تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عَيُون . ويقال : لا أَقبل إِلا درهمي بعَيْنِه ، وهؤلاء إِخوتك بأَعيانهم ، ولا يقال فيه بأَعينهم ولا عُيونهم . وعَيْنُ الرجل : شاهِدُه ، ومنه قولهم : الفَرَسُ الجوَادَ عَيْنُه فِرارُه ، وفِرارُه إِذا رأَيته تفَرَّسْتَ فيه الجَوْدَة من غير أَن تَفِرَّه عن عَدْوٍ أَو غير ذلك . وفي المثل : إِن الجوادَ عَيْنُه فِرارُه . ويقال : إِن فلاناً لكريمٌ عَيْنُ الكرم . ولا أَطلُبُ أَثراً بعد عَيْنٍ أَي بعد مُعاينة ، معناه أَي لا أَترك الشيء وأَنا أُعاينه وأَطلب أَثره بعد أَن يغيب عني ، وأَصله أَن رجلاً رأَى قاتلَ أَخيه ، فلما أَراد قتله قال أَفْتَدي بمائة ناقة ، فقال : لست أَطلب أَثراً بعدَ عَيْنٍ ، وقتله . وما بها عَيْنٌ وعَيَنٌ ، بنصب الياء ، والعين وعائنٌ وعائِنةٌ أَي أَحد ، وقيل : العَيَنُ أَهل الدار ، قال أَبو النجم : تَشْرَبُ ما في وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ ، * تُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ والأَعيانُ : الإِخوة يكونون لأَب وأُم ولهم إِخْوَة لعَلَّاتٍ . وفي حديث عليّ ، كرم اللَّه وجهه : أَن أَعيان بني الأُم يتوارثون دون بني العَلَّاتِ ، قال : الأَعيانُ ولد الرجل من امرأَة واحدة ، مأْخوذ من عَيْنِ الشيء وهو النفيس منه ، قال الجوهري : وهذه الأُخوَّة تسمى المُعايَنة . والأَقْرانُ : بنو أُمٍّ من رجالٍ شَتَّى ، وبنو العَلَّاتِ : ينو رَجُل من أُمهات شَتَّى ، وفي النهاية : فإِذا كانوا لأُم واحدة وآباءٍ شَتى فهم الأَخْياف ، ومعنى الحديث : أَن الإِخوة من الأَب والأُم يتوارثون دون الإِخوة للأَب . وعَيْنُ القوس : التي يقع فيها البُنْدُقُ . وعَيَّنَ عليه : أَخبر السلطانَ بمسَاويه ، شاهداً كان أَو غائباً . وعَيَّنَ فلاناً : أَخبره بمساويه في وجهه ، عن اللحياني . والعَيْنُ والعِينةُ : الرِّبا . وعَيَّنَ التاجرُ : أَخذ بالعِينةِ أَو أَعطى بها . والعِينةُ : السَّلَفُ ، تعَيَّنَ عِينةً وعَيَّنه إِياها . والعَيَنُ : الجماعة ، قال جندلُ بن المُثنَّى : إِذا رآني واحداً أَو في عَيَنْ * يَعْرِفُني ، أَطرَق إِطراقَ الطُّحَنْ الأَزهري : يقال عَيَّنَ التاجرُ يُعَيَّنُ تَعْييناً وعِينةً قَبيحة ، وهي الاسم ، وذلك إِذا باع من رجل سِلعةً بثمن معلوم إِلى أَجل معلوم ، ثم اشتراها منه بأَقل من الثمن الذي باعها به ، وقد كره العِينةَ أَكثر الفقهاء ورُويَ فيها النهيُ عن عائشة وابن عباس . وفي حديث ابن عباس : أَنه كره العِينةَ ، قال : فإِن اشترى التاجر بحَضْرَةِ طالبِ العِينةِ سِلْعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثم باعها من طالب العِينة بثمن أَكثر مما اشتراه إِلى أَجل مسمى ، ثم باعها المشتري من البائع الأَول بالنَّقد بأَقل من الثمن الذي اشتراها به ، فهذه أَيضاً عِينةٌ ، وهي أَهون من الأُولى ، وأَكثر الفقهاء على إِجازتها على كراهة من بعضهم لها ، وجملة القول فيها أَنها إِذا تعَرَّت من شرط يفسدها فهي جائزة ، وإِن اشتراها المُتَعيِّنُ بشرط أَن يبيعها من بائعها الأَول فالبيع فاسد عند جميعهم ، وسميت عِينةً لحصول النَّقْدِ لطالب العِينةِ ، وذلك أَن العِينةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ ، وهو النَّقدُ الحاضر ويحْصُلُ له من فَوْرِه ، والمشتري إِنما يشتريها ليبيعها بعَيْنٍ حاضرة تصل إِليه مُعَجَّلة ، وقال الراجز : وعَيْنُه كالْكَالِىء الضِّمَارِ يريد بعَيْنه حاضِرَ عَطِيَّتِه ، يقول : فهو كالضمار ، وهو الغائب الذي لا يُرْجَى . وصَنَع ذلك على عَيْنٍ وعلى عَيْنينِ وعلى عَمْدِ عَينٍ
لسان العرب — صفحة 306 | ابن منظور