وعَيَّنْتُ اللؤلؤةَ ثَقَبْتُها ، واللَّه تعالى أَعلم .
فصل الغين المعجمة
غبن : الغَبْنُ ، بالتسكين ، في البيع ، والغَبَنُ ، بالتحريك ، في الرأْي .
وغَبِنْتَ رأْيَك أَي نَسِيته وضَيَّعْته .
غَبِنَ الشيءَ وغَبِنَ فيه غَبْناً وغَبَناً : نسيه وأَغفله وجهله ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
غَبِنْتُمْ تَتابُعَ آلائِنا ، * وحُسْنَ الجِوارِ ، وقُرْبَ النَّسَب .
والغَبْنُ : النِّسيان .
غَبِنْتُ كذا من حقي عند فلان أَي نسيته وغَلِطْتُ فيه .
وغَبَنَ الرجلَ يَغْبِنُه غَبْناً : مَرَّ به وهو مائلٌ فلم يره ولم يَفْطُنْ له .
والغَبْنُ : ضعف الرأْي ، يقال في رأْيه غَبْنٌ .
وغَبِنَ رَأْيَه ، بالكسر ، إذا نُقِصَه ، فهو غَبِين أَي ضعيف الرأْي ، وفيه غَبانَة .
وغَبِنَ رأْيُه ، بالكسر ، غَبَناً وغَبَانة : ضَعُف .
وقالوا : غَبنَ رأْيَه ، فنصبوه على معنى فَعَّلَ ، وإن لم يلفظ به ، أَو على معنى غَبِنَ في رأْيه ، أَو على التمييز النادر .
قال الجوهري : قولهم سَفِه نَفْسَه وغَبِنَ رَأْيَه وبَطِرَ عَيْشَه وأَلِمَ