مَنْظَرُه .
والعَيْنُ : الذي ينظر للقوم ، يذكر ويؤنث ، سمي بذلك لأَنه إنما ينظر بعينه ، وكأَنَّ نقْلَه من الجزء إِلى الكل وهو الذي حملهم على تذكيره ، وإِلا فإِن حكمه التأْنيثُ ، قال ابن سيده : وقياس هذا عندي أَن من حمله على الجزء فحكمه أَن يؤنثه ، ومن حمله على الكل فحكمه أَن يذكره ، وكلاهما قد حكاه سيبويه ، وقول أَبي ذؤيب :
ولو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ * إِليه المَنايا عَيْنُها ورَسُولُها
أَراد نفسها .
وكان يجب أَن يقول أَعينها ورسلها لأَن المنايا جمع ، فوضع الواحد موضع الجمع ، وبيت أَبي ذؤيب هذا استشهد به الأَزهري على قوله العَيْنُ الرَّقيب ، وقال بعد إِيراد البيت : يريد رقيبها ، وأَنشد أَيضاً لجميل :
رَمى اللَّه في عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَى ، * وفي الغُرّ من أَنْيابها بالقَوادح
وقال : معناه في رَقيبيها اللذين يَرْقُبانها ويحولان بيني وبينها ، وهذا مكان يحتاج إِلى محاقَقة ( 1 ) الأَزهري عليه ، وإِلا فما الجمع بين الدعاء على رقيبيها وعلى أَنيابها ، وفيما ذكره تكلف ظاهر .
وفلانٌ عَيْنُ الجيش : يريدون رئيسه .
والاعْتِيانُ : الارْتِيادُ .
وبعثنا عَيْناً أَي طليعة يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي يأْتينا بالخبر .
والمُعْتانُ : الذي يبعثه القوم رائداً .
حكى اللحياني : ذهب فلان فاعْتانَ لنا منْزِلاً مُكْلِئاً فعَدَّاه أَي ارْتادَ لنا منزلاً ذا كَلٍا .
وعانَ لهم : كاعْتانَ ، عن الهَجريّ ، وأَنشد لناهض بن ثُومة الكلابي :
يُقاتِلُ مَرَّةً ويَعِينُ أُخْرَى ، * ففَرَّتْ بالصَّغارِ وبالهَوَانِ
واعْتانَ لنا فلانٌ أَي صار عَيْناً أَي رَبيئةً ، وربما قالوا عانَ علينا فلانٌ يَعِينُ عِيانةً أَي صار لهم عَيناً .
وفي الحديث : أَنه بعث بسْبَسَةَ عَيْناً يومَ بَدْرٍ أَي جاسوساً .
واعْتانَ له إِذا أَتاه بالخير .
ومنه حديث الحُدَيْبية : كانَ اللَّه قد قطَعَ عَيْناً من المشركين أَي كفى اللَّه منهم من كان يَرْصُدُنا ويتَجَسَّسُ علينا أَخبارَنا .
ويقال : اذْهَبْ واعْتَنْ لي منزلاً أَي ارْتَدْه .
والعَيْنُ : الدَّيْدَبانُ والجاسوسُ .
وأَعْيانُ القوم : أَشرافهم وأَفاضلهم ، على المَثَل بشَرَفِ العَيْنِ الحاسة .
وابْنا عِيانٍ : طائران يَزْجُرُ بهما العربُ كأَنهم يَرَوْنَ ما يُتَوَقَّع أَو يُنْتَظَرُ بهما عِياناً ، وقيل : ابْنا عِيانٍ خَطَّانِ يُخَطَّانِ في الأَرض يزجر بهما الطير ، وقيل : هما خَطَّانِ يَخُطُّونهما للعِيافة ثم يقول الذي يَخُطُّهما : ابْنَيْ عِيانْ ، ( 2 ) أَسْرِعا البَيان ، وقال الراعي :
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ ، إِذا راحَ رَبُّه * جرى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المُضَهَّبِ
وإِنما سميا ابني عِيَانٍ لأَنهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما ، وقيل : ابنا عِيانٍ قِدْحانِ معروفان ، وقيل : هما طائران يزجر بهما يكونان في خط الأَرض ، وإِذا علم أَن القامر يَفُوزُ قِدْحُه قيل : جرَى ابْنا عِيانٍ .
والعَيْنُ : عَيْنُ الماء .
والعَيْنُ : التي يخرج منه الماء .
والعَيْنُ : يَنْبُوع الماء الذي يَنْبُع من الأَرض ويجري ، أُنْثى ، والجمع أَعْيُنٌ وعُيُونٌ .
ويقال : غارَتْ عَيْنُ الماء .
وعَينُ الرَّكِيَّة : مَفْجَرُ مائها ومَنْبَعُها .
وفي الحديث : خيرُ المالِ عَيْنٌ سَاهِرَةٌ لعَيْنٍ نائمةٍ ، أَراد عَينَ
هامش
( 1 ) 1 قوله : محاققة ، هكذا في الأَصل ، والأَفصح مُحاقَّة .
( 2 ) 1 قوله ابني عيان الخ كذا بالأصل ، والذي في القاموس والمحكم : ابنا ، بالألف .