الماء التي تجري ولا تنقطع ليلاً ونهاراً ، وعَينُ صاحبها نائمة فجعل السهر مثلاً لجريها ، وقوله أَنشده ثعلب :
أُولئك عَيْنُ الماءِ فيهم ، وعِنْدَهمْ ، * من الخِيفَةِ ، المَنْجاةُ والمُتحَوَّلُ
فسره فقال : عينُ الماء الحياة للناس .
وحفَرْتُ حتى عنِتُ وأَعْيَنْتُ : بلغْتُ العُيونَ ، وكذلك أَعانَ وأَعْيَنَ : حفر فبلغ العُيونَ .
وقال الأَزهري حفَرَ الحافرُ فأَعْيَنَ وأَعانَ أَي بلغ العُيون .
وعَيْنُ القَناةِ : مَصَبُّ مائها .
وماءٌ مَعْيُونٌ : ظاهر ، تراه العَينُ جارياً على وجه الأَرض ، وقول بدر بن عامر الهذلي :
ماءٌ يَجِمُّ لحافِرٍ مَعْيُون
قال بعضهم : جَرَّه على الجِوارِ ، وإِنما حكمه مَعْيُونٌ بالرفع لأَنه نعت لماء وقال بعضهم : هو مفعول بمعنى فاعل .
وماء مَعِينٌ : كَمعْيُونٍ ، وقد اختُلِفَ في وزنه فقيل : هو مَفْعُول وإِن لم يكن له فعل ، وقيل : هو فَعِيلٌ من المَعْنِ ، وهو الاستقاء ، وقد ذكر في الصحيح .
أَبو سعيد : عَيْنٌ مَعْيُونة لها مادّة من الماء ، وقال الطِّرمَّاحُ :
ثم آلَتْ ، وهي مَعْيُونَةٌ ، * من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهامي
أَراد أَنها طَمَتْ ثم آلت أَي رجعت .
وعانَتِ البئرُ عَيْناً : كثر ماؤها .
وعانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعينُ عَيْناً وعَيَناناً ، بالتحريك : جَرى وسال .
وسِقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ ، والكسر أَكثر ، كلاهما إِذا سال ماؤه ، عن اللحياني ، وقيل : العَيِّنُ والعَيَّنُ الجديد ، طائية ، قال الطرماح :
قد اخْضَلَّ منها كلُّ بالٍ وعَيِّنِ ، * وجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِ
وكذلك قربة عَيَّنٌ : جديدة ، طائية أَيضاً ، قال :
ما بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ العَيَّنِ
وحمل سيبويه عَيَّناً على أَنه فَيْعَل مما عينه ياء ، وقد كان يمكن أَن يكون فَوْعَلاً وفَعْوَلاً من لفظ العين ومعناها ، ولو حكم بأَحد هذين المثالين لحمل على مأْلوف غير منكر ، أَلا ترى أَن فَعْوَلاً وفَوْعَلاً لا مانع لكل واحد منهما أَن يكون في المعتل كما يكون في الصحيح ؟ وأَما فيعل ، بفتح العين ، مما عينه ياء فعزيز ، ثم لم تمنعه عزة ذلك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ ، وعَدَلَ عن أَن يحمله على أَحد المثالين اللذين كل واحد منهما لا مانع له من كونه في المعتل العين كونُه في الصحيحها ، فلا نظير لعَيَّنٍ ، والجمع عَيائن ، همزوا لقربها من الطَّرَف .
الأَصمعي : عَيَّنْتُ القربة إِذا صببت فيها ماء ليخرج من مَخارزها فتنسدّ آثار الخَرْزِ وهي جديدة ، وسَرَّبْتُها كذلك .
وقال الفراء : التَّعَيُّنُ أَن يكونَ في الجلد دوائر رقيقة ، قال القَطاميّ :
ولكنَّ الأَدِيمَ إِذا تَفَرَّى * بِلًى وتَعَيُّناً ، غَلَبَ الصَّناعا
الجوهري : عَيَّنْتُ القِرْبةَ صَبَبْتُ فيها ماءً لتتفتح عُيُونُ الخُرَز فتنسدّ ، قال جرير :
بلى فارْفَضَّ دَمْعُك غيرَ نَزْرٍ ، * كما عَيَّنْتَ بالسَّرَب الطِّبابا
ابن الأَعرابي : تَعَيَّنتْ أَخْفافُ الإِبل إِذا نَقِبَت مثل تَعَيُّنِ القِرْبة .
وتَعَيَّنْتُ الشخصَ تَعَيُّناً إِذا رأَيته .
وعَيْنُ القِبلة : حقيقتها .
والعَيْنُ من السحاب : ما أَقبل من ناحية القِبلة وعن يمينها ، يعني قبلة العراق .
يقال : هذا مَطَرُ العَيْنِ ، ولا يقال مُطِرْنا بالعَيْنِ .
وقال ثعلب : إِذا كان المطر من ناحية القبلة فهو مطر العَيْنِ ، والعَيْنُ : اسم لما عن يمين قبلة أَهل العراق ،
لسان العرب — صفحة 304
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٤